الأوضاع السياسية في كوردستان العراق واربعة بدائل سياسية

نادر عبدالحميد
nadr1506@yahoo.com

2020 / 7 / 23

يقترب إقليم كردستان العراق من حافة التفكك والإنحلال، هذا الوضع، لم ينحصر فقط داخل مأزق الأزمة المالية والاقتصادية، بل أعلنت الحكومة على لسان رئيس وزرائها عن الافلاس ايضا، حيث قال في آواخر مايس ٢٠٢٠، وفي معرض تبرئة حكومته بعجزها في دفع الرواتب، بأنە ورث من حكومة إبن عمه عجزاً مقداره (٢٧) ملیار دولار.
هذە هي الحالة الإقتصادية للإقليم، أما الحالة السياسية فقد اتسعت الهوة بين الجماهير الكادحة والسلطة الى درجة انه لم تعد وعودهم المتكررة المفضوحة ومحاولاتهم العقيمة بتحقيق الإصلاحات، تنفع لتقليص هذه الفجوة، لیس هذا فحسب، بل وإن العلاقة بين الأحزاب القومية والاسلامية نفسها اصبحت تعاني من شروخ وتمزق، حيث لا يمكنهم التجمع داخل "البيت الكوردي" كما كان في السابق. فقد اصبح هذا "البيت" فاقداً للتوافق و الانسجام، اذ انهم ليسوا فقط في مناوشات دائمة داخل قاعة البرلمان في اربيل، بل وحتى في بغداد، (حيث يحاولون نيل حصة اكبر "لقوميتهم" هناك) يتصارعون امام "قوميات" و"طوائف" اخرى علناً من اجل حصصهم الحزبية في الحكومة المركزية. وصل الوضع إلی حد بأنهم على وشك ان يضفوا الصفة القانونية والرسمية على حكمهم في اربيل والسليمانية كإدارتين أو إمارتين مستقلتين وذلك باسم اللامركزية.
إن ورقة استقلال كوردستان، التي استطاعت ان تُجمِع كافة الأحزاب القومية والاسلامية في جبهة قومية موحّدة، وإستطاعت إلحاق قسم من اليسار بحواشيها في إستفتاء عام ٢٠١٧، لم تعد ورقة صالحة للاستعمال بيد السلطة لتُجمع القوميين والإسلاميين والليبراليين واليساريين في جبهة قومية مرة اخری. هذه الاوضاع التي جعلت من ورقة استقلال كوردستان منتهية الصلاحية، اجبرت كذلك هذا الجزء من اليسار ليبحث عن مخرج واستراتيجية جديدة أو حسب ما يدعون بديل اشتراكي لهذه السلطة، هذا في حين كان محورعمل هذا اليسار وعملهم وستراتيجيتهم للوصول الى الاشتراكية! منذ المٶتمر التأسیسي (سنة ٢٠٠٨) وطوال ١٢ سنة الماضية متمحوراً حول استقلال كوردستان، والآن يحاولون الظهور بمظهر جديد دون التخلي عن استراتيجية استقلال كوردستان رسميا، وذلك من باب الاحتياط لاحتمال تغير الاوضاع لصالح مسألة الإستقلال مرة اخرى في المستقبل.
لقد تعقّدت وتشابكت الاوضاع السياسية في كوردستان العراق من كل الجوانب، فهناك اعتراضات جماهيرية واسعة لطبقات وشرائح اجتماعية مختلفة تواجه حكومة الاقليم والحزبين الحاكمين ومنها:
اعتراضات شرائح مختلفة من العمال والكادحين، الفقراء والمعدَمين، العاطلين عن العمل والموظفين، ضد تأخير الرواتب وانعدام فرص العمل والتعيينات، ضد الفقر والجوع، ضد انعدام الحقوق والخدمات...، فبدلاً من إنصياع سلطة الحزبين لمطالبهم، تواجههم بالعنف وباسلحة ميليشياتها وقواتها القامعة ويتعرضون للملاحقة والسجن والتعذيب هذا من جهة، ومن جهة اخرى أدى افلاس حكومة الاقليم وعدم التزامها بدفع المستحقات المالية للمقاولين والتجار واصحاب الشركات المتعاقدة معها الى توقف وشلل عدد كبير من المشاريع وكساد السوق، مما تسبب في حصول حالة من عدم الارتياح لدى قسم من الرأسماليين وعدم الرضى لدى الكسبة من البرجوازية الصغيرة في السوق. ان النقد الليبرالي للقوميين الإصلاحيين في كوردستان، وبشكل عام نقد الأحزاب القومية والاسلامية المعارضة وشبه المعارضة لسلطة الحزبين والحاملة لشعارات الإصلاح للضغط على حكومة الاقليم، يعكس هذه الحالة من تذمر قسم من الرأسماليين والبرجوازية الصغيرة من حكومتهم.
ما يميز اعتراضات الكادحين الاخيرة عن سابقاتها، هو انهم توصلوا، ومن خلال ممارساتهم السياسية وعبر تجربة واقعية، الى قناعة بان طريق البرلمان والإصلاحات هو طريق مسدود، لأن حكومة الاقليم وسلطة الحزبين غير قابلة للإصلاح. لذلك ليس بأمكان المعارضة القومية والاسلامية هذه المرة ركوب موجة الاعتراضات الجماهيرية بسهولة تحت عنوان الإصلاح والتغيير من خلال البرلمان، كما حصل في السابق وبالذات في ١٧شباط ٢٠١١.
ولكن، هذا لا يعني بان الحركات الإحتجاجية والاعتراضات، الاعتصامات والمظاهرات وتحولها الى الإنتفاضة والثورة، ستكون عصية على تدخلات الاحزاب ومنظمات التيارات القومية والاسلامية، سواء الاصلاحية منها، أوالليبرالية المسالمة والمساومة، او التيارات المتشددة الرادیكالية من القوميين العنصريين أو الاسلاميين الفاشيين، وذلك ببساطة لان الافق الفكري والسياسي السائد في مجتمع كوردستان هو أفق قومي وإسلامي، ليس بسبب وجود تاريخ طويل من سيادة الفكر والثقافة القومية والاسلامية في المجتمع، بل بسبب سيادة علاقات الرأسمال وسلطة الطبقة البرجوازية وملكيتها لوسائل الانتاج واجهزة القمع وامتلاكها لماكنة إعلام ضخمة تعمل على هندسة وقولبة الأفكار والرأي العام للمجتمع ضد اية حركة او أفق تحرري ومساواتي انساني كالاشتراكية والشيوعية.
رغم ان الأحزاب البرجوازية القومية والاسلامية وخاصةً تلك المشاركة في السلطة، أصبحت مفضوحة وموضع تحقير و"لعنة" الجماهير، وحتى من هم في المعارضة يفتقدون الى ثقة الجماهير، لكن بما ان آفاق تياراتهم تسود المجتمع فهذا يعني بأن بامكانهم الظهور بأشكال اخرى متشكلين في احزاب ومنظمات وتجمعات وأطياف جديدة اخرى، وسوف تتوفر لهم فرصة اخذ زمام المبادرة وركوب موجة الاعتراضات.
ان الحركات الاجتماعية واعتراضات العمال والكادحين، ليس فقط في كوردستان والعراق، بل في جميع بلدان العالم، تعيش في اجواء خانقة من سيطرة وهيمنة الافق الفكري والسياسي للتيارات البرجوازية المتنوعة على المجتمعات الرأسمالية، فالبنية التحتية لهذه الحركات هي الإعتراض والإقدامات الثورية لجماهير العمال والكادحين ضد سلطة البرجوازية وشروط الحياة في ظل الرأسمالية، اما بنيتها الفوقية الفكرية والسياسية، أي آمالهم ومطالبهم بتحقيق التغير الجذري تعاني من سيادة الفكر القومي والاسلامي والاصلاحي الليبرالي.
إن غياب قوة شيوعية ثورية ذات نفوذ جماهيري وتمكنها من تجسيد بديل اشتراكي للخروج من هذا المأزق الذي وقع فيه اقليم كوردستان العراق على يد الأحزاب البرجوازية القومية، وكذلك لحل هذا التناقض الموجود في بنية الحركات الاجتماعية والإحتجاجية للعمال و الكادحين، نعم في غياب بديل كهذا، تصبح الجماهير فريسة اللامبالات السياسية والاستسلام "للقضاء والقدر" والخرافات، أو تلجأ الى "الشيطان" واي فعل انتقامي من هذه السلطة، وبالنتيجة وفي المدى البعيد تدفع ثمن هذا الفعل.
إن الخارطة السياسية لكوردستان العراق، إذ نظرنا إليها نظرة عابرة، تبدوا بسيطة جداً. انها صورة لجبهتين متضادتين، نجد من جهة الاغلبية الساحقة من جماهير كوردستان الكادحة والمعترضة، ومن جهة أخرى حكومة الاقليم وسلطة الحزبين اصحاب الميليشيا واجهزة الأمن والقمع. رغم ان هذا هو جزء من الواقع، الا ان هذا الواقع يوضح فقط مظهره الخارجي، هذه النظرة هي نتاج ثوروية جماهير البرجوازية الصغيرة فوق الطبقية، التي لا ترى النضال الطبقي وجدل وصراعات التيارات الفكرية والسياسية او تتذمر منها، وتعتقد بانه لا يجب العمل على خلق فجوات، ايجاد فروقات واختلافات في صفوف نضال الجماهير ضد السلطة! ومن هنا ليس بمقدورها وضع حدود فاصلة مع القوميين وعلى الأخص جناحها اليساري.
هناك على ارض الواقع اربعة تيارات اجتماعية تتصارع اليوم فيما بينها للاستحواذ على الاعتراضات الجماهيرية والحركات الإحتجاجية ليقوموا بقولبتها داخل إطار آفاقهم وأجنداتهم السياسية ويوجهونها نحو أهداف مرسومة. هذا عدی عن استخدام القوة والبطش من قبل حكومة الاقليم والحزبين الحاكمين لقمعها وإجهاضها.
اولاً: التيار الاصلاحي القومي (ناسيونال ريفورميست)، يشمل هذا التيار، الى جانب المثقفين الليبراليين داخل حزبي السلطة، حزب (التغير) في حكومة الاقليم والأحزاب الاخرى الموجودة خارج السلطة، من الذين لا يقبلون المساومة والتفاوض كـ(التغير) ويريدون إنهاء حکم الحزبين عن طريق البرلمان وتداول السلطة. البرنامج والشعار السياسي لهذا القسم من هذا التيار لا يحتوي على الثورة والانتفاضة، لكنه يحاول ان يهيمن على الحركات الاعتراضية والمظاهرات كي يضمن بانه في حالة سقوط السلطة سوف لن يحصل فراغ في السلطة، وحينئذ يعلنون سلطتهم على الجماهير. رغم ان شكل تبديل او تغيير السلطة عن طريق البرلمان مختلف عن تغييره عن طريق الاعتراضات الجماهيرية، لكنه في الجوهر هو نفس الشيء، لان الهدف النهائي لهذا التيار لا يتعدى الاصلاح والتغير في البنية الفوقية السياسية وفي شكل وقالب الحكم، ولا يمس التغير نظام الانتاج الراسمالي فقط، بل يحتفظ باستراتيجية النيو-ليبرالية والسوق الحرة والخصخصة كما هي. يرسم هذا التيار صورة للجماهير وكأن بهذا التغير السياسي سوف تقوم الرأسمالية في كوردستان والنيو-ليبرالية والخصخصة والسوق الحرة بتوفير الرفاه وفرص العمل والحرية للجميع. جدير بالذكر ان لدى هذا التيار مراكز ثقافية ليبرالية، محللين، كتاب واصحاب اقلام متمكنة عديدة.
ثانياً: تيار الاسلام السياسي وأحزابه، وهم احتياطى رجعي تم توفيرهم في مجتمع كوردستان ويلعبون على حبلين. يضعون احدى قدميهم داخل البرلمان والحكومة ليعملوا كحاجز امام اصدار اي قانون متعلق بضمان الحقوق الفردية والمدنية والعلمانية ومساواة المرأة مع الرَجل. وإذا اضطرت الأحزاب القومية تحت ضغط الجماهير التي تطالب بالحرية لقبول تبني مثل هذه القوانين، فإنها تتدخل ضدها بحجة حماية "المقدسات" الدينية، على الرغم من أن هذه القوانين تظل دائمًا حبرًا على ورق فقط. اما القدم الثانية لهذا التيار فهي داخل المعارضة وذلك للاستفادة من اعتراضات واستياء الجماهير من السلطة، هنا يطرحون أنفسهم للطبقة البرجوازية كعنصر جاهز من عناصر الثورة المضادة، اذ في حالة فشل الأحزاب القومية في السيطرة على الاعتراضات والانتفاضات والثورة، فانهم سوف يتدخلون و يبادرون بحماية الطبقة البرجوازية والرأسمالية في كوردستان من غضب وهجوم الجماهير الكادحة والشيوعية والاحرار، وكل ذلك باسم الثورة والانتفاضة.
لدى تيار الاسلام السياسي نفس محتوى التيار الاصلاحي القومي ولكن بخصوصية دينية رجعية. وكما أشير اليه سابقاً، بدأ جزء كبير من الرأسماليين والبرجوازية الصغيرة والكسبة بإعلاء أصوات عدم الرضى والاعتراض ضد هذه السلطة، لكن مطالبهم ليس فقط تختلف عن مطالب الجماهير الكادحة والمطالبة بالحرية في كوردستان من حيث الجوهر، بل تختلف كلياً من حيث الأدوات والأساليب المستخدَمة في تبيان الاعتراض كذلك. فالأحزاب القومية والاسلامية في المعارضة تجعل من تحقيق الإصلاحات وضرورة المرور تحت قبة البرلمان والانتخابات آفاقاً سياسية امام هذه الاعتراضات، ذلك لقولبة الحركة الثورية لجماهير العمال والكادحين في كوردستان في إطار الحفاظ على النظام الرأسمالي وسلطة البرجوازية كطبقة، مع تنفيذ تغيرات سياسية فوقية وشكلية.
ثالثاً: يوجد في كوردستان تيار ثوري واسع ومتنوع، لديه اجنحة وأطياف مختلفة يتكون من شعبوية ثورية وقوموية يسارية. هذا التيار هو نَشطْ وفعّال في المظاهرات والحركات الاعتراضية، يوجه نشاطه السياسي وفعالياته نحو إزالة وإسقاط السلطة، يحمل همّ الحفاظ على وحدة صفوف الجماهير، ويرى النضال فقط في معاداة السلطة، وليس كنضال اجتماعي سياسي وفكري طبقي واسع ضد الطبقة البرجوازية وتياراتها الفكرية والسياسية الاجتماعية المتنوعة وسلطتها السياسية. مثله الأعلى وبديله السياسي بشكل عام هو نموذج الإدارة الذاتية على شاكلة ما هو موجود في كوردستان سوريا.
ان قسم من هذا التيار الذي ينتمي بشكل مباشر من الناحية التنظيمية الى السنن والتقاليد التابعة لـ(حزب العمال الكوردستاني "ب.ک.ک") وخطه الفكري والسياسي، لا يدعو ولا يطرح إسقاط حكومة الاقليم وسلطة الحزبين الحاكمين في برنامجه وشعاراته السياسية، بل يطرح مواقفە تجاههم بصورة متشددة وصلبة تارة وناعمة تارة اخری، وذلك حسب مقتضيات مصالح الـ"ب.ک.ک".
ففي حال غياب البديل الاشتراكي وانهيار اجهزة قمع السلطة مع فضح المعارضة الإصلاحية، هذا الطيف السياسي التابع للـ(ب.ك.ك) الذي لديه تجربة سياسية غنية وإنضباط حديدي، يرى نفسه جاهزاً ليملأ فراغ السلطة هذا، أو ان يسترجع السلطة من الجناح القومي اليميني كاملة، او يصبح شريكاً فيها.
ان علاقات (الحزب الديمقراطي الكوردستاني) و (الإتحاد الوطني الكوردستاني) مع نظامي تركيا والجمهورية الاسلامية في ايران لا تُشكِٰل فقط حاجزاً امام تحول هذا التيار التابع لـ(ب.ك.ك) الى شريك في السلطة كحزب (التغيير)، بل ان مصالح هذين الحزبين الحاكمين مع هذين البلدين تتطلب تحجيم هذا التيار و وضعه تحت ضغط شديد وعدم السماح له بالظهور على شكل معارضة قانونية ورسمية. هكذا دُفع هذا التيار اجبارياً الى جبهة المعارضة الجماهيرية الثورية.
رابعاً: خلال العقدين او الثلاثة الاخيرة شهدت الرأسمالية وتراكم الرأسمال في كوردستان العراق نمواً وتوسعا جليا، واصبحت کوردستان جزءاً من سوق الرأسمالية العالمية، سواء عن طريق انتاج النفط والغاز، او عن طريق تحولها الى سوق لصرف البضائع لمنتجات الاسواق العالمية، بالنتيجة تتمتع البرجوازية في كوردستان بعلاقات اقتصادية وسياسية وفكرية متينة ومتماسكة مع البرجوازية في المنطقة وفي العالم. رغم ان شكل الحكم لم يتخلص من مظاهر العلاقات العشائرية و العائلية، إلا إن هذا لا يقلل من الجوهر البرجوازي لهذه السلطة وحكومة الإقليم.
ان هذا المجتمع الراسمالي، ومعه سلطته السياسية، يواجهان أزمة قاتلة، واصبح بقاء الرأسمالية والحفاظ على عملية تراكم الرأسمال وسلطة البرجوازية الكوردية في الوقت الحاضر في عداء سافر ومباشر مع المعيشة اليومية للجماهير الكادحة الى درجة تتعدى حدود البطالة والفقر والجوع.
هذا ومن جهة اخرى، اكتسبت جماهير العمال والكادحين، خاصةً في السنوات العشرة الاخيرة، تجربة بان طريق اصلاح حكومة الاقليم وسلطة الحزبين الحاكمين عن طريق البرلمان والإصلاحات، هو طريق مسدود.
هكذا فان الظروف الموضوعية لهذا المجتمع الراسمالي اثناء عملية تأريخية للصراع الطبقي، جعلت من مسألة إسقاط سلطة البرجوازية مسألة موضوعية و وضعتها على اجندة العمل السياسي. ان إسقاط سلطة البرجوازية القومية الكوردية، ليس فقط فقرة برنامجية واستراتيجية للشيوعيين، بل حالياً وبحكم رغبة الجماهير الكادحة في التحرر منها، اصبح مسألة سياسية ملحة وآنية.
إن إزالة الأفق القومي والإسلامي المسيطر علی مجتمع كوردستان وعلی مصير الجماهير الكادحة، ليست بمسألة اكاديمية تعليمية وتربوية، بل مسألة سياسية بامتياز، وإن إسقاط هذە السلطة الحاكمة هو الحلقة المركزية والأكثر جوهرية منها.
ما يعيق عملية تحول الاوضاع المتأزمة للرأسمال وسلطة البرجوازية وتراجيديا حياة الجماهير الى أزمة ثورية وثورة اشتراكية للعمال والكادحين وإقامة سلطتهم، هو عدم تنظيمهم وتسلّحهم بأفق اشتراكي ثوري وبقيادة ثورية شيوعية. ان التيار الشيوعي الثوري في كوردستان العراق يواجه هذا التحدي التأريخي، وهذا ليس بمعزول عن مهمة تحرر العمال والكادحين في عموم أنحاء العراق، بل هو جزء عضوي من هذه المهمة التاريخية.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن