لماذا يتعذر العيش في الحاضر _؟ السؤال المزمن والمعلق منذ قرون

حسين عجيب
ajeebe@scs-net.org

2022 / 4 / 28

لماذا يصعب العيش في الحاضر _ السؤال المزمن والمعلق منذ قرون

عبارة فجوة الألم ، فكرة وخبرة ، كما تصفها أدبيات التنوير الروحي :
أنت هنا في الحاضر ، وعقلك هناك في مكان آخر وزمن آخر .
ما هو الحل لفجوة الألم أو لحالة عدم الكفاية ، وانشغال البال المزمن ؟
" التركيز والتأمل " أقدم الحلول لمشكلة العيش في الحاضر ، وما يزال أحد أفضل الحلول إلى اليوم لتهدئة العقل والصحو ، وبديل فعلي للقلق والغيظ .
برأيي الشخصي ما تزال ممارسة التركيز والتأمل أفضل الحلول ، للانتقال من حالة الشواش العقلي ، مع الاضطراب العشوائي والمزمن في الأفكار والحركات والمشاعر ، إلى حالة الاسترخاء والهدوء واليقظة ( التنوير ) .
1
التركيز والتأمل .
ما هو التركيز ؟
ما هو التأمل ؟
التركيز هو حالة العقل عندما يقود التفكير الشعور .
والتأمل بالعكس ، عندما الشعور يقود الفكر والتفكير .
....
يوجد عدم اتفاق ، أو جدل مزمن ، حول تعريف التأمل ، والتركيز أيضا .
2
أزعم ، أن النظرية الجديدة ، تتقدم خطوة بالفعل على طريق فهم الواقع .
بعبارة أوضح ، تعاني الثقافة العالمية الحالية سنة 2022 مشكلة مزمنة ، تتمثل في جهل الواقع ، وجهل العلاقة بين الحياة والزمن خاصة .
....
التركيز على النقيض من حالة تشتت الانتباه .
واضطراب نقص المقدرة على التركيز ، نوع من العجز عن التركيز .
3
محاولة تعريف التركيز أكثر ، أو التأمل ، كعملية متكاملة بين مستويات الفرد الثلاثة ( البيولوجي والاجتماعي والثقافي ) ، تتجاوز حقل الثقافة العامة ، وتدخل في التخصصات الأكاديمية وغيرها .
....
أكتفي بظاهرة التركيز ، لأنها محور المشكلة ( تعذر العيش في الحاضر ) كما أعتقد .
4
الحاضر ليس وهما ، وليس حقيقة بالمقابل .
الحاضر مرحلة انتقالية ، وحالة متوسطة بين نقيضين الماضي والمستقبل .
لا أنا أعرف ، ولا أحد يعرف طبيعة الحاضر وماهيته وحدوده .
....
أزعم ، أن النظرية الجديدة ، تتقدم خطوة في طريق المعرفة الصحيحة ( العلمية ) للواقع وللحاضر بصورة خاصة .
5
لكلمة حاضر معنيين مختلفين بالكامل :
المعنى الأول ، العام ، الواقع المباشر أو المرحلة الثانية والثانوية بين الماضي والمستقبل .
المعنى الثاني ، الخاص ، بدلالة الزمن أو الحياة أو المكان .
المعنى الأول هو المشكلة .
بنفس الوقت ، يتعذر فهمه ، قبل معرفة وفهم المعنى الثاني .
الحاضر الزمني ، يناقض الحضور الحياتي ويعاكسه دوما .
بكلمات أخرى ،
التعاقب الزمني ، ظاهرة مباشرة للحواس ، وتقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء :
الغد والمستقبل مرحلة أولى ، الحاضر واليوم الحالي مرحلة ثانية ، الأمس والماضي مرحلة ثالثة وأخيرة .
مثال تطبيقي : نحن اليوم مساء الأربعاء 27 / 4 / 2022 .
بعد يوم سيحصل انزياح زمني ، دوري اتجاهه من الغد إلى اليوم إلى الأمس .
غدا الخميس ، سوف يصير اليوم الحالي بعد ساعات ، بالتزامن اليوم يصير الأمس ويوم الأمس يصير أمس الأول .
والعكس تماما بالنسبة لحركة الحياة أو الحضور الحي ، حيث الحركة الموضوعية للحياة :
الأمس والماضي مرحلة أولى ، الحاضر واليوم الحالي مرحلة ثانية ، الغد والمستقبل مرحلة ثالثة وأخيرة .
....
ملحق
حركة الوقت ( أو الزمن ) ، من الغد إلى اليوم والأمس أخيرا ، ظاهرة مباشرة .
بينما الحركة الموضوعية للحياة بالعكس ، من الأمس إلى اليوم ، ثم الغد أخيرا . ومع أنها مباشرة ، ومستمرة أيضا ، تتعذر رؤيتها قبل فهمها .
يوجد نوعين من الأدلة والبراهين التجريبية ، على الحركة الموضوعية للحياة تعاقب الأجيال على المستوى الاجتماعي ، والثاني تقدم العمر الفردي بشكل موضوعي وموحد بالنسبة لجميع الأحياء .
بعبارة ثانية ، الحركة التعاقبية للزمن تساوي وتكافئ الحركة الموضوعية للحياة ، لكن تعاكسها بالإشارة والاتجاه .
....



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن