حديقة السبكي

يزيد عاشور
yazid.62@hotmail.com

2020 / 6 / 30

في حديقة السبكي كنت مثل ذلك المقعد أنتظر
المقعد الثالث على اليمين في منتصف الطريق القادمة من البوابة
الفقرة الثانية من ضلعه كانت مكسورة تماماً مثل ضلعي
يا ما حدثني عما كان يسمعه من العشاق
عن اغتصاب قاسيونها اليومي عن باعة السحلب وباصات المبيت وهي تلملم الجنود المتعبين من الأحياء الفقيرة
عن أبناء المدن البعيدة وهم في الشوارع يتصنعون الثقة بالنفس ويقلدون لهجة الحاكم بطرق مُضحكة وحين يدخلون بيوتهم لا يكفون عن البكاء
يحدثني عن النساء
نسوة الأرياف اللواتي يبعن الفجل الذابل والصباروالجرجير
على النواصي يمسحن زجاج السيارات الأنيقة أويعرضن علب السجائر والمحارم والمتعة
يحدثني عن عهر الشام وحلاوتها
الشام التي تمشي على عجل وتأكل على عجل وتحدثك نصف الكلام
عن دمشق التي تأكل أبناءها ويأكلها الغريب
عن كل شيء فيها عجيب



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن