قصيدة/ زهرة التوليب

خلود الحسناوي
sara_19000015@yahoo.com

2020 / 10 / 24

عندما يُختزل الفرح في بستان ورد ..
وينبت ُ العشب بين قدميكِ
وخيوط الشمس تداعب مقلتيك ِ..
والعصافير على شرفتك ِ
تردد أغنيات الوطن ..
مجروحة الأجنحة ..
بعد أن أصبح الصباح ..
وصُلِب الياسمين
والتوليب ،
لاح في الثرى ..
سفك دم المساكين ..
مضت تلك العصافير ..
لأن وطني صار نحيلا ً
ولاعش على أغصانه ،
إنتهى الوقت ،
سماؤه صارت كلون قوس فرح ..
كفى ..
طُرد الوحش ..
إفرحي وغادري هذا الرماد ..
وارفعي طرف ثوبكِ الزهري
وأجمعي بعض زهرة التوليب بسلتك ِ ..
فهي تواسي غربتي دوما ً،
أعشقها ،
ترسم بألوانها لوحات حبٍ جميلة
زيّني بها مائدتك ِالمستديرة ..
استعدي لحفل الإنتصار ..
خذي من رمل الشواطئ بين كفيك ِ..
وبعض سعف نخيله ،
لاتهربي ..
أُرسمي بكل ذلك ،
وجهاً للياسمين ..
وليمُر العابرون في الحي القديم
كأسراب الطيور ..
إذا ما مات الوطن ..
فلن يُحيه ،
إلّا حب أولاده ِ ..
وإن شاخوا،
وتساقطوا كأوراق الخريف ..
سيزهر الحقل من جديد ،
يتحدى الغضب
وسواد الليالي ،
ورماد النار ،
وينهض من قيده ،
ممتشقا ً النجوم ..
حرّاً طليقا ً،
يعشق ُ الأطيار ..
تورق شفتاه من جديد ..
ويدوّن كل تلك َ الذكريات
في دفترٍ من طين . .
لتختفي حروفهُ ..
عندما يهطلُ مطر الكبرياء .



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن