تمرّد المضطهَدين [ في إيران ] و الأسباب العميقة للإرتفاع الجنوني في أسعار الخبز

شادي الشماوي
sonson2121@gmail.com

2022 / 6 / 7

جريدة " الثورة " عدد 754 ، 6 جوان 2022
www.revcom.us

( منقول : إفتتاحية " آتاش " / الشعلة عدد 127 / جوان 2022 ، مجلّة الحزب الشيوعي الإيراني ، الماركسي – اللينينيّ ) ).cpimlml.org – الماويّ (

لم يكن أمام جمهوريّة إيران الإسلاميّة (IRI) من خيار سوى قمع تمرّد فقراء المدن في ماي 2022 لأنّه ليس بمقدورها
توفير حتّى الخبز للناس ! إلاّ أنّ المتمرّدين لم يطالبوا بالخبز و إنّما صرخوا بصفة متكرّرة مطالبين بالإطاحة بالنظام و أطلقوا حناجرهم لترديد شعارات " الموت للجمهوريّة الإسلاميّة " و " الموت لخاميني " . و بالضبط مثلما لم يكن أمام حكّام جمهوريّة إيران الإسلاميّة من خيار سوى قمع التمرّد ، نحن ، الشعب ، لا خيار لنا سوى محاولة الإطاحة بهذا النظام في أقرب وقت ممكن .
لماذا ؟ لأنّه في ظلّ هذا النظام ، لا وجود لحلّ للفقر و غيره من المشاكل الأخرى ما أطلقنا عليه تسمية أوقفوا السبعة أو التناقضات الإجتماعيّة المفاتيح في المجتمع الإيراني . وهي تشتمل على : 1) الفقر و البطالة ؛ 2) الطغيان السياسي و القمع القفاشيّ ؛ 3 ) إضطهاد النساء ؛ 4) الإضطهاد القوميّ للقوميّات غير الفارسيّة ( أي الأقلّيات ) ؛ 5 ) تدمير البيئة ؛ 6) الحكم التيوقراطي ؛ و 7) جرائم حرب الجمهوريّة الإسلاميّة في الشرق الوسط . (1)
و على الرغم من وجود إختلافات ذات دلالة بين التمرّدات الحديثة و تمرّدات جانفي 2017 و نوفمبر 2019 ، لا زلنا نواجه تحدّى كيفيّة رفع مستوى هذه التمرّدات بحيث يمكن أن يؤدّي بنا إلى التمكّن من الإطاحة بالنظام في أقرب وقت ممكن و إنشاء مجتمع مختلف جوهريّا على أنقاضه . هذه هي المسألة التي يجب على الشيوعيّين و الشيوعيّات أن يطرحوها بإستمرار على المنتفضين و المتمرّدين و على أنفسهم و يجب أن يتمكّنوا من إيجاد الإجابة عليها نظريّا و عمليّا .
لذا المسألة هي كيف يمكننا أن نوجّه قوّة منظّمة و لها معنى من صفوف الجماهير التي شاركت في هذه التمرّدات للتمكّن من تنظيم قوّة أعتى بكثير لا تكون مصمّمة على أفطاحة بهذا النظام فحسب بل تكون أيضا واعية و مصمّمة على إنشاء مجتمع مغاير جوهريّا بدلا عن المجتمع الحاليّ ؟ بكلمات أخرى ، كيف يمكن ل " حركة من أجل ثورة شيوعيّة " أن تنشأ و تستفيد بأكبر قدر ممكن من الزمات المتعدّدة التي يواجهها هذا النظام للقدرة على الإطاحة به و إنشاء " جمهوريّة إشتراكية جديدة في إيران " ؟
الوعي هو شريان حياة هكذا حركة . و هذا يعنى فهم " المشكل و الحلّ " . هذا يعنى وعي الحاجة إلى مثل هذه المنظّمة و خارطة الطريق التي تفضى إلى مثل هذا الحلّ . قبل كلّ شيء ، هناك حاجة إلى معرفة عميقة و شاملة ، فهم علميّ لطبيعة الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة . و يعنى إستيعاب أنّنا نواجه نظاما و ليس حكومة متكوّنة من بعض ذوى ذهنيّة معيّنة أو حفنة من السرقة و الذين لا يملكون المؤهّلات اللازمة .
طبعا ، لقادة لقادة جمهوريّة إيران الإسلاميّة ذهنيّة رجعيّة خاصة – فاشيّة إسلاميّة ( أو فاشيّة أصوليّة إسلاميّة ) . و طبعا، هم في آن معا لا يملكون المؤهّلات اللازمة و سرقة . لكن الأهمّ هو أنّهم منفّذو و مسيّرو النظام الراسمالي في إيران المرتبط بالنظام الرأسمالي – الإمبريالي العالمي . و هذا النظام لا يقمع الناس فقط بل ينتج كذلك طريقة تفكير : يفكّر لهم و يدرّبهم على أن لا يكونوا علميّا واعين للأحداث و مصادرها و الأزمات الهامة السياسيّة منها و الإجتماعيّة و الإقتصاديّة .
و من أجل رؤية ثاقبة عميقة و شاملة للجمهوريّة الإسلاميّة و إدراك طبيعتها الدينيّة و القمعيّة و الفاشيّة ، يجب على المرء أن يفهم كذلك سير الرأسماليّة . ففيما نظامها نظام فاشيّ ، وحدة جمهوريّة إيران الإسلاميّة تقوم على نمط الإنتاج الرأسمالي. و أسلوب الإنتاج هذا يشكّل أساس النظام الإسلامي في إيران .
و الطبقة الرأسماليّة الحاكمة في إيران لا تشبه الرأسماليّين الحاكمين في الولايات المتّحدة و فرنسا و روسيا و الصين و اليابان . النظام الحاكم في إيران الذى يسيطر على الصناعة و الفلاحة و التجارة و البنوك إلخ يخدم مصالح الطبقة الرأسماليّة . و اليوم ، تتجسّد هذه المصالح في الجمهوريّة الإسلاميّة التي لا يمكن أن توجد و لا يمكن أن تكون لها أيّة هويّة مستقلّة بعيدا عن سير النظام الرأسمالي العالمي و القوى المحرّكة له . و لا يعنى وجود بلدان إمبرياليّة مختلفة تتنازع السيطرة على غيران أو يؤثّر عليها أنّ الجمهوريّة الإسلاميّة و هيكلتها الإقتصاديّة مستقلّين عن القوى الإمبرياليّة .
منذ صعودها إلى السلطة ، كانت جمهوريّة إيران الإسلامية في نزاع مع القوى الإمبرياليّة الغربيّة ، لا سيما مع الولايات المتّحدة . و في الوقت نفسه ، وضعت كامل الاقتصاد و الحياة الإجتماعيّة في إيران في خدمة حاجيات و سير النظام الرأسمالي العالمي و على رأسه هذه القوى الإمبرياليّة ذاتها . و قد شدّدت جمهوريّة إيران الإسلاميّة من عدوانها الرجعيّ تجاه الإمبرياليّين الغربيّين بينما كانت تبحث عن تبعيّة أكبر للإمبرياليّتين الصينيّة و الروسيّة . و النتيجة البيّنة هي أنّ حتّى توفّر الخبز على موائد الشعب رهين المنافسة بين القوى الإمبرياليّة التي تتكتّل ضدّ بعضها البعض و تتقاتل من أجل إعادة توزيع و إعادة إستقطاب مجالات تأثيرها العالميّ .
هذه المعطيات و الطبيعة السياسيّة و الثقافيّة لجمهوريّة إيران الإسلاميّة أي التيوقراطية الفاشيّة ، من المعطيات الأساسيّة الملموسة لفهم النظام الإسلاميّ . و الإستنتاج الصحيح الوحيد هو أنّنا نحتاج إلى الإطاحة بالنظام الاقتصادي والإجتماعي الحاكم للمجتمع الإيراني و المرتبط بالقوى الإمبرياليّة سواء منها الإمبرياليّة الأمريكيّة و الوروبيّة أو الصينيّة أو الروسيّة . و هذا الإستنتاج يجب أن يجد ترجمة له مكثّفة في شعارات و سياسات شتّى الحركات الإجتماعيّة في مختلف المجالات .
أسباب ارتفاع أسعار الحنطة و زيت الطبخ :
صنعت جريدة تابعة للحرس الثوريّ جملة من الأكاذيب التي تشير إلى خوف النظام و تفاجئه بالإرتفاع الفجئيّ في أسعار الحنطة في العالم قائلة إنّه ناجم عن الحرب في أوكرانيا .(2) و كتلة " محور المقاومة " الموالية للنظام وبّخت " تكريس السياسات الليبراليّة الجديدة من قبل الكتلة الليبراليّة الجديدة " (3) . و المعرضون المينيّون لجمهوريّة إيران الإسلاميّة – من الملكيّيين إلى الليبراليّين – وبّخوا قلّة الكفاءات لدي جمهوريّة غيران الإسلاميّة و سوء الإدارة في الحكومة كمصدر للنقص في المواد الغذائيّة و الزيادات فى أسعار الزيت و الحنطة و السلع الأساسيّة . لكن ارتفاع أسعار الحنطة لا يعود جوهريّا إلى سوء إدارة الجمهوريّة الإسلاميّة و مختلف سياسات الحكومة الإيرانيّة و الحرب في أوكرانيا أو السياسات الليبراليّة ! فهذه العوامل نابعة من أسباب أكثر أساسيّة . السبب العميق و الأساسي لهذه المشاكل هو نظام الإنتاج الرأسمالي و في حال الجمهوريّة الإسلاميّة هو أيضا طبيعتها الأساسيّة و طبيعتها الطبقيّة اللتين ناقشما آنفا .
لا مجال للشكّ في أنّ حرب أوكرانيا عامل هام في ارتفاع سعر الحنطة و السلع الأساسيّة الأخرى في أنحاء مختلفة من العالم . فميناء أوديسا الأوكرانيّ كان يزوّد معظم أفريقيا بالحبوب و قد أوقف قذف القوّات المحتلّة الروسيّة لهذا الميناء بالقنابل الشحن منه . و وجّه نظام أوكرانيا النقل بواسطة السكك الحديدية و إحتياطي النفط إلى حرب الناتو بالوكالة مع روسيا . و هكذا ، تجد أوكرانيا نفسها غير قادرة على تنظيم النقل البرّي للحبوب و الأسمدة الكيميائيّة و غيرها من السلع الغذائيّة . و علاوة على ذلك ، ما يناهز 30 بالمائة من ألراضيّ الفلاحيّة الأوكرانيّة وقع تحويلها إلى أراضيّ معارك و ملايين العاملين بالفلاحة نزحوا أو هم يشاركون في الحرب . لكن جذور هذه الحرب هي الأخرى تكمن في سير النظام الرأسمالي .(4) فحتّى خبيرة الأمم المتّحدة في الشؤون الغذائيّة تحدّثت أمام اجتماع مجلس الأمن في 19 ماي 2022 فقالت: " النزاع بين القدراليّة الروسيّة و أوكرانيا لم يكن سبب إندلاع أزمة أمن غذائيّ ؛ لم يفعل سوى إضافة الوقود لنار كانت مشتعلة منذ وقت طويل " و إسترسلت لتعرب عن أنّ فقراء العالم قد إرتفع عددهم تقريبا ب 40 باللمائة عالميّا " في الخمسة أشهر الأخيرة ... ما يعادل عدد الناس الذين أخرجتهم الصين من الفقر في العشرين سنة الأخيرة " . و أضافت أنّ ما ينتظرناليس حدثا عابرا بل بالأحرى زلزال .(5)
لقد منعت روسيا التصدير إنطلاقا من البحر الأسود كردّ فعل على عقوبات الولايات المتّحدة و أوروبا ضدّها . و أوقفت الصين صادرات الأوريا (urea) التي يحتاجها بيأس المزارعون في الهند ما أدّى إلى رفض الند تصدير الحنطة . و لم تقلّص الصين من صادراتها من الحبوب فحسب إعتبارا لمحاصيل الحنطة المتدنّية هذه السنة ، بل كذلك شرعت في شراء الحنطة و الحبوب عبر العالم منافسة بلدانا أخرى . و قد أغلقت مصانع تنتج معظم السلع الإستهلاكيّة و المتوسّطة التي كانت تصدّرها إلى العالم . و بما أنّ للصين سيطرة على معظم الموانى و الممرّات المائيّة في المحيط الهندي ، بوسعها فرض هذا المنع . و قطعت روسيا و بلاروسيا تصدير البوطاس و البوطاسيوم إلى البرازيل . و البرازيل أكبر منتج لحبّ الصوجا غير أنّه ليس بوسعه إنتاجها دون توريد البوطاس . و على هذا النحو ، صارت الحبوب و المواد الغذائيّة الأساسيّة سلاحا من أسلحة هذه الحرب بين الإمبرياليّين حول إقتسام العالم . (6) و بإمكانهم تبرير ذلك و قد برّروه . فقبل الصين و روسيا، إستخدمت الولايات المتّحدة و بلدان أوروبيّة هذا السلاح في عديد المناسبات عن طريق عقوباتها الخاصة ضد بلدان أخرى.

العولمة الرأسماليّة و التغيّرات في هيكلة الفلاحة :
و من العوامل الهيكليّة الأخرى ذات الأهمّية القصوى في تشكيل الوضع الغذائيّ في عالم اليوم هو تحطيم الفلاحة المحلّيّة الصغيرة التقليديّة في البلدان التي تهيمن عليها الإمبرياليّة في آسيا و أمريكا اللاتينيّة و أفريقيا . و قد تفاقم هذا منذ تسعينات القرن العشرين مع وقوع الفلاحة عامة تحت سيطرة الشركات التجاريّة . و هذه الشركات التجاريّة الكبرى في تناغم مع التطوّرات التكنولوجيّة ، سيطرت على البذور و الأراضى و المياه و إفتكّتها من المزارعين المحلّيين الصغار في مختلف البلدان . و قد إستخدمت تكنولوجيا البذور الهجينة و الأسمدة و تقنيات زراعيّة تتحكّم في المياه و القروض الفلاحيّة فتمكّنت من بسط سيطرتها على الفلاحة العالميّة . و ليس بمقدور أيّ فلاّح صغير في الهند الآن أن يزرع أرضه دون شراء البذور و الأسمدة سنويّا أو الإقتراض من شركات فلاحيّة كبرى من مثل منسنتو – باير .
و نضرب مثالا آخر هو الباكستان وهو بلد يعوّل كثيرا على الفلاحة إلاّ أنّه واقع تحت هيمنة الممرّ الاقتصادي الصيني- الباكستاني . و قد عوّض بذور الحنطة التقليديّة ببذور هجينة من الشركة الصينيّة الفلاحيّة – التجاريّة سينوكوم . و هكذا صار الإنتاج الغذائي الباكستاني الأساسي تحت سيطرة شركة صينيّة . و هذا الصنف من الفلاحة هو النمط الجديد للرأسماليّة المعولمة لإنتاج الغذاء العالمي... و النقص في الغاز و الفولاذ قد يعطّل السير العادي لمجتمع ما أمّا النقص في الغذاء و الماء فيحرم المجتمع من الحياة .
في العقدين الأخيرين ، عرفت الفلاحة التقليديّة و المحلّية في البلدان ألفريقيّة و بلدان كالباكستان و إيران معاناة حينما دخلت الشركات الفلاحيّة و التجاريّة الصينيّة أيضا السوق الفلاحيّة الرأسماليّة العالميّة . ففي إيران ، جهاد سازندجى و منظّمات أخرى منخرطة فى التيّار الحكومي لها علاقات شراكة مع الرساميل الصينيّة و الكوريّة و الألمانيّة و التركيّة و الإماراتيّة و الروسيّة إلخ زرعت الفوضى في الفلاحة و إحتكرت الأراضى و المياه و موارد الأسواق . و نجم عن تدخّلها عدم توفّر حتّى الخبز للناس اليوم . المشكل إذن ليس النقص في الغذاء المنتج داخل إيران ، المشكل هو أنّه ليس ينتج لتلبية حاجيات الجماهير الشعبيّة بل من أجل الأسواق العالميّة و المناطقيّة . و يعتبر الرأسماليّون ذلك إستثمارا " ماليّا ".
و مع الحرب في أوكرانيا ، أضحى الخبز سلعة نادرة و ثمينة . إلاّ أنّ هذه الحرب قد فضحت و أبّدت واقعا قديما : في ظلّ النظام الرأسمالي ، لا وجود لحقّ " الأكل " للبشر . و قد صاغ بوب أفاكيان هذا و شرحه كما شرح الوضع الذى تواجهه الإنسانيّة و يواجهه العالم الذى يضع أمامنا مستقبلان هما : " الآن بوسع الناس أن ينادوا ب " حقّ الأكل " لكن مع سير هذا النظام الرأسمالي لا وجود لمثل هذا الحقّ . و عمليّا لا يمكن تكريس هذا الحقّ إعتبارا لديناميكيّة الرأسماليّة و الطريقة التي بها البطالة كما شاهدنا أمثلة دراماتيكيّة جدّا عن ذلك مؤخّرا . إنّه يخلق و يحافظ على التفقير على نطاق واسع . "(7)
" إمّا النظام الرأسمالي – الإمبريالي – و فيه تمسك طبقة مستغِلّة و على وجه التحديد الطبقة الرأسماليّة ( أو البرجوازيّة ) من خلال موظّفيها السياسيّين و الإداريّين و البيروقراطيّين و العسكريّين و تمارس السلطة السياسيّة معبّر عنها بطريقة مكثّفة في إحتكار القوّة المسلّحة " الشرعيّة " ، و إلى جانب ذلك و ما هو كامن في ديناميكيّة المراكمة الرأسماليّة ، تحديد الإطار الجوهريّ لكيفيّة سير المجتمع – إمّا ذلك ، مرّة أخرى – و إمّا نظام غشتراكي يكون فيه المجتمع محكوما بخدمة المصالح الأكثر جوهريّة و الأوسع للطبقة المستغَلّة سابقا ، البروليتاريا ، و هذه السلطة السياسيّة تمارس بصورة متصاعدة من قبل الجماهير الشعبيّة التي تقودها أجل طليعة شيوعيّة و وفق تخطيط إجتماعي واعي للإنتاج يعوّض بصفة متنامية القوّة المحرّكة لفوضى الإنتاج الرأسمالي ( حتّى بينما طبعا سيظلّ هناك جهل و كذلك معرفة و تظلّ الضرورة تواجه دائما البشر، مع تحدّى تغيير تلك الضرورة إلى حرّية من خلال الصراع ) . (8)
هوامش المقال :
1. The Communist Party of Iran (MLM) has identified these contradictions and their characteristics as "Seven Stops" in the document: “Statement of the Revolution: The Current Situation and Our Duties (Seven Stops).” May 2018
2. "World Wheat War ’Take a stronghold of self-sufficiency!’" Javan/Young newspaper, May 20, 2022
3. "War against the bread of the people!" Ali Alizadeh s interview with Parisa Nasrabadi and Amir Khorasani. Controversy YouTube Channel. May 2022
4. Armenia, Mongolia, Kazakhstan and Eritrea imported almost all of their wheat from Russia and Ukraine and are now looking for new sources. But they are competing with much larger buyers such as Turkey, Egypt, Bangladesh and Iran, which imported more than 60 percent of their wheat from Ukraine and Russia. And all of these countries have to compete over a much smaller inventory. China, the largest producer and consumer of wheat, will buy much more in the global market this year than ever before. See: “Ukraine War Threatens Global Food Crisis,” New York Times, 20 March 2022 “What has turned the situation into a perfect storm is the simultaneous occurrence of several factors, such as the lack of chemical fertilizers, severe climate change, the unprecedented collapse of edible oil stocks and the unprecedented collapse of grain stocks," the UN expert told the Security Council.
5. Briefing at the May 19, 2022 meeting of the UN Security Council on Conflict and Food Security, by Sara Menker, Founder and Chief Executive Officer of Gro Intelligence. From the UN Web TV Summary. https://media.un.org/en/asset/k10/k10mjpv1u3 5/23/2022
6. For the reasons behind Russia’s imperialist war in Ukraine, see the headline and other articles in the issue of the Atash/Fire in issue #125. فروردین March 2022
7. Avakian, Bob (2013) Birds Cannot Give Birth To Crocodiles, But Humanity Can Soar Beyond The Horizon, Section: “Why There Is No Right to Eat.” Translated and published in Farsi by the Communist Party of Iran (MLM)—cpimlm.org
8. Avakian, Bob (2013) Birds Cannot Give Birth To Crocodiles, But Humanity Can Soar Beyond The Horizon, Section: “A Materialist, Not Utopian, Approach To Changing The World.” Translated and published in Farsi by the Communist Party of Iran (MLM)—cpimlm.org
-----------------------------------------------------------------------------------------------



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن