حجية الأمر الولائي في القضاء الدستوري ومدى إمكانية الطعن فيه ( تعليق على قرار المحكمة الاتحادية العليا العدد 97/اتحادية/امر ولائي/2021)

سالم روضان الموسوي
salm1956@yahoo.com

2021 / 9 / 29

حجية الأمر الولائي في القضاء الدستوري ومدى إمكانية الطعن فيه

( تعليق على قرار المحكمة الاتحادية العليا العدد 97/اتحادية/امر ولائي/2021)

المقدمة

أصدرت المحكمة الاتحادية العليا قرارها العدد 97/اتحادية/امر ولائي/2021 في 1/8/2021 والذي قضت فيه بعدم قبول التظلم المقدم من المدعى عليه في الدعوى الأصلية رئيس مجلس الوزراء إضافة لوظيفته من قرارها الولائي الصادر في الدعوى المقامة أمامها المرقمة 97/اتحادية/2021 وجاء في حيثيات وأسباب عدم قبول التظلم الاتي :

1. ان المادة (153/1) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل ليس لها محل للتطبيق أمامها، ويذكر ان نص المادة أعلاه جاء فيه الاتي (لمن يصدر الأمر ضده وللطالب عند رفض طلبه ان يتظلم لدى المحكمة التي أصدرته خلال ثلاثة أيام من تاريخ إصدار الأمر أو من تاريخ تبليغه وذلك بتكليف الخصم الحضور أمام المحكمة بطريق الاستعجال) .وان الأمر الولائي غير قابل للطعن و والتظلم الوارد لا يستند إلى سند في القانون مما يوجب رفضه

2. ان قرارات المحكمة الاتحادية العليا قطعية وباتة وغير قابلة للطعن بأي طريق من طرق الطعن وانها ملزمة للسلطات كافة.

3. ان قانون المحكمة الاتحادية العليا ونظامها الداخلي لم يتطرقا إلى سلطة المحكمة الاتحادية العليا وصلاحيتها في إصدار الأوامر الولائية أو رفضها، وبذلك فإنها تخضع لأحكام المادتين (151/152 فقط) من قانون المرافعات المدنية وبالقدر الذي لا يتعارض وطبيعة الدعوى الدستورية وخصوصيتها.

وبما ان هذا القرار فيه أحكام غير مطروقة سابقاً ومنها تجزئة الأحكام في النظام القانوني لإصدار الأوامر على العرائض، وللوقوف على وجهة نظر القانون والفقه القانوني سواء فقه قانون المرافعات أو فقه القانون والقضاء الدستوري ومدى تطابق ما اتجهت اليه المحكمة الاتحادية العليا مع الاتجاهات الفقهية بهذا الصدد والتعليق على هذا الحكم هو محاكاة ومناقشة للمبادئ الوارد فيه من وجهة نظر فقهية معرفية يتولاها فقهاء القانون من اجل إغناء المكتبة القانونية وإثرائها، فضلاً عن أهمية القرارات والأحكام التي تصدرها المحكمة الاتحادية العليا باعتبارها القضاء الدستوري في العراق وانها اعلى هيئة قضائية فيه بحكم مهامها التي تفوقت فيها على كل التشكيلات القضائية فضلاً عن مؤسسات الدولة الأخرى والمتمثلة بولايتها على كامل التراب العراقي وأحكامها وقراراتها ملزمة للكافة ضمن الإقليم العراقي على عكس بقية التشكيلات ومنها مجلس القضاء الأعلى الذي لا تمتد ولايته إلى إقليم كردستان وكذلك مجلس النواب لان القوانين التي يشرعها لا تطبق إلا بموافقة برلمان الإقليم والحكومة المركزية التي تقف ولايتها عند حدود إقليم كردستان، كما ان من يصدر هذه القرارات والأحكام يطلق عليهم هيئة الحكماء لانهم يتعاملون مع اسمى وثيقة في البلد وهي الدستور، وهذا ما يجعل من الاهتمام بما تصدره والتعليق عليه لان التعليق على الأحكام والقرارات هو تحليل تطبيقي لمسألة قانونية نظرية ويشير احد الكتاب إلى ان التعليق هو قيام المعلق بعملية ذهنية عبارة عن قراءة الحكم أو القرار بجميع أجزائه وتحليله وتأصيله وذلك لتحديد معاناة ومرماه ثم تقييمه وصياغة الرأي العلمي القانوني للمعلق بشأن الحكم لذلك سيكون العرض على عدة فروع وعلى وفق الاتي :

الفرع الأول

طبيعة الأمر الولائي وحجيته

جاء في أسباب رفض التظلم السبب الاتي (ان المادة (153/1) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل ليس لها محل للتطبيق أمامها)، وبما ان الأوامر الولائية والتي تسمى (الأوامر على العرائض) تعد من وظائف القضاء الثانوية إلى جانب وظيفته الرئيسية في حسم النزاع والفصل فيها التي تنشأ بين أشخاص القانون الخاصة والعامة[1]، لذلك لابد من بيان تعريفها ومن ثم طبيعتها ليتسنى لنا الوقوف على ما اتجهت اليه المحكمة الاتحادية العليا في قرارها محل التعليق وعلى وفق الاتي:

1. تعريف الأمر الولائي وحجيته: إن فقه قانون المرافعات أشار إلى أن الأمر الولائي ليس بحكم قضائي فاصل في الدعوى وإنما هو من الأعمال القضائية التي تباشرها المحكمة عرضا عند النظر في اصل الدعوى من جهة الموضوع وتكون هذه الأوامر القضائية اقرب إلى أعمال الإدارة القضائية للدعوى و أطلق عليها اسم الأعمال الولائية[2]، وتعد القرارات المتخذة في الاوامر الولائية مؤقتة تصدر بدون خصومة في الحالات التي يصح فيها اصدار الامر بدون دعوة الخصم وسماعه[3]، وبذلك يكون الأمر الولائي غير ذي حجة تجاه الخصوم ولا يمكن ان يعتبر من الأحكام، لان الحكم يكون فاصل في الدعوى من جهة الموضوع ويصدر بناء على طلب وخصومة متحققة ومرافعة تجري بين الأطراف على وفق تشكيل صحيح من محكمة مشكلة تشكيلا صحيحاً[4]، بينما الأمر الولائي لا يكون بمواجهة الخصوم ويكون اقل حجية حتى من القضاء المستعجل الذي لا يصدر إلا بمواجهة الخصوم وبذلك فان الأمر الولائي حجيته مؤقتة قابلة للنقض على خلاف الحكم القضائي او قرار القضاء المستعجل حيث أتاح القانون للقاضي أن يرجع عن الأمر الولائي الذي أصدره بعد التظلم منه على وفق حكم المادة (153) مرافعات بينما في الحكم او في قرار القضاء المستعجل فان يد المحكمة ترفع ولا يجوز الرجوع عن القرار وإنما يتم الطعن فيه أمام محكمة ذات درجة أعلى وهذا يؤشر أن الأمر الولائي حجته مؤقتة في حدود الدعوى التي صدر بموجبها ذلك القرار وصفة الوقتية التي يتصف بها الأمر القضائي تنتهي حين التعرض لأصل الحق من محكمة الموضوع وعلى وفق ما ذكره فقهاء قانون المرافعات[5]، كما ويعدها البعض الآخر من شراح قانون المرافعات بأنها إجراءات تحفظية يزول أثرها بقرار من ذات القاضي الذي أصدرها[6]. واكد قانون المرافعات المدنية على ان الاوامر على العرائض (القرارات الولائية) هي إجراءات إدارية محضة وليس إجراءات تصدر بموجب الوظيفة القضائية وعلى وفق ما ورد في الأسباب الموجب لقانون المرافعات التي جاء فيها الاتي (وظيفة القاضي القضائية توجب عليه ان يفصل بين الخصوم بعد تقدير حقوقهم وواجباتهم ولو تقديرا ظاهريا يتحسس به أصل الحق أما وظيفته الولائية فتقتصر على اتخاذ إجراءات تحفظية وقتية هي في الواقع إجراءات إدارية محضة)

2. إجراءات إصدار الأمر الولائي: إن الأمر الولائي لابد وأن يصدر لمن له الحق في طلبه وبمقتضى القانون، وعلى وفق ما ورد في المادة (151) مرافعات التي جاء فيها الاتي (لمن له حق في الاستحصال على امر من المحكمة للقيام بتصرف معين بموجب القانون ان يطلب من المحكمة المختصة إصدار هذا الأمر في حالة الاستعجال بعريضة يقدمها إلى الحاكم المختص وتقدم هذه العريضة من نسختين مشتملة على وقائع الطلب وأسانيده ويرفق بها ما يعززها من المستندات) بمعنى أن يكون هناك نص في القانون يعالج موضوع طلب الاستعجال أو إصدار الأمر الولائي تستند إليه المحكمة عند إصدار ذلك الأمر الولائي، لان صدوره لابد وأن يتوفر على ركنين الأول الاستعجال والثاني وجود نص في القوانين يجيز للمحكمة إصدار هذا الأمر، والمشرع قد قيد إجراءات المحكمة بقيد وجود نص في القانون يجيز إصدار هذا الأمر كما ورد بشكل صريح في المادة (151) مرافعات، حيث اشترطت تلك المادة ان يكون لطالب إصدار الأمر الحق قانوناً في استحصال الأمر المطلوب والا فليس له ذلك ومن الأمثلة على ذلك طلب حجة الزواج والقسام الشرعي فان إجراءاتها تكون بعريضة وامر ولائي عليها إلا ان سندها في القانون هو المادة (300) مرافعات مدنية[7]، وسبب هذا القيد ليتعلق بكون الأمر الولائي يصدر بناء على طلب احد الخصوم في الدعوى وفي غفلة من الخصم الآخر وهذا الإجراء له خطورة دعت المشرع إلى حصر الحالات التي يجوز فيها الالتجاء إلى هذه الوسيلة، فضلاً عن عدم فتح الباب إلى القضاء بشكل مطلق ودون ضابط معين ومحدد[8].

3. التظلم من الأمر الولائي: كما تم عرضه سلفاً حول الأمر الولائي الذي يصدر بغياب الخصم وقد لا يكون في مصلحة طالب إصدار الأمر الولائي فان قانون المرافعات المدنية لم يترك الأمر سائب وإنما أعطى الحق لهؤلاء سواء من صدر الأمر ضده او طالب الأمر الذي رفض طلبه ومنحه حق التظلم من هذا الأمر الولائي وعلى وفق ما جاء في المادة (153) مرافعات التي جاء فيها الاتي (لمن يصدر الأمر ضده وللطالب عند رفض طلبه ان يتظلم لدى المحكمة التي أصدرته خلال ثلاثة أيام من تاريخ إصدار الأمر أو من تاريخ تبليغه وذلك بتكليف الخصم الحضور أمام المحكمة بطريق الاستعجال) ومن الملاحظ على هذا النص لم يسمي الاعتراض على القرار الصادر بالأمر الولائي (الطعن) وإنما اطلق عليه تسمية (التظلم) وفي هذه التسمية قصد واضح لتمييزه عن سائر الاعتراضات الأخرى نون ومنها الطعون التي رسمها القانون، لان اللفظ المستخدم في التسمية هو القالب الذي يتجسد فيه المعنى المراد إيصاله، ومن أهم الوسائل الرئيسية المباشرة لاستخراج الحكم من النص هو الاستعانة بمنطوق النص وهيئته التركيبية ، وهو ما يسمى بدلالة المنطوق[9] والأصل إن الألفاظ يجب أن تفهم وفقاً لمعناها الدارج إلا إذا كان لها معنى فني خاص لا يطابق معناها الدارج، لأن المشرع عندما يستعمل ألفاظا معينةً إنما يستعملها في معناها الخاص لا في معناها الدارج، ثم ان الواجب أن نفهم عبارات التشريع في مجموعها، وبذلك فان المشرع وجد من الضروري ان يرسم لفظ وتسمية ذات معنى فني خاص عندما اطلق تسمية (تظلم) وليس طعن، لان كل لفظ وارد في النص القانوني له ضرورته ولا يجوز اعتباره نافلة من القول[10]، والنافلة هو الكلام الذي لا فائدة منه على وفق ما ورد في معاجم اللغة العربية. فضلا عن ذلك فان المشرع عندما اطلق تسمية التظلم لان الامر على العرائض هو قرار وإجراء إداري كما أشارت إلى ذلك الأسباب الموجبة لقانون المرافعات المدنية عندما ذكرت بان وظيفة القاضي عند إصدار الأوامر الولائية (الأوامر على العرائض) بانها وظيفة الولائية تقتصر على اتخاذ إجراءات تحفظية وقتية هي في الواقع (إجراءات إدارية محضة) ، وكل قرار يصدر بصفة إدارية يكون الاعتراض عليه بالتظلم لان فقه القانون الإداري اعتبر التظلم هو طلب يتقدم به صاحب الشأن الى الجهة ذاتها التي أصدرت الأمر ليشكو او يتظلم من هذا القرار الذي اضر بمركزه القانوني بصورة مباشرة وتسميه بعض التشريعات المقارنة (الاسترحام) والغاية من ذلك هو تدارك اللجوء إلى القضاء وطول مدة النظر فيه طالما كان بالإمكان تداركه من ذات الجهة التي أصدرته[11]، لذلك فان التظلم ليس بطعن وإنما وصف خاص به لا يتعدى الى غيره. ويشير فقه قانون المرافعات إلى ان الأمر على العرائض (الأمر الولائي) لا يعد حكماً قطعياً او حاسماً وإنما يجوز إقامة دعوى مستقلة ببطلانه او يدفع ببطلانه اثناء نظر دعوى قائمة باعتبار ان قاعدة عدم جواز الطعن بالبطلان ضد الأحكام لا تطبق الا بشأن القرارات ذات الصفة القضائية وليس ذات الصفة الولائية الإدارية[12]، وبذلك فان القرار الصادر بالتظلم هو الذي يخضع للطعن لان ذلك القرار يكون بعد دعوة الطرفين وسماع دفوعهم وأقوالهم، وهذا ما يمكن جهة النظر في الطعن من معرفة كل مجريات إصدار القرار ومدى توفره على أركانه، لان الطعن فيه يكون تمييزا أمام محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية التي تقوم بتدقيق الدعوى دون مرافعة يتواجه فيه الخصوم، والجدير بالذكر ان قانون المرافعات قد أشار إلى تسمية الاعتراض على القرار الصادر في التظلم (الطعن) ولم يسميه (تظلم) وهذا ما ورد في المادة (216) من قانون المرافعات التي أجازت الطعن بطريق التمييز في القرارات الصادرة في التظلم من الأوامر على العرائض[13].

4. ان الأوامر على العرائض (القرارات الولائية) هي نظام قانوني متكامل لا يمكن تجزئته، عند التطبيق هو مجموعة من المبادئ التوجيهية القانونية التي يتم من خلالها تنظيم النشاط. ويتم تحديد هذه المبادئ التوجيهية في القواعد القانونية، لذلك لا يجوز اختيار نص قانوني واهمال نص مرتبط به ارتباطاً كلياً وتكاملياً، لان نصوصه التي يتضمنها ذلك النظام ليست فيها خيار او ان إحداها تكون بديلة عن الأخرى، وإنما كل نص يبنى عليه حكم النص الأخر، ومثال ذلك لا يمكن الذهاب إلى التظلم من الأمر الولائي على وفق أحكام المادة (153/1) مرافعات إلا اذا صدر الأمر المذكور على وفق أحكام المادة (151 و152) من قانون المرافعات، لأنها مواد تشكل نظام قانوني خاص افرد له المشرع الفصل الثاني من الباب العاشر من قانون المرافعات في المواد (151و 152 و 153) ، وبذلك لا أرى ان تقوم أي جهة قضائية ومنها المحكمة الاتحادية العليا بتجزئة هذا النظام القانوني لأنها إما تأخذ به كلاً او تهمله كلاً ، والأمثلة كثيرة على تلك الحالة ، ومنها لا يجوز ان اهمل أهلية التقاضي الواردة في المادة (3) من قانون المرافعات تحت عنوان ان للمحكمة ان تختار مع ما يتلاءم وطبيعة الدعوى الدستورية الذي اعتمدته المحكمة الاتحادية العليا سبباً لرفض الطلب في القرار محل التعليق.

5. ان المحكمة الاتحادية العليا ومن خلال قرارها العدد 97/اتحادية/امر ولائي/2021 في 1/8/2021، نجد فيه بإنها قد أصدرت قرار رفض الطلب دون مرافعة حيث لم يرد أي ذكر في القرار أعلاه أو أي إشارة الى عبارة مرافعة مثلما اعتدنا على ما يكتب في سائر القرارات التي اتخذتها في الدعاوى والأحكام التي أصدرتها، بينما كان التظلم مقدم بعنوان المتظلم والمتظلم منه لذلك المقتضى ان يكون هناك تشكيل للمحكمة وبدعوة الطرفين ومن ثم لها ان تقرر أما رد التظلم من الناحية الشكلية اذا لم يكن له سند من القانون على وفق ما أشارت اليه المحكمة ذاتها في أسباب الرفض أو إنها اذا وجدت له سند في القانون ان تايد قرارها الولائي او تعدله او تلغيه على وفق مقتضى القانون، وهذا ما رسمته المادة (153/1) مرافعات مدنية، أما إصدار قرار بالرفض على اصل طلب التظلم فكأنها قد قررت الرفض على العريضة ويكون بمثابة الأوامر الولائية، لان قرار الرفض ورد حصراً في الطلبات على العرائض على وفق ما جاء في المادة (151) مرافعات بينما في التظلم وفي سائر الأحكام والقرارات الأخرى التي يوجب فيها دعوة الطرفين فلا توجد عبارة رفض وإنما تقرر الحكم أو الرد، وهذا ما ورد في المادة (159/2) مرافعات عند إصدار القرار بالحكم في الدعاوى التي جاء فيها الاتي (على المحكمة ان تذكر في حكمها الأوجه التي حملتها على قبول أو رد الادعاءات والدفوع التي أوردها الخصوم والمواد القانونية التي استندت اليها) وكذلك في التظلم في المادة (153/1) مرافعات وكذلك في الاعتراض على الحكم الغيابي في المادة (179/2) مرافعات، وفي مرحلة الاستئناف في المادة (193) مرافعات مدنية.


الفرع الثاني

طبيعة الدعوى الدستورية وخصوصيتها

جاء في حيثيات القرار محل التعليق عندما رفضت التظلم بان المحكمة تختار من مواد قانون المرافعات ما يتلاءم مع طبيعة الدعوى الدستورية وخصوصيتها وعلى وفق النص الاتي (ان قانون المحكمة الاتحادية العليا ونظامها الداخلي لم يتطرقا إلى سلطة المحكمة الاتحادية العليا وصلاحيتها في إصدار الأوامر الولائية أو رفضها، وبذلك فإنها تخضع لأحكام المادتين (151/152 فقط) من قانون المرافعات المدنية وبالقدر الذي لا يتعارض وطبيعة الدعوى الدستورية وخصوصيتها) لذلك لابد من معرفة ماهية الدعوى الدستورية وهل الدعوى العدد 97/اتحادية/2021 التي صدر بموجبها الأمر الولائي هي دعوى دستورية، لان الدعوى الدستورية بمعناها العام هي كل دعوى متعلقة بمسألة من مسائل الدستور والتي ترفع أمام المحكمة الدستورية المختصة في الدولة ، أما معناها الخاص فيتمحور حول دعوى دستورية القوانين ويراد بها مخاصمة القانون المخالف للدستور بدعوى أصلية يرفعها الطاعن أمام القضاء وبعد فحص القانون المطعون بدستوريته تحكم المحكمة إما الحكم بعدم الدستورية أو رد الدعوى، وهذه الدعوى تهاجم القانون نفسه وبصورة مباشرة بسبب مخالفته للدستور وتعتبر بمثابة الإجراء ذو الطابع القضائي الذي يعين معايير إسناد داخلة في النصوص ذات القيمة الدستورية ومتعلق بإجراءات القضاء الدستوري وبيان العناصر القانونية والواقعية التي يبنى عليها الاستدلال القانوني والدستوري ولقراراتها حجية الشيء المقضي به (المحكوم فيه) كما تعرف بأنها الوسيلة الاختيارية التي خولها القانون لصاحب الحق في اللجوء إلى القضاء الدستوري لإيقاع الجزاء الذي يقرره الدستور على إخلال البرلمان بالواجب الذي تنطوي عليه القاعدة الدستورية وتهدف إلى رفع الاختلاف بين ما أتاه مجلس النواب (من تشريع مخالف للدستور) وما كان عليه أن يأتي به (من إصدار قوانين تحترم الدستور) ، ومن هذه التعاريف نجد ان الدعوى الدستورية هي المتعلقة بالدستور من حيث الرقابة على دستورية القوانين ومطابقتها للدستور أو من حيث تفسير النصوص الدستورية ، لكن كاتب الدستور أحيانا يرى ان يمنح المحكمة الاتحادية العليا اختصاصات أخرى للنظر في دعاوى لا تتعلق بالدستور وإنما لأهميتها وخطورتها ومثال ذلك الفصل في المنازعات بين الأقاليم والمركز أو المنازعات الناشئة عن تطبيق القوانين الاتحادية وغيرها التي وردة في المادة (93) من الدستور، وكذلك ما ورد في المادة (14/رابعاً) من قانون الأحزاب السياسية رقم 36 لسنة 2015، والأمر الولائي الذي أصدرته المحكمة الاتحادية العليا كان بمناسبة دعوى أقامها احد الأشخاص ضد رئيس مجلس الوزراء لان المدعى عليه سبق وان رشحه لرئاسة احدى الجامعات وارسل الترشيح الى مجلس النواب للمصادقة باعتبار هذا العنوان والمنصب من الدرجات الخاصة ثم عاد وسحب الترشيح واستبدله بشخص اخر، وهذه هي مجريات الدعوى على وفق ما وردت في قرار المحكمة الاتحادية العليا العدد 97/اتحادية / امر ولائي/2021 في 1/8/2021 زبذلك فانها لا تتعلق بعدم دستورية قانون او بتفسير نص دستوري وانما دعوى للفصل بنزاع بين شخصين من اشخاص القانون، وان المصلحة في الدعوى هي مصلحة خاصة بالمدعي ولا تتسم باعموم لان امر ترشيحه او سحبه لا يتعدى اثره إلى غير شخص المدعي وبذلك فان هذه الدعوى ليست دعوى دستورية لان من خصائص الدعوى الدستورية وكما عرفها فقه القانون الدستوري وعلى وفق الاتي :

1. الدعوى الدستورية دعوى قضائية ذات طبيعة خاصة : ويقصد بذلك ان الدعوى الدستورية لا تشبه الدعاوى في القضاء الاعتيادي فهي تجمع بين أسلوب الدعوى الاعتيادية بمعنى ممكن إقامتها من مدعي ذي مصلحة على مدعى عليه، ومن الممكن أن تكون على شكل دفع او طلب من جهة حددها القانون وعلى وفق ما جاء في الفقرة (ثانياً) من المادة (4) من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم 30 لسنة 2005

2. أنها دعوى عينية وشخصية : وهذه الخصوصية تكونت لأن المدعي في هذه الدعوى قد يكون فرد أو هيئة من هيئات الدولة ، والمدعى عليه هو القانون المطعون في دستوريته، فضلا عن توفر شرط المصلحة في الدعوى لمن يرفعها، أي أن يكون قد أصابه ضرر، أو احتمال حصوله في حالة تطبيق القانون عليه بمعنى ان الدعوى الدستورية تجمع بين الطبيعة العينية لان أصل الدعوى يتعلق بخصومة تجاه القانون أو النص القانوني المطعون فيه ولا تمثل حقاً شخصياً مثل طلب التعويض أو غير ذلك فضلا عن عدم توقف القاضي عند طلبات المدعي أو الطاعن وإنما له ان يبحث في أي أمر يتعلق بدستورية النص ويفتش عن الأسباب الأخرى التي تغافل عنها بمعنى ان القاضي الدستوري يقلب القانون على كافة وجوهه حتى لو لم يذكرها المدعي

3. من خصائصها أيضاً وجوب أن تتضمن الدعوى مطالبة المحكمة بإلغاء ذلك القانون الذي يتعارض مع الدستور أو إعلان عدم دستوريته بحسب ما يقرره الدستور أو القوانين المختصة ومن ثم تكون النصوص القانونية هي محل الخصومة الدستورية أو هي بالأحرى محلها، وهي لا تبلغ غايتها إلا بإهدار تلك النصوص بقدر تعارضها مع الدستور ، وهذا ما استقر عليه القضاء المقارن ومنها المحكمة الدستورية العليا في مصر في قرارها الصادر في الدعوى 1 لسنة 8 قضائية دستورية مشتركة مع الدعوى 2 لسنة 6 قضائية دستورية وعلى وفق الآتي (الأحكام الصادرة في الدعاوى الدستورية هي بطبيعتها دعاوى عينية، توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستوري، تكون لها وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة حجية مطلقة حيث لا يقتصر أثرها على الخصوم في الدعاوى التي صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة، سواء كانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعي المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس)

لذلك ما سارت اليه المحكمة الاتحادية العليا باعتبار الدعوى العدد 97/اتحادية/2021 بانها دعوى دستورية على وفق ما ورد في قرارها الذي رفضت فيه التظلم عندما جعلت ذلك من أسباب الرفض بقولها (ان قانون المحكمة الاتحادية العليا ونظامها الداخلي لم يتطرقا إلى سلطة المحكمة الاتحادية العليا وصلاحيتها في إصدار الأوامر الولائية أو رفضها، وبذلك فإنها تخضع لأحكام المادتين (151/152 فقط) من قانون المرافعات المدنية وبالقدر الذي لا يتعارض وطبيعة الدعوى الدستورية وخصوصيتها) أرى بانه اتجاه لا يتفق مع ما ورد في نصوص الدستور وقانون المحكمة ذاتها لان دعوى المدعي كما أسلفت هي دعوى شخصية ذات مصلحة خاصة لا تتعلق بعدم دستورية أي قانون ولا بتفسير الدستور وإنما عن خلاف ناشئ من تطبيق القوانين الاعتيادية وممارسة الصلاحيات ، ويرى بعض المختصين ان اصل النزاع ليس من اختصاص المحكمة الاتحادية العليا، وإنما من اختصاص القضاء الإداري لان قرار مجلس الوزراء هو قرار إداري بتوصية إلى مجلس النواب وهذا ما أكده فقيه القانون الإداري والقانون العام الأستاذ الدكتور غازي فيصل في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي. وهذا ينفي ما توجهت اليه المحكمة بانتقاء النصوص القانونية بما يتلاءم وطبيعة الدعوى الدستورية ، بمعنى ان الدعوى طالما لم تكن دستورية فلا يجوز ان نختار نص في قانون ونهمل الآخر خصوصاً اذا كانت النصوص مترابطة مع بعضها لا يمكن فصل أحداها عن الأخرى، فضلاً عن كونها تتعلق بإجراءات وليس بموضوع الدعوى او الحق المتنازع فيه.


الفرع الثالث

حجية قرارات المحكمة الاتحادية العليا الولائية

جاء في حيثيات رفض طلب التظلم بان قرارات المحكمة الاتحادية العليا باتة وملزمة للجميع وعلى وفق الاتي (ان قرارات المحكمة الاتحادية العليا قطعية وباتة وغير قابلة للطعن بأي طريق من طرق الطعن وانها ملزمة للسلطات كافة) لذلك لابد من الوقوف عن طبيعة الأحكام والقرارات التي لها درجة البتات، وهل جميع القرارات التي تصدرها، بما فيها القرارات الولائية، تكون قطعية لان المادة (949 من الدستور أضفت صفة البتات على تلك الأحكام والقرارات وعلى وفق النص الاتي (المحكمة الاتحادية العليا لها صلاحية إصدار الأحكام القضائية في الدعاوى التي تنظرها بحضور أطراف الدعوى ولها أيضاً أن تصدر قرارات لتفسير النصوص الدستورية بناء على طلب ودون حضور أي طرف وكلا النوعين من القرارات له حجية الشيء المحكوم به والقرار القضائي كما تقدم ذكره هو القرار الذي يصدر بناء على طلب احد الأشخاص الذين يجوز لهم طلب الاستفسار ولا يشترط فيه حضور صاحب الطلب وعلى وفق ما تقدم ذكره و حجية ذلك القرار التفسيري للدستور والصادر عن المحكمة الاتحادية العليا يحوز حجيته المطلقة على الكافة على وفق ما جاء في المادة (94) من الدستور التي جاء فيها الآتي (قرارات المحكمة الاتحادية العليا باتة وملزمة للسلطات كافة) لذلك سأعرض للموضوع على وفق الاتي :

1. حكم القضاء الدستوري : الحكم القضائي سواء كان في القضاء الاعتيادي أو الدستوري لابد وان يكون فاصل في موضوع النزاع المعروض على القضاء ومتى ما أصبح هذا الحكم بات ونهائي لا يقبل ما يدحضه إطلاقا لأنه يصبح حجة على الناس كافة ويحتج به من ينتفع منه على من ينازعه من الخصوم، واغلب شراح القانون يرون بان المشرع هو وحده الذي يملك زمام القواعد الموضوعية والقرائن القانونية فإذا رأى إن حجية الحكم القضائي (حجية الشيء المقضي به) قرينة قانونية فإنها تأخذ صفة القرينة القانونية أو يقرر لها صفة القاعدة القانونية الموضوعية فتتصف بها ولا يجوز للقاضي أن يقرر ذلك لان المشرع وحده يكيف هذا الأمر[14] وفيما يتعلق بالقانون العراقي فانه جعل حجية الأحكام من القرائن القانونية القاطعة حيث افرد لها قانون الإثبات رقم 107 لسنة 1979 الفرع الثالث من الفصل الخامس في المواد (105، 106، 107)

2. القرار التفسيري : المحكمة الاتحادية العليا لها صلاحية إصدار الأحكام القضائية في الدعاوى التي تنظرها بحضور أطراف الدعوى ولها أيضاً أن تصدر قرارات لتفسير النصوص الدستورية بناء على طلب ودون حضور أي طرف وكلا النوعين من القرارات له حجية الشيء المحكوم به والقرار القضائي كما تقدم ذكره هو القرار الذي يصدر بناء على طلب احد الأشخاص الذين يجوز لهم طلب الاستفسار ولا يشترط فيه حضور صاحب الطلب وعلى وفق ما تقدم ذكره و حجية ذلك القرار التفسيري للدستور والصادر عن المحكمة الاتحادية العليا يحوز حجيته المطلقة على الكافة على وفق ما جاء في المادة (94) من الدستور التي جاء فيها الآتي (قرارات المحكمة الاتحادية العليا باتة وملزمة للسلطات كافة)[15]

3. ومن خلال العرض نجد ان البتات صفة تلزم الأحكام الفاصلة في الدعوى المعروضة أمام المحكمة الاتحادية العليا او القرارات التفسيرية التي تصدرها بحكم اختصاصها الدستوري الوارد في المادة (94/ثانياً) من الدستور التي جاء فيها الاتي (تختص المحكمة الاتحادية العليا بما يأتي : تفسير الدستور)، اما القرارات التي تصدرها من اجل البت في دعوى معينة فإنها تكون قرارات ذات حجية وقتية لا ترتقي إلى درجة البتات ومنها الأوامر الولائية حيث ان يجمع فقهاء القانون على إنها ذات صفة وقتية ولا يكتسب حجية الحكم وقت صدوره[16] .

4. لذلك فان توجه المحكمة الاتحادية العليا إلى اعتبار قرارها في وقف التنفيذ (الأمر الولائي) بانه بات ونهائي يتقاطع مع جوهر الأحكام القانونية للأوامر على العرائض التي تتميز عن سواها بصفتها الوقتية، كذلك هذا القرار بلا ادنى شك سينتهي اثره حالما تحسم المحكمة موضوع النزاع في الدعوى وسيصبح غير ذي اثر، وعند ذاك لا توجد له حجية ملزمة، ومثال ذلك لو قضت المحكمة برد الدعوى فهل يبقى قرار وقف التنفيذ قائماً لأنه بات ونهائي مثلما صرحت بذلك المحكمة ذاتها في القرار العدد 97/اتحادية/تظلم/2021 في 1/8/2021 ام ينتهي ولا يكون له أي اثر، بالتأكيد الجواب يكون بانه يعد منتهياً ولا عبرة لاما ورد فيه ، وهذا ما يسمى بالصفة الوقتية لحجيته، ومن ذلك لا يمكن الاحتجاج بنص المادة (94) من الدستور لإضفاء درجة البتات عليه، ومن ثم يجوز التظلم منه وللمحكمة ان تنظر فيه ومن ثم تصدر قرارها الذي يكون باتاً ونهائياً لعدم وجود جهة طعن اعلى من المحكمة الاتحادية العليا.


الخاتمة

بعد استعراض قرار المحكمة الاتحادية العليا العدد 97/اتحادية/تظلم/2021 نجد ان الأمر الولائي الذي أصدرته لا يكتسب أي حجية ولن يكون باتاً ونهائيا وإنما يمكن التظلم منه على وفق أحكام المادة (153/1) مرافعات مدنية مثلما صدر بموجب أحكام المواد (151 و152) مرافعات مدنية، وارى ان حجية الأحكام والقرارات التي تصدرها المحكمة الاتحادية العليا والتي قررها نص المادة (94) من الدستور والمادة (5/ثانياً) من قانون المحكمة الاتحادية الصادر بموجب الأمر 30 لسنة 2005 المعدل، ل اتتعدى القرارات الفاصلة والحاسمة في الدعوى وليس القرارات ذات الطبيعة الإدارية والتحفظية الوقتية، وارى ان السبب في تباين الاجتهاد في اختيار النصوص الإجرائية عند النظر في الدعاوى من المحكمة الاتحادية العليا يكمن في عدم وجود نصوص قانونية محددة وخاصة بالدعوى الدستورية لأنها فعلاً لها طبيعة خاصة ولابد من وجود نصوص تتعامل مع خصوصيتها وبيان كيفية تنفيذ قراراتها لأننا نجد ان بعض ما صدر عنها لم يتم تنفيذه مثل القرار 89/اتحادية/2019 في 28/10/2019 الذي قضى بإلغاء قرار مجلس النواب حول المحاصصة الطائفية والسياسي، لكن لم نجد له أي اثر في التطبيق لذلك اقترح التوصيات الآتية:

1. إيجاد قواعد قانونية خاصة بالمحكمة الاتحادية العليا تتعلق بقواعد المرافعات ووسائل الإثبات تراعى فيها خصوصية القضاء الدستوري وتستوعب كل ما يرد تجاه تلك الدعاوى.

2. إيجاد قواعد قانونية لمعالجة كيفية تنفيذ الأحكام التي تصدر عن المحكمة الاتحادية العليا وبيان كيفية فض منازعات التنفيذ وان تكون المحكمة الاتحادية العليا هي المختصة في ذلك لأنها أدرى من غيرها بمضمون الحكم وغاياته وهذا معمول به في عدة دول ومنها قانون المحكمة الدستورية العليا في مصر.

سالم روضان الموسوي

قاضٍ متقاعد

الهوامش=============
[1] القاضي عبدالرحمن العلام ـ شرح قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 ـ توزيع المكتبة القانونية في بغداد ـ ط2 عام 2008 ـ ج3 ـ ص5

[2] القاضي عبد الرحمن العلام ـ مرجع سابق ـ ص 124

[3] الدكتور عبده جميل غصوب ـ الوجيز في قانون الاجراءات المدنية دراسة مقارنة ـ منشورات المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع في بيروت ـ ط1 عام 2010 ـ 492

[4] الدكتور محمد سعيد عبدالرحمن ـ الحكم القضائي أركانه وقواعد إصداره ـ منشورات مكتبة الحلبي الحقوقية – طبعة بيروت الاولى عام 2011 ـ ص127

[5] للمزيد انظر القاضي هادي عزيز علي ـ القضاء المستعجل ـ الطبعة الأولى ـ بغداد عام 2008 ـ ص42

[6] محمد على راتب والمستشار محمد نصر الدين و والمستشار محمد فاروق راتب ـ قضاء الأمور المستعجلة ـ ج1 ـ بدون دار نشر الطبعة السابعة في بيروت ـ ص159

[7] القاضي صادق حيدر ـ شرح قانون المرافعات المدنية ـ منشورات مكتبة السنهوري في بغداد عام 2011 ـ ص221

[8] القاضي عبد الرحمن العلام ـ مرجع سابق ـ ص 129

[9] الدكتور محمد شريف احمد ـ نظرية تفسير النصوص المدنية ـ مطبعة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ـ طبعة عام 1980ـ ص64

[10] الدكتور محمد شريف احمد ـ مرجع سابق ـ ص242

[11] الدكتور محمد رفعت عبدالوهاب ـ القضاء الاداري ـ الكتاب الثاني ـ منشورات الحلبي الحقوقية ـ طبعة بيروت الاولى عام 2005ـ ص81

[12] القاضي عبدالرحمن العلام ـ مرجع سابق ـ ص 150

[13] نص المادة (216) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل (يجوز الطعن بطريق التمييز في القرارات الصادرة من القضاء المستعجل وفي الحجز الاحتياطي والقرارات الصادرة في التظلم من الاوامر على العرائض والقرارات الصادرة بابطال عريضة الدعوى او بوقف السير في الدعوى واعتبارها مستاخرة حتى يفصل في موضوع اخر، والقرارات الصادرة برفض توحيد دعويين مرتبطتين او برفض الاحالة لعدم الاختصاص القيمي او المكاني او قرار رد طلب تصحيح الخطا المادي في الحكم او قبوله وقرار رفض طلب تعيين المحكميين وردهم وقرار تحديد اجور المحكمين ، وتكون مدة الطعن في هذه القرارات سبعة ايام من اليوم التالي لتبليغ القرار او اعتباره مبلغاً.
[14] الدكتور احمد ابو الوفا ـ نظرية الأحكام في قانون المرافعات ـ دار المطبوعات الجامعية في الإسكندرية ـ طبعة عام 2007ـ ص753

[15] القاضي سالم روضان الموسوي ـ احكام المحكمة الاتحادية العليا واثرها الملزم دراسة مقارنة منشورات مكتبة الصباح ـ طبعة بغداد عام 2017 ـ ص232

[16] القاضي عبدالرحمن العلام ـ مرجع سابق ـ ص5



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن