الارتزاقيون الجُدد في زمن كورونا

حسام محمود فهمي
hossam.ma.fahmy@gmail.com

2020 / 3 / 27

‏غني حرب مُسمى ظهرَ أيام الحرب العالمية الثانية لما طفا محدودو التعليم وفاقدوه الذين كونوا ثرواتٍ من التجارة في مخلفاتِ الجيش ‏الإنجليزي. ‏تعرفنا على أغنياءِ الحرب في روائع ‏زقاق المدق والثلاثية للعبقري نجيب محفوظ. ‏ثم ظهرَ في السبعينات والثمانينات أثرياءُ الانفتاحِ الذين أُطلق عليهم رجالُ أعمالٍ، تاجروا في الدواجن الفاسدة وباعوا أكل الكلاب على انه بولوبيف.

‏والآن، اِرتزاقيو كورونا ‏من تجارِ المطهراتِ والكماماتِ، ومن مرضى حب الظهور، ‏ومن مدعيي العلم والمعرفة والحكمة الذين يوزعون النصائح والعلاجات والذين يدعون إلى مظاهرات الدعاء على كورونا. ‏هناك جهاتٌ لا تمتلك معاملَ أبحاثٍ ولا مصانعَ، ادعت تصنيعَ أجهزةِ تنفسٍ صناعي ومطهراتٍ وكماماتٍ. كم من مسؤولين تعاملوا مع الناس بتعالٍ وتكبرٍ فارغين من سببٍ ومضمون؟

‏لا نقسو على مواقعِ التواصلِ، مرتادوها جالسون في المنازلِ لفتراتٍ طويلةٍ، هي تسليتُهم الوحيدة بدلا من المقاهي، ‏الإعلامُ فاقدُ الجاذبية. ‏لا ننسى ‏ما يُحسبُ لها، سرعتُها في نقلِ المعلومةِ، هل كان ممكنًا أن نرى مظاهراتِ الدعاءِ على كورونا خارج مواقعِ التواصلِ؟ ‏هل كان ممكنًا أن نرى الازدحامَ في المؤتمرات الصحفية لوزيرى الصحة والإعلام؟ ماذا عن المناطقِ الشعبيةِ ووسائلِ المواصلات؟

‏لكل ‏أزمةٍ ارتزاقيوها، اللهم اِحفظْ من كورونا.

اللهم لوجهِك نكتبُ علمًا بأن السكوتَ أجلَبُ للراحةِ وللجوائز،،

www.albahary.blogspot.com
Twitter: @albahary



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن