الوباء..والأحصاء

عامر هشام الصفّار
aalsafar@hotmail.co.uk

2020 / 8 / 12

الأرقام لا تكذب.. ولكن نتائج تحليل الأرقام والأحصائيات والنظر أليها من زوايا مختلفة قد يؤدي الى أدعاءات غير صحيحة مما يضع صاحبها في ورطة.. ولا تخلو التقارير الصحفية والأعلامية اليومية وهي تتحدث عن فايروس الكورونا من أرقام وأحصائيات وخطوط بيانية وجداول توضح نسب الأصابات والوفيات، أضافة الى أحصائيات ومعدلات أجراء الأختبار على الناس، وغير ذلك من تفاصيل يعطي الرقم لها معناها الأوضح. وفي أنكلترا -كما علمنا- كان مركز الصحة العامة يعطيك يوميا أرقاما للوفيات في البلاد نتييجة الكورونا.. حتى أذا خرج المريض من المستشفى بعد شفائه من الكورونا وتوفي بعد شهرين أو ثلاثة أشهر بسبب حادث مثلا، عدّت الوفاة بسبب الكورونا حيث كان الأختبار يوما موجبا لهذا المتوفي مما يثبت أصابته بالمرض. وقد أعترضت محقة الأوساط العلمية الأخرى على ذلك ومنها جامعة أكسفورد العريقة.. فمثل هذا (الخطأ) الأحصائي ما كان له أن يحصل لو كانت هناك طريقة صحيحة متفق عليها علميا لتسجيل حالات الوفيات بسبب الوباء.. وهكذا أوقفت وزارة الصحة أعلانها اليومي لحالات الوفيات في بريطانيا بسبب الكورونا منذ عدة أيام وحتى أشعار آخر..وقيل أنها ستستبدل ذلك بنشرة أسبوعية توضح فيها التفاصيل المطلوبة.. ولم يكتف وزير الصحة بذلك بل طلب من دائرة الصحة العامة أجراء تحقيق بالموضوع ثم أقتراح أفضل طريق أحصائي لتبيان عدد المتوفين بالكورونا.. ودافعت دائرة الصحة العامة عن نفسها قائلة أن منظمة الصحة العالمية نفسها لم تعلن عن أي أسلوب أحصائي خاص لتسجيل عدد المتوفين بالمرض.. وهكذا تسربت الى بيانات وزارة الصحة أرقاما للوفيات ما كان يجب أن تضمها قوائم الكورونا.. ولكن السؤال يبقى عن تأثير ذلك على الحالة الوبائية العامة؟..وهل سيتم الأتفاق على طرق أحصاء وبائية موحدة؟..



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن