يا ايها النبي حرض المؤمنين على القتال!

اسعد ابراهيم الخزاعي
asaadebrahem@gmail.com

2021 / 1 / 12

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ 65 الانفال.
تفسير الطبري في شرح الآية | قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمـد (يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال)، حُثَّ متبعيك ومصدِّقيك على ما جئتهم به من الحق، على قتال من أدبر وتولى عن الحق من المشركين = (إن يكن منكم عشرون) رجلا=(صابرون)، عند لقاء العدو, ويحتسبون أنفسهم ويثبتون لعدوهم =(يغلبوا مئتين)، من عدوهم ويقهروهم =(وإن يكن منكم مئة)، عند ذلك (يغلبوا)، منهم (ألفا) =(بأنهم قوم لا يفقهون) ، يقول: من أجل أن المشركين قوم يقاتلون على غير رجاء ثواب، ولا لطلب أجر ولا احتساب، لأنهم لم يفقهوا أن الله مُوجبٌ لمن قاتل احتسابًا، وطلب موعود الله في الميعاد، ما وعد المجاهدين في سبيله, فهم لا يثبتون إذا صدقوا في اللقاء، خشية أن يُقتلوا فتذهب دنياهم "انتهى الاقتباس"
لماذا يُحرض مـحـمد اتباعه على القتال؟!
استوقفتني هذه الآية كثيرا وفكرت فيها مليا لأنها تُفند حُجج المُسلمين وتدحض دفاعاتهم النمطية على ان دين الاسلام هو محبة وتسامح وسلام وانهم كانوا في حالة دفاع عن النفس او درء لخطر يحدق بهم مع ان الحقيقة خلاف ذلك.
من المُتعارف عليه ان اي انسان يكون في حالة خطر هو او عائلته وعلى نطاق اوسع العشيرة او القبيلة يهب للدفاع عن عرينه دون الحاجة الى "تحريض" او "تشجيع" من احد لأن من البديهي ان كل الكائنات الحية تدفعها غريزة البقاء للهجوم والانقضاض لتدافع عن نفسها او ممتلكاتها.
اما اذا كان الانسان في وضع طبيعي ويشعر بالأمان ولا يوجد خطر يهدد حياته او عائلته او عشيرته وقبيلته فهو ليس بحاجة الى القتال او حمل السلاح والهجوم ليدافع عن نفسه ,بالتأكيد ليس بحاجة لذلك.
اذن ما الحكمة من التحريض على القتال اذا لم يكن العرب السراسنة هم الغزاة المُعتدين؟!
هذه الآية تؤكد وبما لا يدع مجالا للشك ان العرب لم يكونوا مؤيدين لمحـمد في حروبه وغزواته وانها كانت هجمات عدوانية عبثية دموية لأسباب سياسية او اقتصادية .كما هي عبثية نظام صدام حسين حينما اجتاح الكويت وورط العراق وشعبه في حرب الثمان سنوات ,واستنزف طاقاته وخيراته.
لو كانت القبائل العربية تشعر بالخطر لجيشت الجيوش وهبت للدفاع عن نفسها دون "آيات التحريض" لكنهم لم يطاوعوا محمـد وكانوا يختلفون معه ,تُشير الكثير من المصادر الاسلامية ان محـمد كان يعد اتباعه بالغنائم والسبايا "هكذا كان يحرضهم" اغزُوا تبوكَ تغنَموا بناتِ الأصفرِ ونساءَ الرومِ ,ويخدع قتلاهم "بالجنة والحور العين وانهار الخمر" نصرهم نكاح وموتهم نكاح ,حي على النكاح!



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن