بهاءالله في القرآن (34) - يُعرفُ الله من أقواله

راندا شوقى الحمامصى
randa9992001@gmail.com

2021 / 1 / 31

تالله الحق لم يكن هذا من تلقاء نفسي، بل بما نطق الله في صدري. حضرة بهاءالله
قل ... ياقوم تلك آيات الله نزلت على بالحق … تالله ان هي من تلقاء نفسي بل من لدن عزيز محبوب. واني لعبد آمنت بالله وآياته ولا املك لنفسي حركة ولا سكوناً … وكلما اسكن في البيت واصمت عن الذكر روح القدس يقومني على الامر وينطقني بين السموات والارض وهذا لم يكن من عندي بل من عنده ان انتم تعرفون. حضرة بهاءالله
فوعزتك يا الهي لا احب ان اختار لنفسي الا ما اخترته لي ولا اريد ان اتكلم الا بما امرتني به. حضرة بهاءالله
تالله ما انطق عن الهوى بل الروح تنطق في صدري ان هي من عندي بل من لدن مقتدر قدير. حضرة بهاءالله
فيا الهي ليس لي من ذكر الا باذنك ولا لي من حركة الا بأمرك، فيا الهي ان اظهرتني بقدرتك واقمتني لاظهار امرك. حضرة بهاءالله
انا نحن تالله الحق ما ننطق عن الهوى وما ننزل حرفاً من ذلك الكتاب الا باذن الله. حضرة الباب
كل اعضائي وجوارحي يريد ان يُقطع في سبيلك ورضائك ويُلقى على التراب أمام عينيك يا ليت عبادك ذاقوا ما ذقتُ من حلاوةِ حبّك … إنك انت المقتدر العزيز القدير. حضرة بهاءالله
فيا الهي ومحبوبي لم أدرِ بأي لسان ارفع اعلام ذكرك وارتفع رايات عزّك بعد الذي اشاهد وجودي وما قدّر فيه وخلق به معدوم عند آية من آيات عزّ سلطنتك ومفقود لدى جذوة من انوار نار ازليتك. حضرة بهاءالله
فوعزتك يا محبوب البهاء وخالق البهاء لا يرى البهاء لنفسه الا العجز عن ذكرك وثنائك على ما ينبغي لعظمتك وإجلالك. حضرة بهاءالله

مناجاة الانبياء والرسل مع الله
ان مناجاة وقول ما في ضمير الانبياء والرسل مع الله العليّ القدير يظهر لنا نيّاتهم واحساساتهم وعشقهم وعبوديتهم لله تعالى. وفقط عن طريق تواصلهم مع الله نستطيع معرفتهم. ان أجمل أوصاف الحق يمكن مشاهدته في آثار موعودي هذا العصر. ان هذين المبعوثين من جانب الحق وصفا الله سبحانه وتعالى بأبدع وأجمل الأوصاف والنعوت من خلال مئات الأدعية والمناجاة التي صدرت عنهما وبشكل لا شبيه ولا مثيل لهما.

نماذج من ادعية ومناجاة حضرة بهاءالله
سبحانك يا إلهي أشهد بأن كلَّ ذكرٍ بديعٍ مُنِعَ عن الارتقاءِ الى سماءِ عرفانِكَ وكلَّ ثناءٍ جميلٍ مُنِعَ عن الصعودِ الى هواءِ علمِكَ، لم تزل كنتَ مقدَّساً عمَّا عندَ عبادِكَ ومنزَّهاً عن وصفِ ارقائكَ، ما شأنُ العدمِ ليُذكرَ تلقاءَ القِدَمِ، أشهد بأن توحيدَ الموحِّدينَ ومنتهى ذِكرِ العارفينَ يرجعُ إلى مقرِّ الذي خُلِقَ من قلمِ امرِكَ وذوِّت بإرادتك، فوعزتك يا محبوبَ البهاءِ وخالق البهاءِ لا يرى البهاءُ لنفسِهِ إلا العجزَ عن ذكرِكَ وثنائِكَ.
سبحانَكَ اللهم يا الهي ترى وتعلمُ بأني ما دعوتُ عبادَكَ الا الى شطرِ مواهِبِكَ وما أمرتُهُم إلا ما أمِرتُ به في مُحكَمِ كتابِكَ الذي نزل من قدرِكَ المحتوم وقضائِكَ المرقوم. فيا الهي ليس لي من ذكرٍ الا بإذنِكَ ولا لي من حركةٍ إلا بأمرِكَ. فيا الهي أنت اظهرتني بقدرتكَ واقمتَني لإظهار أمرِكَ وبذلك ابتُليتُ على شأنٍ مَنَعتَ لساني عن ذكرِكَ وثنائِكَ. لك الحمد يا الهي على ما قدَّرتَ لي بأمرِكَ وسلطانِكَ. أسئلكَ بأن تثبتني وأحبائي على حبِّكَ وأمرِكَ. فوعزتكَ يا إلهي ان الذلةَ في احتجابِ العبدِ عنكَ والعزةَ في عرفانِهِ إياك. مع اسمِكَ لا يضُرُّني شيء ومع حبِّكَ لا يُجزعني بلاء العالمين. أي رب فأنزل عليّ وعلى أحبتي ما يحفظُنا عن شر الذين هم اعرضوا عنك وكفروا بآياتك وإنك انت العزيز الكريم.
أي رب لك الحمدُ على ما أسمعتني ندائَكَ ودعوتَني الى نفسِك وفتَحتَ عيني لمشاهدةِ جمالِكَ ونوّرتَ قلبي بعرفانِكَ وقدّستَ صدري عن شبهاتِ المشركين في أيامك، أنا الذي يا الهي كنتُ راقداً على البساط أرسلتَ عليّ مُرسلاتِ عنايتِكَ ونسماتِ الطافِك وأيقظتني عن النومِ مقبلاً الى حرمِ عرفانِك ومتوجّهاً الى أنوارِ جمالِك. أي رب أنا الفقيرُ قد تشبثتُ بذيل غنائك وهربتُ عن الظلمةِ والغفلةِ الى بوارق أنوار وجهك، فوعزتك لو أشكُرُكَ بدوام ملكوتك وجبروتك ليكون قليلاً عند عطاياك. أي ربّ أسئلك باسمك الباقي ثم باسمك الذي جعلته السبب الأعظم بينك وبين عبادك بأن تجعلني مستجيراً ببابك وناطقاً بثنائك ثم اكتب لي في كل عوالمك ما يجعلني مستظلاً في ظلِكَ وجوارِك انك أنت المقتدر المعطِ المتعالِ الغفور الكريم.
سبحانك اللهم يا إلهي لم أدرِ بأي ذكرٍ أذكُرُكَ وبأي وصفٍ أثنيكَ وباي اسمٍ ادعوكَ، لو أدعوك باسم المالك أشاهد بأن مالك ممالك الأبداع والاختراع مملوكٌ لك ومخلوقٌ بكلمةٍ من عندِكَ، وإن اذكُرُكَ باسم القيومِ أشاهدُ بأنه كان ساجداً على كفٍّ من التراب من خشيتِكَ وسلطنتِكَ واقتدارِكَ، وإن أَصِفُكَ بأحديةِ ذاتِكَ أشاهدُ بأن هذا وصفٌ البَسَهُ ظني ثوبَ الوصفيةِ وإنك لم تزل كنت مقدّساً عن الظنون والاوهام. فوعزتِكَ كل من ادّعى عرفانَكَ نفس ادعائه يشهدُ بجهلِهِ، وكل من يدّعي البلوغَ اليك يشهدُ له كل الذراتِ بالعجزِ والقصورِ، ولكن أنت برحمتِكَ التي سبقت ملكوت مُلك السمواتِ والارضِ، قبِلتَ من عبادك ذكرَهُم وثنائَهُم نفسَكَ العليا وأمرتَهُم بذلك لترفع به أعلامُ هدايتِكَ في بلادِكَ وتنتشرَ آثارُ رحمانيتكَ في مملكتِكَ، وليصلُنَّ كلٌ الى ما قدّرتَ لهم بأمرِكَ وقضيتَ لهم بقضائِك وتقديرِكَ، إذاً لما أشهد بعجزي وعجزِ عبادِك أسئلُك بأنوارِ جمالِكَ بأن لا تمنعَ بريتكَ عن شاطئ قدسِ احديتِكَ، ثم اجذبهُم يا الهي بنغماتِ قدسِكَ الى مقرِّ عزِّ فردانيتك ومكمن قدسِ وحدانيتك إنك انت المقتدرُ الحاكِمُ المعطِ المتعالِ المريد. ثم ارزق يا الهي عبدَكَ الذي توجَّه اليك واقبل الى وجهك وتمسّك بحبلِ عطوفتِكَ والطافِكَ من تسنيمِ رحمتِكَ وإفضالِك ثم ابلِغهُ الى ما يتمنى ولا تحرِمهُ عمّا عندكَ وانك انتَ الغفور الكريم.
ان عشق حضرة بهاءالله لله جل وعلا واضح مثل الشمس من خلال آثاره المتعدّدة لدرجة انه ولاظهار عبوديته وخضوعه لله تعالى استخدم كلمة بهاء في وصف نفسه.
فوعزّتكَ يا إلهي كلما اريدُ ان أذكرَكَ يمنعني علوُّكَ واقتدارُكَ، وكلما أريدُ أن اصمُتَ ينطقني حُبُّكَ وإرادتُكَ، فياالهي ان المسكينَ يدعو مولاهُ الغني، والعاجِزَ يذكرُ مولاهُ القوي، إن قَبِلَ منه إنه خيرُ مُعطٍ، وإن أطرَدَهُ إنه خيرُ عادلٍ، والمقبولُ يا إلهي من أقبلَ اليك والمحرومُ من غفلَ عن ذكرِكَ في أيامِكَ، طوبى لمن ذاق حلاوةَ ذكرِكَ وثنائِكَ إنه لا يمنعه شيء عن التوجّه إلى مناهج رضائِكَ ومسالِكَ أمرِكَ ولو يحاربُهُ من على الارض كلها، فانظر دموعَ البهاءِ يا محبوب البهاءِ ثم انظر زفراتِ قلبِ البهاءِ يا مقصودَ البهاءِ، فوعزتِكَ وعظمتِكَ وجلالِكَ لو تورثُني الجِنانَ كلِّها بدوامِ نفسِك وإنها تُشغِلُني عن ذكرِكَ في اقلِّ من آنٍ اترُكُها ولن أتوجّهَ اليها أبداً، أنا الذي يا الهي بحُبِكَ مُنِعتُ عن الدنيا والعافيةِ فيها، وبذكرِكَ قبِلتُ البلايا كلها، اسئلكَ يا أنيسَ البهاءِ ومحبوبَ البهاءِ بأن تكشفَ الحجابَ الذي حال بينَكَ وبينَ عبادِكَ ليعرفنِّك بعينِك وينقطعُنَّ عمّا سواك وإنكَ انتَ المقتدرُ الغفورُ الرحيم، لا إله إلا انتَ المتعالِ الكافِ المتباهِ العزيزُ العليم، والحمد لك إذ إنك انتَ ربُّ السمواتِ والارضين.
إنك انتَ ربُّ البهاءِ ومحبوبُ البهاءِ والمذكورُ في قلب البهاءِ والناطقُ بلسانِ البهاءِ والمستوي على قلبِ البهاءِ.
سبحانك اللهم يا الهي تشهد وترى كيف ابتُليتُ بين عبادك بعد الذي أردتُ الا الخضوعَ لدى بابِ رحمتِكَ الذي فتحتَهُ على من في أرضِكَ وسمائك. وما أمرتهم الا بما أمرتني وما دعوتُهم الا بما بعثتني به. فوعزتك ما أردتُ أن استعلى على أحدٍ بشأن من الشئون وما اردتُ ان افتخرَ عليهم بما اعطيتني بجودك وافضالك لأني لا أجد يا الهي لنفسي ظهورا تلقاء ظهورك ولا امراً الا بعد اذنك وارادتك، بل في كل حين نطق فؤادي يا ليتَ كنتُ تراباً تقع عليه وجوه المخلصين من احبائك والمقرّبين من أصفيائك. لو يتوجّه ذو أُذُنٍ الى اركاني ليسمع من ظاهري وباطني وقلبي ولساني وعروقي وجوارحي يا ليتَ يظهر مني ما تفرح به قلوب الذين ذاقوا حلاوةَ ذكر ربي العلي الأعلى ويصعدُ بندائي أحدٌ الى جبروتِ أمرِكَ وملكوتِ عرفانِكَ يا من بيدك ملكوت البقاء وناسوت الانشاء. وان قلتُ اليَّ اليَّ يا ملأ الانشاء ما اردت بذلك الا أمرك الذي به اظهرتني وبعثتني ليتوجّهن الكلُّ الى مقرّ وحدانيتك ومقعد عزّ فردانيتك. وانت تعلمُ يا محبوب البهاء ومقصود البهاء انه ما أراد الا حبّك ورضاءك ويريد ان تطهّر قلوبُ عبادِكَ من اشارات النفس والهوى وتُبلّغهم الى مدينة البقاء ليتّحدوا في أمرك ويجتمعوا على شريعة رضائك.

نماذج من أدعية ومناجاة حضرة الباب
فلك الحمدُ من ثناءِ نفسِكَ نفسك ولا يصعد اليك اشارة من خلقك، فإنك يا الهي قد خلقتني ولم اك شيئا وربيّتني في عوالم محبّتك بأيدي رحمتك جوداً بعد ما نستحق بشيء.
يا الهي انّ علوّ احسانك ظاهرة لا تختلف وإنّ عظمة امتنائك ناطقه لا تحتجب، قد خلقتني ولم اك مذكوراً من قبلُ واكرمتني نعمائك ما لا نستحق بشيء من بعد فكل ما اذكرُ نفسي ما نشهد الا عصيانه وما نرى الا احسانك ومُداراتك. فيا الهي كيف اذكرُ نفسي وسيئاته بعد ما كنتُ اعلم ان وجودي لدى وجهك أعظم ذنب لا يشبهه نار، فسبحانك يا الهي فبعزتك وجلالتك ولا حول ولا قوة الا بقدرتك ما احببتُ في شأن الا حبك وما أردتُ في وجهٍ الا وجهك.
فلم أدرِ كيف تسكن القلب لديك وان سكونها ذنب لا يساويه ذنب، فيا الهي كل الطرق بغير اذنك مردودة، وكل السبل بغير رضاك مسدودة، ان استشفعت بالخلق فقد كنتَ مشركاً وان الجأت بدونك فقد كنت هالكاً فآه آه ما لي السبيل ولا أجدُ المقام للدليل وانك يا الهي ربّ جليل غنيّ الذي لا يتعاظمك شيء في السموات ولا في الأرض وانك على كل شيء قدير.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن