واقع صعوبات التعلم عند الأطفال في العراق والمعالجات

سوسن شاكر مجيد
qualityassuranc53@yahoo.com

2021 / 1 / 11

اولا: مقدمة:
تعد ظاهرة صعوبات التعلم عند الأطفال من أكثر المشاكل التربوية تعقيدا وغموضا نظرا لكونها اعاقة غير واضحة الملامح ومتعددة ألأنواع وتشمل مستويات متفاوتة من الحدة وتتطلب في تشخيصها وعلاجها الى اختبارات ومقاييس واساليب متنوعة وبيئات تعليمية مجهزة بأمكانات مادية وبشرية متخصصة لخدمة هذا النوع من الأعاقة ويكون ذلك داخل نطاق المدرسة الأعتيادية.
أن صعوبات التعلم تعني وجود مشكلة في التحصيل الدراسي وخاصة في مواد القراءة والكتابة والحساب وغيرها، حيث ان هناك فئة من ألأطفال يصعب عليهم اكتساب مهارات اللغة والتعلم بأساليب التدريس العادية مع أن هؤلاء ألأطفال هم غير متخلفين عقليا ولاتوجد لديهم اعاقات بصرية او سمعية تحول بينهم وبين اكتساب اللغة والتعلم وتظهر عادة في عدم قدرة الطفل على الاستماع والتفكير والكلام والقراءة والكتابة والتهجئة او حل المسائل الرياضية.
ان مشاكل صعوبات التعلم من المشاكل التي تظل مدى الحياة وتحتاج الى تفهم ومساعددة مستمرة من قبل الأهل والمدرسة والمجتمع.

ان الباحثة ستقوم بمتابعة وتشخيص واقع صعوبات التعلم عند الأطفال في بعض محافظات العراق من خلال الأطلاع على البحوث والدراسات المنجزة من قبل الجامعات العراقية في هذا المجال .
ثانيا: اهداف الدراسة:
1- التعرف على واقع صعوبات التعلم عند الأطفال في بعض محافظات العراق كما شخصتها البحوث والدراسات في الجامعات العراقية.
2- التعرف على البحوث المنجزة في هذا المجال من اجل معالجة المشكلة
3- وضع المقترحات للأصلاح والمعالجة.
ثالثا: حدود الدراسة:
عثرت الباحثة على (8) ابحاث ودراسة صادرة عن الجامعات العراقية المنجزة والتي تم فيها تشخيص واقع صعوبات التعلم عند الأطفال في بعض محافظات العراق
رابعا: المنهجية المتبعة:
اجرت الباحثة عملية تحليل المحتوى للأبحاث والدراسات الصادرة عن الجامعات العراقية فيما يتعلق بواقع صعوبات التعلم عند الأطفال في بعض محافظات العراق وتم تبويب اوجه الخلل وفق ثلاثة محاور وهي:
1- صعوبات التعلم عند الأطفال في بعض محافظات العراق.
2- اهم الدراسات والبحوث المنجزة في العراقية لمعالجة المشكلة
3- المقترحات للأصلاح والمعالجة.



خامسا: النتائج:
1- واقع صعوبات التعلم عند الأطفال في بعض محافظات العراق
بينت الدراسات والبحوث المنجزة من قبل الجامعات العراقية الى ان واقع صعوبات التعلم عند الأطفال في بعض محافظات العراق هي مايلي:
خصائص وسمات ألأطفال ذوي الصعوبات التعلمية:
• الحاجة الى المراقبة بشكل مستمر
• تشتت الأنتباه
• عدم القدرة على التركيز
• صعوبة تنفيذ للتعليمات
• عدم القدرةعلى الأستمرار في العمل
• المعاناة من صعوبات اكاديمية
• الحاجة لوقت اطول لتعلم المهام الجديدة
• الصعوبة في اجراء العمليات الحسابية
• بطء تعلم القراءة والكتابة
• الحاجة الى وقت اطول لتنظيم الأفكار والفهم وانجاز الواجبات مقارنة بالزملاء
• نقص القدرة على التمييز والأستماع مع عدم فهم مايسمونه
• القصور في استرجاع الأشكال الهندسية
• عدم البراعة في أداء المهمات الحركية
• ضعف القدرة على التوازن
• التردد اثناء الأجابة
• التحصيل المنخفض عن الأقران
• انخفاض مستوى تقدير الذات والثقة في النفس
• الشعور بالعجز
• صعوبة التكيف مع المواقف الجديدة او الغريبة
• عسر القراءة
• صعوبة الحساب
• صعوبة الكتابة
• عسر التناسق للمهارات الحركية الدقيقة
• اضطرابات المعالجة السمعية
• اضطرابات المعالجة البصرية
• النشاط الزائد
• الخوف من ألأمتحانات
• الغياب عن المدرسة
• تجنب المنافسة مع الزملاء
• صعوبة تنظيم الوقت
• محدودية الثروة اللغوية
• ضعف المشاركة في ألأنشطة المدسية
• تبعثر
• صعوبة فهم تعليمات للمعلم
• الحزن
• عدم القدرة على تحمل المسؤولية
• النبذ من قبل الزملاء
• الصعوبة في حل المشكلات
• الصعوبة في تذكر المعلومات
• سرعة ألأنفعال.
• ان صعوبات التعلم تتنوع في ( صعوبات القراءة، صعوبة الكتابة، صعوبات الحساب، الصعوبات الخاصة بالأنتباه، الصعوبات الخاصة بالذاكرة، الصعوبات الخاصة بالتفكير، الصعوبات الخاصة بالأدراك).
• ان التلاميذ بطيئي التعلم لديهم صعوبات تعلمية
• ان التلاميذ بطيئي التعلم لديهم سلوك لا توافقي.
• ارتفاع مستوى صعوبات التعلم في رياض الأطفال والمدارس الأبتدائية في العراق.
• هناك علاقة قوية بين فرط الحركة ونقص الأنتباه مع صعوبات التعلم.
• ان الأطفال ذوي الصعوبات التعلمية يعانون صعوبة في واحدة او اكثر من المهارات الاكاديمية وهي ( مهارة القراءة ،الفهم القرائي، العمليات الحسابية او الرياضية، الأستدلال الرياضي، التعبير الكتابي، التعبير الشفهي، الفهم السمعي).
• وجود اضطرابات في التواصل اللغوي ( العسر القرائي، وصعوبة الكتابة) لدى تلاميذ صفوف التربية الخاصة
• وجود علاقة بين انواع اضطرابات التواصل اللغوي والاساءة الانفعالية وصعوبة الكتابة
اما اسباب صعوبات التعلم فهي :
• عيوب في نمو مخ الجنين والعيوب الوراثية
• تأثير التدخين والخمور وبعض انواع العقاقير
• مشاكل اثناء الحمل والولادة
• مشاكل التلوث والبيئة
• عوامل تربوية
• ان كثرة تعرض الطفل للخبرات المؤلمة وخاصة في مرحلة الطفولة من قبل الاباء او المعلمين يؤدي الى تنمية الاستعداد للسلوك المضطرب.
تشخيص صعوبات التعلم:
• عدم استخدام اساليب علمية في تشخيص التلاميذ ذوي الصعوبات التعلمية.
• عدم تدريب الكوادر مع افراد هذه الفئة على استخدام الاختبارات والمقاييس
• عدم تشكيل فريق عمل متكامل يقوم بعملية التشخيص
• الأعتماد على التشخيص الارتجالي وعدم اتباع الطرق الحديثة في التشخيص
المقترحات للمعالجة والأصلاح
1- اجراء المسوحات حول ظاهرة صعوبات التعلم بين الأطفال والتعرف على حجم الظاهرة في العراق ومقارنتها مع دول العالم.
2- ضرورة اقامة ورش العمل والدورات التدريبية للمعلمين والمعلمات في المدارس الأبتدائية ورياض الأطفال حول اساليب تشخيص الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم والأساليب التربوية في التعامل والأرشاد للحالات التي تعاني من هذه الظاهرة
3- نشر الوعي الثقافي والنفسي عن طريق وسائل الأعلام المتنوعة لأبراز اهمية التعامل مع ظاهرة صعوبات التعلم من قبل اولياء الأمور، والأقران والأصدقاء، والمجتمع.
4- تدريس مادة صعوبات التعلم وانواعه وتشخيصها وقياسها وعلاجها طبيا وتربويا في معاهد المعلمين والمعلمات وكليات التربية وفروع التربية الخاصة.
5- ضرورة قيام مراكز الأبحاث التربوية والنفسية بدراسة العلاقة بين ظاهرة صعوبات التعلم وكل من المتغيرات ( البيئية، والتعليمية، والنفسية، والصحية ، وتعامل الوالدين والأسرة والحرمان والفقدان والنزوح وغيرها ).
6- اجراء تعريب وتقنين للمقاييس النفسية العالمية المختصة بتشخيص الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم ومحاولة تطبيقها على العراق بدءا من مرحلة ماقبل المدرسة ومابعدها.
7- انشاء قاعدة معلومات تتضمن الأبحاث والدراسات والمقاييس والبرامج التربوية والأرشادية والعلاجية التي استخدمت مع الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم والأستفادة منها في المدارس والمعاهد الخاصة.
8- اقامة الدورات التدريبية للوالدين والأسر التي يعاني ابنائها من ظاهرة صعوبات التعلم وتتضمن تقنيات التعامل مع هؤلاء الأبناء والأساليب الأرشادية المستخدمة
9- انشاء مراكز الأرشاد النفسي والأسري تكون تابعة الى كليات التربية من اجل تقديم التوجيه والأرشاد للأسر التي هي بحاجة الى معالجة ابنائها.
10- إنشاء مراكز وعيادات شاملة لتشخيص وعلاج حالات صعوبات التعلم ، مع توفير الكوادر المتخصصة اللازمة لذلك، واستقطاب الخبرات العالمية المتخصصة في هذا المجال، والعمل على تدريب العاملين بهذه المراكز
11- تزويد المدارس والجامعات بالأدوات والوسائل والأختبارات التي تساعد الأخصائيين على تشخيص حالات صعوبات التعلم كأختبارات الذكاء وقوائم ملاحظة السلوك وأختبارات المسح النيورلوجي العصبي.
12- ضرورة تحويل الحالات التي يتم اكتشافها إلى جهة الاختصاص (وزارة التربية أو وزارة العمل والشؤون الاجتماعية) حسب الحالة ودرجة شدة الصعوبة، ويشتمل التحويل على تقرير طبي ونفسي واجتماعي ونتائج المقاييس اللازمة والتشخيص حسب التصنيف الدولي للاضطرابات النفسية، مدعما بتوصيات الطبيب المعالج.
13- عقد المؤتمرات والندوات المحلية والإقليمية للتعريف بهذا الظاهرة وطرق التشخيص والعلاج.
14- تخصيص عدد من البعثات على مستوى الماجستير والدكتوراه للتخصص في مجال صعوبات التعلم ، وفي مجال التشخيص والتأهيل التربوي والسلوكي والطبي، إلى جانب توجيه الجامعات بفتح مسارات في أقسام التربية الخاصة بالجامعات للتخصص في مجال رعاية الأطفال ذوي الصعوبات التعلمية
15- اعتماد برامج التدخل المبكر لخدمة الأطفال من ذوي صعوبات التعلم ، ويبدأ التدخل المبكر اعتبارا من سن القبول في الحضانة، بالإضافة إلى قبول الطلاب من ذوي صعوبات التعلم من الجنسين في برامج التعليم العام ، ومراعاة قدراتهم الاستيعابية والتعبيرية والكتابية في البيئة الصفية، ويتم قبول هؤلاء الطلاب وتعليمهم مع زملائهم العاديين وفق خطة تربوية فردية، يحدد فيها البرنامج الملائم لكل طالب، ويراعى فيها قدراته واحتياجاته.
16- رعاية الأطفال ذوي صعوبات التعلم من الجنسين بمراكز التأهيل المهني الشامل، حسب ضوابط القبول المتبع بتلك المراكز من قبل وزارة العمل والشؤون الأجتماعية
17- صرف راتب شبكة الحماية الاجتماعية لكل حالة من حالات صعوبات التعلم حسب الشروط المحددة بالوزارة.
18- حث الجمعيات الخيرية وتشجيعها على توفير الخدمات الخاصة لفئة صعوبات التعلم ، والتشجيع على انشاء الجمعيات الأهلية للعناية بهم.
19- تصميم مقاطع تلفزيونية للتوعية بهذا الموضوع، على أن تشير إلى أهمية التعامل السليم معها، وكذلك تكثيف الطرح الإذاعي والتلفزيوني والدرامي لخدمة هذه الفئة والتعريف باحتياجاتها وطرق التعامل معها.
20- مشاركة القطاع الخاص من عدة جوانب منها تقديم الدعم المالي للجمعيات والمؤسسات المعنية بهذه الفئة، وتمويل الأبحاث والدراسات الخاصة بذوي صعوبات التعلم ، إلى جانب تشجيع القائمين على خدمة هذه الفئة من خلال رعاية ودعم المؤتمرات والملتقيات العلمية التي تنظم بهذا الخصوص، وتشجيع المدارس الأهلية لتبني برامج لرعاية صعوبات التعلم ، وتوفير فرص وظيفية تتناسب وقدراتهم،
21- تسهيل وتنسيق إعطاء التراخيص اللازمة لفتح مراكز خاصة بحالات صعوبات التعلم.
22- اجراء تطوير وتعديل للمناهج الدراسية وطرائق التدريس بما تتناسب وقدرات الأطفال ذوي الصوبات التعلمية.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن