مؤتمر باريس لدعم النهضة الإقتصادية فى السودان

عبير سويكت
ablaelmugammar@yahoo.com

2021 / 3 / 3

عبير المجمر(سويكت)

العاصمة الفرنسية باريس صاحبة الثورة التاريخية من اجل العدالة و الحرية و المؤاخاة بدعوة من رئيسها الشاب إيمونيل ماكرون تستعد لإستضافة اكبر تجمهر دولى لدعم السودان تثمينًا لثورته الشبابية ذات الشعارات السامية حرية سلام و عدالة و ذلك بإقامة مؤتمر دولى لدعم السودان إقتصادياً فى منتصف شهر مايو 17/05/2021.

و من أهم أهداف هذا المؤتمر إعفاء السودان من ديونه البالغ قدرها 60 مليار دولار أمريكى و إعادة إدماج السودان فى المنظمومة الدولية وتشجيع الاستثمار و التدفقات المالية عبر البنوك ورجال الأعمال للاستثمار في السودان مما سيفتح الكثير من آفاق الاستثمارات الجديدة التي ستعود بالفائدة على الشعب السوداني من خلال التنمية والإصلاح الإقتصادي.

و من القطاعات المستهدفة و الأساسية المشاركة فى المؤتمر : الطاقة و التعدين، الصناعة، البنية التحتية ،الزراعة ...إلخ .

تبدأ فعاليات المؤتمر فى يوم 17/05/2021 يلى ذلك ندوة بتاريخ 18/05/2021 فى معهد العالم العربى تشمل منظمات المجتمع المدنى تثمينًا للدور الفعال الذى قامت به و المجهودات المبذولة ، فى ذات السياق يتزامن مؤتمر باريس مع فعالية إقتصادية اخرى تقام فى ذات التوقيت بباريس ألا و هى قمة تمويل الاقتصادات الافريقية و جنوب الصحراء بغرض إيجاد مصادر تمويل جديدة لهذه المنطقة التي يُشار الى أنها تضررت بشدة من تداعيات أزمة كوفيد -19، و قد سبق و صرح مختصون فرنسيون من نادى باريس بأن : "أفريقيا تواجه جدار الديون مرة أخرى؟"موضحين انه بالرغم من انخفاض ديونها بشكل كبير في التسعينيات في أعقاب مبادرة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لصالح البلدان الفقيرة والمثقلة بالديون الا انها عاودت الارتفاع من جديد بين عامي 2006 و 2019 حتى تضاعفت الديون من 100 إلى 309 ملياردولار و تفاقم الوضع بسبب أزمة Covid-19 و عليه وفقًا لصندوق النقد الدولي قد تواجه بلدان إفريقيا جنوب الصحراء فجوة تمويلية تبلغ 290 مليار دولار بحلول عام 2023.

و السودان يُصنف ضمن الدول الفقيرة و المثقلة بالديون إلا انه حرم من الاستفادة من مبادرة صندوق النقد الدولى و البنك الدولى لصالح الدول الفقيرة : HIPC
(Heavily Indebted Poor Countries) بسبب العقوبات التى كانت مفروضة عليه آنذاك و لكن بإعلان الولايات المتحدة رسميا عن مغادرة السودان لقائمة الدول الراعية للإرهاب تمت إزالة أكبر عقبة أمام طريق السودان في مسيرته لإعفاء الديون والمتأخرات البالغة 60 مليار دولارعبر مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون (HIPC) من قبل مؤسسات التمويل ، والذي استفادت منه في الماضي جميع الدول المؤهلة للمبادرة ما عدا السودان وإريتريا

و يظل مؤتمر باريس يحمل فى طياته بشريات عدة للسودان الذى من جانبه يعمل بجد و تفانى و نشاط و مهنية وتضافر الجهود الوطنية من أجل إعداد و تحضير (أوراق إستراتيجية الحد او التخفيف من الفقر ) التى تقدم مرة واحدة كل ثلاثة سنوات مع إمكانية تغيير محتواها من خلال تقرير التنفيذ السنوى و هى تعتبر أساس تدفقات مساعدات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ، فضلاً عن تخفيف عبء الديون بموجب مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون (HIPC).

و قد سبق و صرح سعادة رئيس الوزراء دكتور عبدالله حمدوك بأن المساهمات والمشروعات والبرامج المقدمة للمؤتمر في إطار أولويات الحكومة الانتقالية الخمس و هى: الاقتصاد، السلام، الأمن، العلاقات الخارجية وقضايا الانتقال الديموقراطي.

و نسبةً للدواعى الصحية و كوفيد-19 اختصرت الدعوات على جهات مسؤولة من مختلف القطاعات و قدم سعادة الرئيس الفرنسى إيمونيل ماكرون الدعوة لكل من رئيس الوزراء دكتور عبدالله حمدوك و سعادة الفريق أول رئيس مجلس السيادة السيد عبدالفتاح برهان
و تشمل الدعوة الوزراء و اطراف اخرى إضافةً للقطاع الخاص حيث يهدف المؤتمر لعكس دعم فرنسا و اوربا بصورة عامة و جماعية للسودان لتخطى المرحلة الانتقالية، والتأكيد على التزام فرنسا بدعمها و وقوفها مع السودان و الوفاء بالتزاماتها التي سبق أن أعلنتها مما يؤكد على روح العلاقة القائمة بين البلدين والإرادة الفرنسية لتعزيز العلاقات و احياءها و دعم السودان حكومةً و شعبًا.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن