قيم وتقاليد المجتمع والمثليين

منظمة مجتمع الميم في العراق
mgsnmanzeen@yahoo.com

2020 / 6 / 8

معروف ان العادات والتقاليد هي مجموعة من الاعراف و السلوكيات يمارسها ويتوارثها الاجيال لتصبح جزءاً من عقيدتهم , وتستمر ما دامت تتعلق بالمعتقدات على انها موروث ثقافي.

ودائما ما يتحجج بالتقاليد والاعراف نظام السلطة من اجل الحفاظ على نهج وتوجه معين من اجل استمراريتهم بالحكم . وهذا ما عبرت عنها السلطة في العراق مؤخرا بعد ان أثار قرار بعثة الاتحاد الأوروبي في العراق من رفع علم المثليين بمقرها في بغداد حيث تعالت الاصوات للدفاع عن القيم وتقاليد المجتمع.

وتستغرب من ردود الفعل حيث سارعت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب ووزارة الخارجية العراقية في الادانة والشجب لهذا العمل معتبرة انه تجاوز على القيم والاعراف واخلاق المجتمع العراقي!؟ يتسائل الفرد منا لماذا كل هذة الضجة الاعلامية لرفع علم المثليين، هل لحرف الانظار عن مأزق سلطة الاسلام السياسي في ظل تردي الاوضاع السياسية والاقتصادية.

ويتسائل الفرد مرةً اخرى لماذا لا نسمع بأسم القيم والتقاليد للدفاع عن ثروات البلد المنهوبة ووضع حد للفساد المستشري والاحول المعيشية المتردية . لماذا ترتفع اصوات المدافعين عن القيم والتقاليد وتنتقد رفع علم المثليين ولا تنتقد رفع عشرات اعلام الميلشيات الطائفية المسلحة فوق العلم العراقي .

بالرغم من ان القيم والتقاليد هي مجموعة احكام متوارثة وهي تشكل عائق امام تطور المجتمع وتحد من ممارسة الحريات الشخصية، الا ان المثليين والمثليات في العراق يمارسون هذه القيم والتقاليد باعتبارهم هم جزء من نسيج المجتمع العراقي ويشاركون في احياء المناسبات الدينية المفرحة والحزينة منها.

ان المثليين والمثليات لا يشكلون خطرا على القيم والتقاليد كما تقول قيادات الاحزاب الدينية الحاكمة، فالمفروض من معتنقي هذه القيم والتقاليد ان يراقبوا ميل الحكومات للسرقة والفساد بدلا من مراقبة حرية وميول الاخرين الجنسية، كما عبر عنها مجموعة من الناشطين، وتوعدوا بانتصار المضطهدين، بعد ان تفقد اساليب القمع الديني والطائفي القدرة على تبرير الظلم وسلب الحقوق .



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن