رائحة الطريق

عماد ابو حطب
imadabouhatab@yahoo.de

2022 / 8 / 3

الآن انهيت عملي الذي استمر ١٣ ساعة متواصلة،قدماي لم تعد قادرة على صلب طولي،قررت الرجوع إلى غرفتي الكئيبة مشيا لأؤخر انفرادي بظلي وقتا اضافيا،فلقد مللت منه،وضجر هو مني،أربعون دقيقة ستمتد رحلةالإياب إلى كهفي اللعين،عيناي لا تميزان الطريق،خطر لي أن اعيد لعبة كنت العبها في دمشق،حينما يهدني التعب أو السكر الشديد،أن أغمض عيني وأترك لقدمي السير بناء على رائحة الطريق وبصيرة القلب،كنت دوما أصل دون أن اضيع .قلت لم لا أفعل ذلك اليوم هنا في منفاي الأخير ...مشيت ومشيت وحينما وصلت إلى بناية ما أخرجت مفاتيحي من جيبي،حاولت فتح باب البناية دون جدوى،تراجعت قليلا ،فتحت عيني وتأملت البناية،هل أخطأت بصيرتي وأخطأ قلبي؟ لا لم يخطئا إلا قليلا،نعم كنت هنا إلى ما قبل حين،أما الآن فأنا هناك،وعلى استئناف المسير.الآن انا" اقرفص" على باب هناك،لا أجرؤ على فتح الباب،فأنا أدرك أن ظلي ينتظرني في العتمة ليستأنف حسابه العسير...بت احملق في سماء داكنة تشير إلى عاصفة جديدة،دمعة اجتهد في منعها من السقوط.. يا الله اهذه هي نهاية الطريق؟



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن