قصيدة / إليك أيها القادم من خلف الظلام

خلود الحسناوي
sara_19000015@yahoo.com

2020 / 7 / 11

في لحظات الغياب ..
يقتلني الشوق عمداً
وفي ساعات اللقاء ..
تهرب الكلمات سراً
رغما ًعني ..
إذ إحتللتني إحتلالاً ..
ياذنباً ألوذ به ،
فما معنى أن أبوح لك َبكل شوقٍ ؟
ولا أصدكَ بعد كل هجر ٍ ؟
أطل بقاءك بين أنفاسي ..
وأطل بقاءك مع لحن خافقي ..
وهو يتراقص لمرآكَ ،
يالحناً يعزفهُ الزمان بكل شدوٍ ..
كلما ضاق الفؤاد ..
ياورداً يحمل العطر شذاً ..
كلما ضاق الصدر وشحَّ الشهيق ..
ياترنيمة حبٍ ،
ردَّدها العاشقون في ليلهم ..
أيها القادم من وراء الظلام ..
تَنَبـــــهْ ..
قد لايبوح الفؤاد بحبٍ ،
جاء بعد الأربعين..
أو لايضيء له سراجاً ..
وقد أدركَ أنه من الهالكين ..
سأحرق ماتبقى من أوراقي ..
وسأرتشف نبيذي مع ظلكَ البعيد ،
ذقتُ المرارة في كأسي ..
وغرِقت أشرعتي ،
وسأستسلم للطغاة ..
وسأجثو على ركبتيَّ ،
لا ركوعاً وذلاً ،
لا ..
وإنما..
حباً ،
وهياماً ..
وشكراً
لمن بعثكً من خلف الظلام ..
قداســاً أرتـــله في كل حيــن .



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن