بيروت

ساطع هاشم
hashem59@yahoo.com

2020 / 8 / 9

سيهاجر اللبنانيون كما هاجر قبلهم اهل العراق واهل الشام، وسيتركون ورائهم شظايا المباني والطرقات واعشاش الحمام، سيهاجرون ان لم يكن اليوم فمساء غدٍ، فقد دمرت أجزاء واسعة من عاصمتهم التي لم ازورها يوماً ولم اعرفها الا من صور الصحف والتلفزيونات، والناس في كل مكان في صدمة مما حدث، مالذي حصل بالضبط؟ ولماذا؟
لا امل بالتحرر السياسي لشرقنا برمته، فقد ماتت الروح الثورية ومقاومة القدر الغادر، مات الاحتجاج العنيد ولم يبقى لنا سوى الوحدة واليأس ونحن لانكاد ان نعرف عن بلادنا سوى العنف والقتل السياسي والقومي والديني المتواصل منذ خمسين سنة.
كيف تمكن الرحالة الغربيون القادمين من فئات المجتمع البرجوازي ومراتبه الاجتماعية العليا المتغطرسة منذ القرن التاسع عشر، من صنع اساطير عنا وعن انفسنا وبيعها لنا كحقائق ثابتة، ثم جعلونا نتقاتل باسلحتهم وبارودهم في حلبة صراع بلا هدف او قضية؟

أسئلة الانسان الشرقي المخدوع والمهزوم مثل هياج فأر اجرب، هي نفسها في كل زمان ومكان، أسئلة الناس الضعفاء والمنسيين والمستعمَرين من الأجانب من كل جانب وهم في هرج ومرج ولا يعرفون ان كانوا يعيشون في دولة ام معسكر اسرى، وكأن الانسان والأشياء فعلا مرهونة بوجودها بالمكان وليس بالزمان
كيف سنسمي الأشياء والاحداث التي لا أسماء لها؟
هل هناك من يبحث عن الطمأنينة والاستقرار في الشرق الأوسط؟
هل تؤمن بالكفاح والنضال المستمر؟
هل صرعوك يا بيروت؟



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن