عند هطول المطر

جميلة شحادة
jamilla.3@hotmail.com

2020 / 11 / 4

أقفُ خلفَ نافذةِ الزمنْ
أرْقبُ هطولَ ماء المطرْ
يُخايلُني طيفُ أطفالٍ صغارٍ
يَركضونَ مسرعينَ
الى دِفءِ المقّرْ
يُنشدونَ الدفْءَ والأمانْ
في حضنِ ستائرِ النسيانْ
* *
وجوهُهُم،
باسمة الى حدِّ الضَّجرْ.
ضحكاتهم،
عذبة لدرجةِ الخدَرْ.
تغارُ الديْمةُ مِنْ براءتِهم
وتقاومُ الريحَ أوتادُ خيامِهم
والصقيعُ، يساوِمُ على نقاءِ أعمارِهم
ويختبرُ البردُ صلابةَ عودِهِم.
فمَن يوقظُ الضمائرَ مِنْ براثن القَدَر؟
ويُحيي نفوسا
وقلوبا مِنْ حَجَر؟
مَنْ يوقظُ الضمائرَ مِنْ لَعْنةِ الخدَر؟
ويغمرُ البراءةَ بزهرٍ
ووردٍ
وقمَر؟
********************
من ديوان "عبق الحنين" 2017



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن