أستقلّ طائراً

حسان الجودي
has_joudi@yahoo.com

2022 / 8 / 3

أستقلُّ طائراً صباح كل يوم لأصل إلى عملي. أخرج في الساعة 7:45 إلى الشرفة، فأراه بانتظاري. أحبُّ ذلك الطائر الأزرق المهيب ، أحبه حين يفرد الجناحين المهيبين ويحلق بي في سماء المدينة. وأنا متشبث بعنقه
أنهي عملي بعد 8 ساعات، أصعد إلى سطح البناء الذي أعمل فيه، فأجد الطائر الأزرق في انتظاري. يعاتبني أحياناً إن تأخرت، ثم يحملني بسعادة ، ويؤانسني طوال الرحلة، ويروي لي الكثير من النوادر التي تحدث معه أثناء النهار.
*
تقاعدت في عمر الستين. وحصلت على مكافأة رائعة، رحلة طيران مجانية حول العالم.لقد عملت بجهد وإخلاص في شركة تصنيع الأجنحة الوطنية.
*
شيعت صديقي الطائر الأزرق إلى محرقته الأخيرة ، ونثرت رماده أثناء رحلتي .
لقد مات، بعد إفلاس الشركة التي يعمل بها، شركة الأمل القابضة.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن