ان وصل برميل النفط الى 100 -$- ساتشائم

أثير حداد
haddadathir@gmail.com

2021 / 11 / 25

ان وصل برميل النفط الى 100 -$- ساتشائم
مقدمة لا بد منها
تتفائل بلدان الاوبك و الاوبك + بان سعر النفط قد وصل الى 80 د/ب، لا وبل ان سعادتهم تلك امتدت الى التفائل الساذج بان السعر قد يصل الى ما فوق 100 د/ب .
هناك تغيرات جوهريه في صناعة الطاقة العالمية، فالطاقة البديلة اصبحت واعده لا وبل تستخدم في العديد من المجالات منها على سبيل المثال وليس الحصر السيارات الكهربائية. ومن بديهيات الاقتصاد ان ارتفاع سعر سلعة ما يؤدي الى ارتفاع الطلب على السلع البديلة، ونضيف هنا ان الشركات النفطية العالمية تساهم بكثافة في صناعة و ابحاث الطاقة البديله للنفط لان المستقبل واعد لها كما ولان ضخامة الاموال التي تتداول بها تلك الشركات تمكنها من الاستثمار في مجالات الطاقة المتجدده .
سعر برميل النفط تحدده مجموعة من العوامل هي العرض و الطلب والتسعيرة للبرميل النفطي تتم عبر الدولار . بمعنى اذا اترفع سعر صرف الدولار عالميا، مقابل الين الياباني مثلا، فان اليابان تتحمل تكاليف اضافية لاستيراد برميل واحد من النفط لانها ستدفع قيما اضافيه، ونفس الشيئ ينطبق على الصين والهند وبقية البلدان المستوردة للنفط .
لمــــــــــــذا التشــائـــــــــم
اثبتت التجربة العالمية لسوق النفط ان درجة مرونه النفط للتغيرات السعريه عالية الى حد ما. ففي الهند مثلا فعندما ارتفاعت اسعار النفط في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات تحول العديد من العوائل من استخدام النفط كمولد للطاقة الى استخدام الطاقة غير التجارية ) اي استخدام الحطب وما شابه ذلك).
الابرز من ذلك هو ما حدث من تغيير في اسس البناء و فخامة السيارات . ففي بناء المنازل ادخلت تكنولوجيا جديده تتمثل بـ دبل زجاج و الفراغات في حيطان البناء و ملئه بماده معينه لحفض درجة الحراه في المنزل . اما عن السيارات فالكل يعلم ان ما تمتاز به سيارات الستينيات و السبعينيات هي انها فارهة وهي اما 6 او 8 سلندر اي تستهلك طاقة عاليه . الذي حدث بعد النصف الثاني من سبعينيات القرن الماضي هو صغر حجم السياره وسيطره سيارات 5 سلندر وصغر السلندر نفسه وادخل البخاخ ....الخ الخ مما يودي الى تقليص استخدامات الطاقة .
لنعد الى نتائج ارتفاع اسعار النفط في سبعينيات القرن الماضي (ولكن بواقعية وبعيد عن شعارات يسقط يسقط يعيش يعيش)، ادت تلك الارتفاعات في اسعار النفط الى تباطئ في نمو الاقتصاد العالمي ومما ادى الى انخفاض حجم الطلب على النفط وبالتالي انخفاض في اسعاره عالميا في النصف الاول من الثمانينيات. وهنا تجلت جديده مؤثره على اسعار النفط حيث ان تاثير العامل السياسي تراجع الى حد بعيد واصبح بمسافه بعيده بعد عوامل العرض والطلب او عوامل السوق فقط ، و الدليل في ذلك ان في الفترة التي انخفض فيها سعر النفط كانت هناك الحرب العراقية-الايرانية، في منطقة هي الاهم عالميا من ناحية تصدير النفط ومناطق عبوره او مروره.
لن اطيل هنا و اسرد لكن دعوني ادعم تشائمي
ارتفاع اسعار النفط فوق 75 د/ب سيقود
1ـ تباطئ النمو الاقتصاد العالمي، وهذا سيخفض الطلب على النفط
2- سترتفع نسبة مساهمة بدائل الطاقة غير النفطيه على حساب النفط
3-سترتفع استثمارات بدائل النفط " طاقه شمسيه، الريح ، الفحم الحجري ....الخ"
خلاصة تتضمن استنتاج
ارتفاع اسعار النفط فوق 75د/ب لن تدوم طويلا فربما سنه واحدة او على الاكثر سنتان ، ثم سنعود الى كيفية موازنة الميزانية العمومية ، فنحن في العراق نحكم من قبل مؤمنين بـ "وكلَني اليوم موتني بكرا" .



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن