العمل مع حزب الفهود السود ، العمل من أجل الثورة – و ليس هراء - هويّة اليقظة -

شادي الشماوي
sonson2121@gmail.com

2022 / 6 / 1

بوب أفاكيان 25 ماي 2022 ، جريدة " الثورة " عدد 753 ، 30 ماي 2022
https//revcom.us/en/bob_avakian/working-black-panthers-working-revolution-not-woke-identity-bullshit

أثناء السنوات التي عملت فيها عن قرب مع حزب الفهود السود و قيادته ، أيّام كان ثوريّا في ستّينات القرن العشرين و عندما كانت تجدّ نقاشات و أحيانا إختلافات ، لم يكونوا يقولون لى : " من أنت ، كرجل أبيض ، لتتحدّث عن تحرير السود و عن الثورة – من أنت لتختلف معنا بهذا الشأن ؟ " لا – ما كانت الأمور قائمة أبدا على " الهويّة " بل على هل أنّ الشيء حقيقيّ أم غير حقيقيّ . هذا هو ما كنّا نسعى جميعا إلى إدراكه .
و كان الأمر كذلك لمّا إلتقيت لأوّل مرّة بهواي نيوتن خلال برنامج ثقافيّ أفريقي – أمريكي في أوكلاند ( فقد إقترب منّى و قال " من أنت ، سقراط ؟ " - وأدّي ذلك إلى أخذ و ردّ حول الثورة : هل هي ضروريّة و هل ميكن عمليّا القيام بها ؟ ). و الشيء نفسه يصحّ على النقاشات اللاحقة التي كانت لي مع هواي و بوبى سيل و ألدردج كليفر و غيرهم من قادة حزب الفهود السود : الأساسا و المعاير كان على الدوام ما هو حقيقي و ما هو غير حقيقيّ ، و ما كان قط شيئا ك " الهويّة " .
ما كنّا نخوض فيه كان كيف نغيّر العالم تغييرا راديكاليّا على نحو تحرّريّ – و ليس إقتطاع " كوّة " لأنفسنا أو كيف نمزّق بعض الناس الآخرين و نصعد على حطامهم للحصول على موقع أفضل لأنفسنا ضمن هذا العالم الرهيب كما هو ، في ظلّ هيمنة هذا النظام الرأسمالي – الإمبريالي .
هذا ما يتعيّن على كلّ من يهتمّ لوضع المضطهَدين على وجه الأرض و لمستقبل الإنسانيّة أن يخوض فيه ، على أساس المبادئ و النزاهة – و ليس المساومات و الإبتزاز المعتمدين لدي الباحثين عن تحويل " الهويّة " إلى رأس مال .
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن