إقليم البصرة يبيع نفط الرميلة !؟!

كاظم فنجان الحمامي
kfinjan@yahoo.co.uk

2022 / 8 / 6

هذه مقالة ساخرة تبحث في جملة من التساؤلات بلغة الكوميديا السوداء، وتتعاطى مع ما يجري في العراق بأسلوب فكاهي مع الاحتفاظ بالجدية. نقول فيها وأجرنا على الله فيما نقول:-
- ماذا لو فعلها اقليم البصرة، وقام بتصدير النفط من حقول الرميلة عبر خور العمية، بشكل مباشر ومستقل، وبمعزل عن الحكومة الاتحادية، تماما مثلما تفعله حكومة اقليم كردستان الآن ؟. .
- وماذا لو رفضت حكومة اقليم البصرة التنسيق مع وزارة النفط العراقية، ومنعت ديوان الرقابة المالية الاتحادي من الاطلاع على عقودها النفطية المبرمة مع أوروبا، وذلك على غرار السياق الشائع الآن في اقليم كردستان ؟. .
- وماذا لو رفضت حكومة اقليم البصرة قرارات المحكمة الاتحادية بإلغاء قانون النفط والغاز لعام 2007 لان هذا القانون يتيح لإقليم البصرة التعاقد مع الشركات الاجنبية، واستخراج النفط وبيعه مباشر بمعزل عن حكومة بغداد، تماما مثلما تفعله حكومة اقليم كردستان ؟. .
- وماذا لو استحوذت حكومة اقليم البصرة على 40 بالمائة من ميزانية العراق، وسارت على الطريقة التي انتهجها إقليم كردستان، ومن دون ان تدفع فلسا واحدا لحكومة بغداد ؟. .
- وماذا لو قررت حكومة البصرة الاستحواذ على ايرادات منافذها البرية (الشلامجة وصفوان)، والجوية (مطار البصرة)، والبحرية (موانئ خور الزبير وأم قصر)، ولم تعط منها فلسا واحدا إلى حكومة بغداد، تماما مثلما استحوذت حكومة اقليم كردستان على ايرادات منافذها في فيشخابور وإبراهيم الخليل وغيرها مع تركيا وإيران ؟. .
لا نريد الاسهاب في التفاصيل، فالشياطين كلها تكمن هناك، بقدر ما نريد ان نضع يدنا على مكان الألم من الجرح. في الوقت الذي ظلت فيه البصرة تطالب منذ سنوات بحقها في البترودولار من دون ان تسمعها حكومة بغداد، على الرغم من ان وزير النفط نفسه من البصرة، وأدرى من غيره بحاجة مدينته لبناء محطات عملاقة لتحلية المياه وإرواء ضمئها، وبناء محطات اضافية لتوليد الطاقة الكهربائية، وتشغيل أبناءها في حقولها النفطية التي صارت منتجعاً للغرباء. .
ولكن هيهات هيهات لا جن ولا سحره، بقادرين على أن يلحقوا اثره، هنا غلام أراه صاعدا حذرا، على النخيل يرجى فوقه ثمره، وهذه ثلة من قرية خرجت و كلهم رافع من دهشة بصره. .



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن