موسم الهجرة إلى المحاماة

امغار محمد
amrharmed@hotmail.com

2020 / 3 / 21

من بين القضايا التي اتارت نقاش كبير بين المحامين والقضاة وطلبة كليات الحقوق اشكالية شروط الولوج الى مهنة المحاماة دلك انه وفي في اطار النقاش الدائر بمناسبة تعديل قانون المحاماة على ضوء ميثاق اصلاح منظومة العدالة والذي جاء نتيجة سياسة توجيه التشريع لخدمة أجندة الدولة عن طريق لجن خاصة ، هذه اللجن التي تضم مختلف حساسيات الدولة والمجتمع والتي لهاعلاقة بالسياسة القانونية المغربية في العديد من المحطات سواء في ظل الدساتير والولايات التشريعية السابقة او في اطار دستور2011 والولاية التشريعية الحالية.
بحيث يتم بواسطة هذه السياسة وضع الاطار العام للتوجه التشريعي في القطاع المراد التأثير فيه بواسطة القانون لتأتي بعد ذلك النصوص القانونية لتنزيل التوجهات العامة الموضوعة من طرف اللجنة المعينة .
وفي ظل هذا المعطى يمكن الحديث عن الاشكاليات التي يطرحها قانون مهنة المحاماة في بعده المتعلق بالولوج الى المهنة والشروط المتطلبة لذلك.
والأكيد ان قراءة التوجهات التي اتى بها ميثاق اصلاح منظومة العدالة في علاقته بالمبادئ التي تقوم عليها مهنة المحاماة سواء على مستوى الاوفاق الدولية ذات الصلة او الاعراف والتقاليد المتحكمة في المتخيل الجمعي المهني, سوف تعطينا فكرة عن المئالات الممكنة للمهنة على ضوء التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها المهنة والمجتمع الشامل المغربيين،

المحاماة بالمغرب وشروط الولوج .

الاكيد ان المتتبع لقانون مهنة المحاماة بالمغرب في تاريخه الطويل و منذ ظهير10 يناير1924 سوف يلاحظ ان المشرع المغربي اعتبر المحاماة جزءا من القضاء واشترط لممارستها توفر شرط الجنسية اساسا مع الانتماء المرتبط انذاك بتواجد الحماية الفرنسية بالمغرب بحيث نصت المادة 21 من الظهير المشار اليه اعلاه الى انه لايقبل في التمرين،
1) من لم يبلغ من العمر21 سنة.
2) من لم يكن فرنسيا او مغربيا او متقاضيا خاضعا للمحاكم الفرنسية.
3) من لم يكن حاصلا على دبلوم فرنسي في الاجازة في الحقوق.
4) من لم يقدم شهادة فرنسية في الباكالوريا في التعليم الثانوي.
5) من سبق التشطيب عليه لسبب تأديبي من لائحة التمرين بهيئة فرنسية او مارس بالمغرب او خارج فرنسا القارية مهنة وكيل الاعمال.
الملاحظ ان ظهير 18 ماي 1959 الذي ادخل تعديل على المادة 21 نص على الغاء الامتياز الذي كانت تنص عليه المادة بالظهير اعلاه والدي كان يعفي الطالب الذي شرع في التمرين بهيئة فرنسا او باحدى المستعمرات او باحدى دول الحماية من اداء اليمين.
اما بخصوص قوانين المهنة في عهد الاستقلال فقد اكدت بدورها على مفهوم السيادة في شروط الولوج للمهنة باعتبارها من الوظائف العامة واشترط ظهير18/5/1959 في مادته 23 لولوج مهنة المحاماة بالمغرب التقدم لمجلس الهيئة المراد التقييد بلائحة تمرينها بالوثائق التالية:
1) نسخة موجزة للسجل القضائي وجميع المستندات المتبثة للحالة المدنية للمرشح وبلوغه من العمر سن العشرين.
2) شهادة الليسانس في الحقوق تسلمها كلية للحقوق او كلية اجنبية مقبولة من طرف الحكومة، ويمكن ان تعوض شهادة الليسانس في الحقوق بأية اجازة اجنبية اخرى قررت مماثلتها بمرسوم متخذ باقتراح من وزير التربية الوطنية.
3) الوثائق المثبتة صفة كونه مغربيا منذ اكثر من خمس سنوات او انه يستفيد من المقتضيات المخالفة المقررة في الاتفاقيات الدولية المشار اليها في الفصل6 ويتعين على مجلس الهيئة ان يجري بحثا حول اخلاق المرشح.
هذا في الوقت الذي اكد فيه المرسوم الملكي لـ 19 دجنبر1968 الشروط المنصوص عليها في المادة 23 من ظهير 18/5/1959 مع تعديل جوهري نص عليه في الفقرة الرابعة من ذات المادة وهو ضرورة الادلاء من اجل ولوج المهنة بشهادة الاهلية لمزاولة مهنة المحامي الذي سيحدد كيفية الحصول عليها قرارا يصدره وزير العدل.
بحيث اصبح الحصول على شهادة الاهلية سابق لولوج التمرين بالمهنة.هذا في الوقت الذي ذهبت فيه المادة8 من ظهير 8 نونبر1979 الى انه يشترط في المرشح لمهنة المحاماة.
1) ان يكون مغربيا ما لم تقض اتفاقيات دولية مصادق عليها قانونا من طرف المملكة المغربية بحق مواطني كل من الدولتين في ممارسة مهنة المحاماة بالدولة الاخرى.
2) ان يكون راشدا متمتعا بحقوقه الوطنية والمدنية.
3) ان يكون حاملا للإجازة في الحقوق او مايعادلها من كلية مغربية او كلية اجنبية للحقوق معترفا بمعادلتها.
4) لم يحكم عليه بعقوبة قضائية او تاديبية او ادارية لارتكابه افعالا منافية للشرف والمروءة وحسن السلوك.
5) لم يصرح بانه في حالة افلاس اللهم الا اذا رد اعتباره.
6) ان يكون في حالة صحيحة تجاه القوانين المتعلقة بالتجنيد العسكري والخدمة المدنية ونفد كل التزام صحيح يربطه بإدارة او مؤسسة عمومية لمدة محددة.
7) ان تتوفر فيه الشروط المطلوبة لممارسة المهنة.
كما ذهبت المادة 15 من نفس القانون الى ان المحام المتمرن يؤدي بعد انصرام فترة التمرين امتحانا مهنيا كتابيا وشفويا للحصول على شهادة الاهلية لمزاولة مهنة المحاماة امام لجنة نصف اعضائها نقباء او نقباء سابقون.
اما المادة 8 من ظهير 29 سبتمبر 1993 فقد اضافت الى الشروط المشار اليها في ذات المادة من ظهير 1979 انه يشترط في المرشح لمهنة المحاماة ان يكون حاصلا على شهادة الاهلية لممارسة مهنة المحاماة منذ ما لا يزيد على سنتين وان لا يتجاوز من العمر اربعين سنة بالنسبة لغير المعفيين من التمرين.
كما ذهبت المادة 6 من ذات القانون الى ان شهادة الاهلية المشار اليها في المادة 5 تمنح من طرف معاهد جهوية للتكوين تحدث وتسير وفق الشروط المحددة بمرسوم.
اما القانون الحالي أي ظهير 20 اكتوبر2008 فقد نص في المادة 5 على انه يشترط في المترشح لمهنة المحاماة،
1)ان يكون مغربيا او مواطن دولة تربطها بالمملكة المغربية اتفاقية تسمح لمواطني كل من الدولتين بممارسة مهنة المحاماة في الدولة الأخرى مع مراعاة مبدأ التعامل بالمثل مع هذه الدول.
2) ان يكون بالغا من العمر واحدا وعشرين سنة ومتمتعا بحقوقه الوطنية والمدنية.
3) ان يكون حاصلا على شهادة الاجازة في العلوم القانونية من احدى كليات الحقوق المغربية او شهادة من كلية الحقوق معترف بمعادلتها لها.
4) ان يكون حاصلا على شهادة الاهلية لممارسة مهنة المحاماة.
5) ان لا يكون مدانا قضائيا او تأديبيا بسبب ارتكابه افعالا منافية للشرف والمروءة او حسن السلوك ولو رد اعتباره.
6) ان لا يكون مصرحا بسقوط اهليته التجارية ولو رد اعتباره.
7) ان لا يكون في حالة اخلال بالتزام صحيح يربطه بإدارة او مؤسسة عمومية لمدة معينة.
8) ان يكون متمتعا بالقدرة الفعلية على ممارسة المهنة بكامل اعبائها.
9) ان لا يتجاوز من العمر خمسة وأربعين سنة لغير المعفيين من التمرين، عند تقديم الطلب الى الهيئة.
كما نصت المادة 6 على ان شهادة الاهلية المنصوص عليها في المادة السابقة تمنح من طرف مؤسسة للتكوين تحدث وتسير وفق الشروط التي ستحدد بنص تنظيمي
والأكيد ان الشروط التي تتطلبها القوانين المنظمة للمحاماة بالمغرب بخصوص الولوج ارتبطت بالمتغيرات التي عرفها المجتمع المغربي في تاريخه المرتبط بالدولة القانونية أي الدولة التي تضع السلطة التشريعية قوانينها،
والأكيد ان القوانين المشار اليها اعلاه تحدثت كلها كذلك على الولوج الاستثنائي للمهنة من بعض الفئات المهنية المرتبطة بميدان القضاء والتكوين الجامعي في القانون وفق مبدأ قار وهو المعاملة بالمثل بين الجهات الثلاثة، أي المحاماة والقضاء وأساتذة التعليم العالي في القانون.
فماهي الثوابت المرتبطة بالولوج للمحاماة وفق المتغيرات المرتبطة بالسياسة القانونية للدولة في مغرب هنا والآن؟

الولوج لمهنة المحاماة في ظل مشاريع جمعية هيئات المحامين بالمغرب

الاكيد ان جمعية هيئات المحامين بالمغرب وفي اطار مقاربة وضعية المهنة نظمت العديد من اللقاءات على هامش الحوار الوطني حول اصلاح منظومة العدالة انتهى الى خلاصات سطرتها في مسودة ارضيتها ومنظورها للمحاماة بمغرب هنا والآن.
وبالرجوع الى المسودة نجد انها قد اشترطت في المترشح لمهنة المحاماة،
1)ان يكون مغربيا او من مواطني دولة تربطها بالمملكة المغربية اتفاقية تسمح لمواطني كل من الدولتين بمزاولة مهنة المحاماة في الدولة الاخرى، مع مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل.
2) ان يكون بالغا من العمر واحدا وعشرين سنة، متمتعا بحقوقه الوطنية والمدنية.
3) ان يكون حاصلا على شهادة الماستر على الاقل في العلوم القانونية من احدى كليات الحقوق المغربية او شهادة من كلية للحقوق معترف لمعادلتها لها.
4) ان يكون حاصلا على شهادة الكفاءة لمزاولة مهنة المحاماة.
5) ان لا يكون مدانا قضائيا او تأديبيا بسبب ارتكابه افعالا منافية للشرف والمروءة او حسن السلوك مالم يرد اعتباره.
6) ان لا يكون مصرحا بسقوط اهليته التجارية ما لم يرد اعتباره.
7) ان يكون متمتعا بالقدرة الفعلية على مزاولة المهنة بكامل اعبائها.
8) ان لا يتجاوز من العمر خمسة واربعين سنة.
كما ذهبت في منظورها لقانون المهنة المرتقب الى ان شهادة الكفاءة لمزاولة مهنة المحاماة تمنح من طرف المعهد الوطني للمحاماة يحدث داخل اجل سنة من دخول هذا القانون حيز التنفيذ ويسير المعهد المرتقب وفق تصورها وفق الشروط التي ستحدد بنص تنظيمي ويخضع المعهد لاشراف اداري من طرف هيئات المحامين وتخصص له ميزانية خاصة في المالية العامة للدولة.
والملاحظ ان تصور الجمعية لقواعد الولوج للمهنة بقي حبيس التراكم التاريخي لقواعد ولوج المهنة بالمغرب في تاريخها الطويل مع استحضار ادخال تغييرات وفق القواعد الحقوقية والمستجدات المرتبطة بالتكوين والتعليم بالمغرب المعاصر.
بحيث ذهبت المسودة الى اشتراط شهادة الماستر لولوج المهنة.
كما نصت على قاعدة امكانية ولوج المرشحون الذين تمت ادانتهم تاديبيا وقضائيا او سقطت اهليتهم التجارية في حالة رد اعتبارهم وهو عكس ما هو مسطر في القانون الحالي.
هذا بالإضافة الى التنصيص على قضية التكوين بواسطة معهد وطني للمحاماة على غرار المعهد العالي للدراسات القضائية.
كما ذهب المشروع الى التشطيب على بعض المفاهيم القانونية المنصوص عليها في القانون الحالي، والتي تجاوزها الزمن مثل مبدأ مراعاة الحقوق المكتسبة المنصوص عليه في المادة 2 من القانون الحالي هذه الحقوق التي تتعلق بالوكلاء الشرعيين سابقا.

الولوج للمحاماة في مشروع ميثاق اصلاح منظومة العدالة

بعد تدارس ومناقشة كافة المقترحات والاراء رفعت الهيئة العليا مشروع توصيات بشأن اصلاح منظومة العدالة الى النظر السامي متضمنة جزأين اثنين،
الجزء الاول: يتطرق الى تشخيص الوضع الراهن للعدالة ببلادنا والتذكير برسالة القضاء وقيمه الجوهرية والرؤيا العامة لإصلاح منظومة العدالة.
وكذا الى ابراز التوجهات الجوهرية لهذا الاصلاح.
الجزء الثاني، يتناول بالتفصيل الاهداف الاستراتيجية الكبرى لاصلاح منظومة العدالة، بما تنطوي عليه من اهداف فرعية وما تقتضيه من آليات تنفيذ .
وفي هذا الاطار وفي اطار الارتقاء بمعايير وشروط ولوج ممارسة مهن منظومة العدالة فقد اقترح الميثاق بخصوص شروط ولوج المحاماة ضرورة مراجعة مستوى المؤهل العلمي للمشاركة في امتحانات ولوج مهنة المحاماة، بما يماثل المؤهل العلمي لولوج سلك القضاء، مع الانفتاح على مختلف التخصصات العلمية.
كما اقترح الميثاق نفسه ضرورة مراجعة نظام الامتحان للولوج الى مهنة المحاماة ومدة التمرين فيها، وكذا امتحان التخرج للحصول على شهادة الكفاءة لممارسة المهنة.
وفي اطار التأهيل المؤسسي لاحتضان الجودة وضمان التميز فقد نص الميثاق على احداث مؤسسة لتكوين المحامين،
مع العلم ان القراءة المتأنية لتوصيات الميثاق تدفع الى القول انها تنحى في العديد من النقط المتعلقة بالولوج نفس منحى مقترحات جمعية هيئات المحامين بالمغرب مع الاشارة الى ان الشق المتعلق بالانفتاح على مختلف التخصصات العلمية يتناقض مع طبيعة التكوين الذي تتطلبه مهنة المحاماة والتي هي مهنة قانونية بالدرجة الاولى أي مجال اشتغالها هو مجال القانون مع امكانية انفتاح مكاتب المحاماة على التخصصات الاخرى
ليبقى المحدد لتنزيل هده التوصيات على مستوى النص التشريعي هو نظرة الدولة للمحاماة والهدف منها في ظل المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والرغبة في تكريس قواعد دولة الحق والقانون

الولوج الى المهنة والاستثناء من شروط الاهلية والتمرين.

الاكيد ان المتتبع لقانون مهنة المحاماة في تاريخه الطويل، سوف يجد ان هناك استثناءات من مبدأ الشروط المنصوص عليها والمتعلقة بالجنسية او الحصول على شهادة الاهلية والاعفاء من التمرين.
وفي هذا الاطار نجد حالات ثلاثة وهي حالات المحامون المنتمون لدولة اجنبية تربطها بالمغرب اتفاقية دولية، وحالات قدماء القضاء وقدماء أساتذة التعليم العالي.

الولوج الى المهنة عن طريق الاتفاقيات الدولية:

الملاحظ ان مقتضيات المادة 18 من ظهير 2008 تنص على ان المحامين المنتمين لإحدى الدول الاجنبية التي ابرمت مع المغرب اتفاقية دولية تسمح لمواطني كل من الدولتين المتعاقدتين بممارسة مهنة المحاماة في الدولة الاخرى و ذلك بعد اتبات استقالتهم من الهيئة التي كانوا يمارسون بها.
ويتعين على المحامين المنتمين لهذه الدول، اذا لم يكونوا حاصلين على شهادة الاهلية لمزاولة مهنة المحاماة المنصوص عليها في المادة 5 اعلاه، اجتياز امتحان لتقييم معرفتهم باللغة العربية وبالقانون المغربي قبل البت في طلباتهم، وتنظم شروطه بمقتضى نص تنظيمي.
وفي هذا الاطار فان المغرب وعلى مستوى قانون المحاماة تربطه اربع اتفاقيات ثنائية مع كل من فرنسا واسبانيا والجزائر وتونس تسمح لمواطني الدولتين بالمزاولة فوق تراب الدولة الاخرى تربطه المعاملة بالماثل.
وقد جاء في المادة الرابعة من الاتفاقية المغربية الفرنسية مايلي
وعلى وجه التبادل يجوز لرعايا كل من الدولتين ان يطلبوا التسجيل في احدى هيئات المحامين في الدولة الاخرى,على ان يستوفوا جميع الشروط القانونية المطلوبة للتسجيل,في الدولة التي يطلب فيها التسجيل ,كما انهم يحق لهم ان يتقلدوا اي منصب داخل مجلس النقابة.
وقد تم تعديل مقتضيات المادة الرابعة اعلاه بمقتضى البرتوكول المؤرخ في20 مايو 1965 والدي جاء فيه
ان الدولتين اتفقتا على مقتضيات هذا البروتوكول الذي يعوض مقتضيات الفصل 4 من الاتفاقية القضائية المؤرخة في 5 أكتوبر 1957 ويعتبر جزءا لا يتجزأ من اتفاقية التعاون القضائي المتبادل.
1- إن المحامين الفرنسيين المقيدين في نقابات المحامين الفرنسيين يمكن أن تأذن لهم السلطات المغربية المختصة في مؤازرة أو تمثيل الخصوم لدى جميع المحاكم المغربية.
كما أن المحامين المغاربة المقيدين في نقابات المحامين المغاربة يمكن أن تأذن لهم السلطات الفرنسية المختصة في مؤازرة أو تمثيل الخصوم لدى جميع المحاكم الفرنسية.
2- إن المحامين الفرنسيين المقيدين حاليا في نقابات المحامين المغاربة يقبلون بحكم القانون لممارسة مهامهم في التراب المغربي.
وإذا كانوا لا يحسنون اللغة العربية، وجب عليهم انتداب أحد زملائهم يحسن هذه اللغة في جميع أعمال المسطرة غير الكتابية دون أن يمنعهم ذلك من مؤازرة الخصوم في الجلسات.
كما أن المحامين المغاربة المقيدين في نقابات المحامين الفرنسيين يقبلون بحكم القانون لممارسة مهامهم في التراب الفرنسي.
وإذا كانوا لا يحسنون اللغة الفرنسية، وجب عليهم انتداب أحد زملائهم يحسن هذه اللغة في جميع أعمال المسطرة غير الكتابية دون أن يمنعهم ذلك من مؤازرة الخصوم في الجلسات.
ويجوز لرعايا كل بلد من البلدين طلب تقييدهم في إحدى نقابات البلد الآخر على أن تتوفر فيهم الشروط المطلوبة للتقييد المذكور في البلد الملتمس فيه التقييد من غير أن يكونوا موضوع أي تمييز وتمكنهم ممارسة مهنة المحاماة بشرط الامتثال فقط لتشريع البلد المذكور ويقبلون على الخصوص لممارسة جميع مهام مجلس الهيئة باستثناء مهام النقابة.
3- إن الرعايا المغاربة المتوفرين على الليسانس في الحقوق يقبلون لقضاء التمرين في نقابات المحامين الفرنسيين من غير إثبات حصولهم على شهادة الأهلية لممارسة مهنة المحاماة، غير أن تمرينهم بفرنسا لا يكون في هذه الحالة صالحا للتقييد في نقابات المحامين الفرنسيين.
4- يجوز للرعايا الفرنسيين أن يمارسوا في المغرب المهن القضائية الحرة طبق نفس الشروط المطلوبة من الرعايا المغاربة دون أن يكونوا موضوع أي تمييز.
ويجوز للرعايا المغاربة أن يمارسوا بفرنسا المهن القضائية الحرة طبق نفس الشروط المطلوبة من الرعايا الفرنسيين دون أن يكونوا موضوع أي تمييز.
5- يخصص كل طرف من الطرفين المتعاقدين لرعايا الطرف المتعاقد الآخر النظام الأساسي الخاص المحدد في هذا البروتوكول رعيا للعلاقات المتينة التي تربط بين الدولتين. ولا يجوز تمديد الاستفادة من هذه المقتضيات بصفة تلقائية لرعايا دولة أخرى.

كما نصت المادة الخامسة من الاتفاقية القضائية المغربية الاسبانية على مايلي
يمكن للمحامين الاسبانيين ممارسة مهامهم الفنية بما تحتوي عليه من استشارات ودفاع عن كل متحاكم ,كيفما كانت جنسيته لدى سائر المحاكم المغربية وفي دائرة القوانين التي تنظم مهنة المحاماة في البلاد كما يمكن للمحامين المغاربة ان يزاولوا مهنة المحاماة بنفس الشروط لدى كل المحاكم الاسبانية
وذهبت المادة السادسة من الاتفاقية المغربية التونسية الى مايلي:
يجوز لرعايا أحد الطرفين المتعاقدين أن يطلبوا التسجيل بإحدى نقابات المحامين لدى الطرف الآخر على أن يستوفوا الشروط القانونية اللازمة للتسجيل في القطر الذي يطلبونه فيه، كما يحق لهم أن يشغلوا أي منصب داخل مجلس النقابة.
ويجوز للمحامين التونسيين المسجلين بنقابات المحامين بالمغرب أن يمارسوا بكل حرية مهنتهم لدى محاكم المغرب طبقا لتشريعها وضمن دائرة الاحترام لتقاليد المهنة وبدون أي تمييز بينهم وبين المحامين المغاربة.
ويجوز للمحامين المغاربة المسجلين بنقابة المحامين بتونس أن يمارسوا بكل حرية مهنتهم لدى محاكم تونس طبقا لتشريعها وضمن دائرة الاحترام لتقاليد المهنة وبدون أي تمييز بينهم وبين المحامين التونسيين.
ويحق للمحامين التونسيين المسجلين بنقابة المحامين التونسية أن يؤازروا أو يمثلوا المتداعين لدى جميع المحاكم المغربية سواء خلال مرحلة التحقيق وأثناء المحاكمة وبنفس الشروط التي تنطبق على المحامين المسجلين بنقابات المحامين المغربية وذلك بعد التحصيل على إذن من وزير العدل للملكة المغربية على أن يعينوا محلا مختارا بمكتب محام بالمغرب لتلقى جميع الإعلانات التي ينص عليها القانون.
ويحق للمحامين المغاربة المسجلين بنقابات المحامين المغربية أن يؤازروا أو يمثلوا المتداعين لدى جميع المحاكم التونسية سواء خلال مرحلة التحقيق وأثناء المحاكمة وبنفس الشروط التي تنطبق على المحامين المسجلين بنقابة المحامين التونسية وذلك بعد التحصيل على إذن من كاتب الدولة للعدل بالجمهورية التونسية على أن يعينوا محلا مختارا بمكتب محام بتونس لتلقى جميع الإعلانات التي ينص عليها القانون.
اما المادة السادسة من الاتفاقية المغربية الجزائرية فقد اقرت مايلي
يزاول المحامون الجزائريون المقيدون في هيئة المحاماة بالمغرب مهنتهم بكامل الحرية أمام جميع محاكم هذا البلد طبقا للتشريع المغربي وفي دائرة احترام تقاليد المهنة دون أن يتخذ في حقهم أي تدبير تمييزي.
ويسوغ للمواطنين الجزائريين أن يزاولوا بالمغرب المهن القضائية الحرة ضمن نفس الشروط المطلوبة من المواطنين المغاربة دون أن يتخذ في حقهم أي تدبير تمييزي.
ويمكن للمحامين المقيدين في هيئة المحاماة بالمغرب أن يساعدوا أو يمثلوا الخصوم لدى سائر المحاكم الجزائرية سواء أثناء عمليات التحقيق أو خلال الجلسة ضمن نفس الشروط الجارية على المحامين المقيدين في هيئة المحاماة بالجزائر.
ويجوز للمحامين المقيدين في هيئة المحاماة بالجزائر القيام على وجه التبادل بمساعدة أو تمثيل الخصوم لدى سائر المحاكم المغربية سواء أثناء عمليات التحقيق أو خلال الجلسة، ضمن نفس الشروط الجارية على المحامين المقيدين في هيئة المحاماة بالمغرب.
على أن المحامي الذي يستعمل حق المساعدة أو التمثيل لدى إحدى محاكم البلد الآخر يجب عليه أن يعين محله عند محام بالبلد المذكور ليتلقى فيه جميع التبليغات المنصوص عليها في القانون.
ويمكن لمواطني كل من البلدين أن يطلبوا برسم التبادل تقييدهم في هيئة المحاماة بالبلد الآخر، بشرط أن يتوفروا على الشروط القانونية اللازمة لهذا الغرض في البلد المطلوب فيه التقييد، ويسوغ لهم القيام بجميع المهام في هيئة المحامين .
وعلى الرغم من وضوح المقتضيات المنصوص عليها في الاتفاقيات اعلاه فان مزاولة مهام واختصاصات المحام بالمغرب من طرف المحامين الاجانب في اطار شركات تجارية من بين التحديات الكبرى المطروحة للنقاش في ظل المغرب المعاصر، ذلك ان مؤسسات المهنة ووزارة العدل باعتبارها سلطة وصية لم تحدد الى الآن موقفها من هذه الظاهرة سواء على المستوى التشريعي او على مستوى الممارسة وهذا في حد ذاته يعتبر من التساؤلات الكبرى التي ينبغي ان يجيب عنها قانون المهنة المقبل.

الولوج للمهنة من طرف قدماء القضاة

يعتبر ولوج المهنة من طرف قدماء القضاة من القواعد المنصوص عليها في قانون مهنة المحاماة بالمغرب وقد قام هذا المبدا على اساس المعاملة بالمثل ذلك ان القضاء كان بدوره مفتوح في وجه المحامين بعد قضاء فترة معينة بالمهنة.
وفي هذا الاطار نصت المادة 18 من القانون الحالي على غرار القوانين السابقة انه يعفى من الحصول على شهادة الاهلية لممارسة مهنة المحاماة ومن التمرين،
1) قدماء القضاة الذين قضوا ثماني سنوات على الاقل في ممارسة القضاء، بعد حصولهم على اجازة في الحقوق وقبول استقالتهم، او احالتهم على التقاعد مالم يكن ذلك لسبب تأديبي
2) قدماء القضاة من الدرجة الثانية او من درجة تفوقها بعد قبول استقالتهم، اواحالتهم على التقاعد ما لم يكن ذلك لسبب تأديبي.
والملاحظ بخصوص هذه النقطة ان شروط المعاملة بالمثل قد انعدمت في ظل القانون التنظيمي للسلطة القضائية والذي يشترط معايير تعجيزية لم تكن لتطرح بالنظر للتجربة التي يحصل عليها المحام بعد مزاولته للمهنة لمدة تفوق 15 سنة وهذا بالطبع يقضي اعادة النظر في شروط ولوج القضاة للمحاماة حتى لا تتحول المهنة الى مركز لتقاعد القضاة.
دلك انه في الوقت الدي كان ينص فيه ظهير بمتابة قانون رقم 467_74_1 المعتبر النظام الاساسي للقضاء على انه يمكن ان يعين مباشرة في الدرجة الاولى او التانية او التالثة بالسلك القضائي عند توافر الشروط المبينة في الفصل3
المحامون الذين زاولوا مهنة المحاماة مدة خمس عشرة سنة .
اصبح الفصل 7 من القانون التنظيمي رقم 13_106 ينص على انه يمكن ان يعين مباشرة قضاة في السلك القضائي المترشحون التالي بيانهم ,الحاصلون على شهادة دكتوراه الدولة في القانون او دكتوراه في القانون او ما يعادلهما الذين لا تتجاوز سنهم عند تقديم الطلب 55 سنة
المحامون الذبن مارسوا مهنة المحاماة بصفة فعلية لمدة لاتقل عن عشر سنوات
وفي هذا الاطار وللحفاظ على توازن ميزان العدالة في ولوج القضاء للمحاماة اقترحت جمعية هيئات المحامين بالمغرب سن معين في حالة رغبة القاضي ولوج ا لمهنة.
والأكيد ان المتتبع للوضعية في السنوات الاخيرة سوف يلاحظ انه وعلى مدار خمس سنوات لم يلج أي محام للقضاء هذا في الوقت الذي التحق اغلب القضاة المتقاعدون بمهنة المحاماة وهو ما ادى الى العديد من المشاكل الاجتماعية للمهنة مرتبطة بالتقاعد والتامين الصحي وغيرها.

ولوج اساتذة التعليم العالي لمهنة المحاماة

الملاحظ كذلك انه و استثناء من شرطي الاهلية والتمرين فان اساتذة التعليم العالي في مادة القانون، الذين زاولوا، بعد ترسيمهم، مهنة التدريس مدة ثماني سنوات باحدى كليات الحقوق بالمغرب،وذلك بعد قبول استقالتهم او احالتهم على التقاعد ما لم يكن ذلك لسبب تاديبي.
غير انه لايمكن لأستاذ التعليم العالي فتح مكتب خاص الا بعد قضاء مدة ستة اشهر بمكتب محام يعينه النقيب.
والملاحظ ان مشروع جمعية هيئات المحامين بالمغرب بخصوص هذه الفئة نص على امكانية الولوج في حالة استقالتهم فقط دون الحالة المتعلقة بالإحالة على التقاعد على غرار ما ذهب اليه بخصوص القضاة.
ومن الملاحظات كذلك المتعلقة بهذه الفئة هي ان المشرع اشترط التدريس بكليات الحقوق بالمغرب، مما يفيد ان الاستاذ الجامعي المغربي الذي زاول مهنة التدريس بالكليات الاجنبية لا يستفيد من هذا الاستثناء لولوج مهنة المحاماة بالمغرب.

خلاصة:
الاكيد ان النقاش المجتمعي المرتبط باصلاح منظومة العدالة واجوبة الدولة من خلال تنزيل مقتضيات ميثاق اصلاح منظومة العدالة يسير في اتجاه الاجابة على السؤال الاشكالي التالي ما ذا نريد من المحاماة؟
هل نريد من المحاماة ان تكون اداة لحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تتخبط فيها الدولة المغربية من خلال وضع ترسنة قانونية تمكن الدولة من تصريف خريجي الجامعات المغربية الى القطاع الخاص والمهن الحرة.
والبحث عن النجاعة القضائية من خلال تحمل المهن القضائية الحرة ومنها المحاماة للشق المادي والمعنوي الاكبر من هذه النجاعة.
ام نريد محاماة قادرة عن مجاراة التحولات العالمية وقادرة على توفير شروط المحاكمة العادلة والولوج المستنير للعدالة للمواطن المغربي.
ومحاماة قادرة على الحفاظ على توازن ميزان العدالة بالمغرب في الاتجاه الذي يخدم ويرسخ دولة الحق والقانون.
الاكيد ان مضمون قانون المهنة المقبل هو الذي سيجيب على هذه التساؤلات الاشكالية مع العلم ان القانون بغض النظر عن النقاش المجتمعي فهو يبقى رهين بميزان القوى وتوازنات المجتمع وطبيعة التشكيلية السوسيو اقتصادية، لمطبخ القانون المغربي المتمثل في السلطة التشريعية بشقيها الحكومة والبرلمان.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن