العراق وفايروس كورونا

فلاح أمين الرهيمي
moha1985mmad_love@yahoo.com

2020 / 3 / 16

بلغ عدد ضحايا فايروس كورونا في العراق ثمانية مواطنين وكانت النسبة كبيرة جداً بالمقارنة مع عدد المصابين في العراق والذي بلغ عددهم ثمانية وستون مصاب واعتبرت نسبة الأموات هي الأعلى في العالم قياساً مع عدد المصابين.
ماذا تعني هذه النسبة الكبيرة بين عدد المصابين وعدد الأموات بسبب هذا الفايروس ؟
نستنتج هذا التفاوت الكبيرة بين الأموات والمصابين من تصريح السيد وزير الصحة الذي قال فيه : (إن امكانيات الوزارة في التحدي لهذا الفايروس محدودة وتعتمد على مساعدة المواطنين) ... كما حذرت الوزارة من قيام بعض المواطنين بعملية التعقيمات في المدن ... إن الكلام والتصريحات وضحايا الفايروس في دولة العراق وامكانياته وثروته لا تنسجم مع مصداقية الواقع وتعطي صورة قاتمة ومخيبة للشعب العراقي من خلال نسبة المصابين بالفايروس (93) وبين ضحاياه (9) وبدل هذا المستوى على اللامبالات في المجال الصحي للدولة ونظرتها وقيمتها للإنسان في العراق وقد أصبحت الصورة أكثر وضوحاً من خلال استعمال (بندقية الصجم) ضد المتظاهرين في ثورة الجوع والغضب وقد تبين أن هذه كانت تستعمل في صيد الحيوانات وقد اعترضت جمعية الرفق بالحيوان في استعمال هذا السلاح ضد الحيوان وحرم استعماله ... والآن يستعمل ضد الإنسان في العراق وبالرغم من اعتراض جمعية حقوق الإنسان والاحتجاج ضد استعمال العنف المفرط وبندقية الصجم ضد المتظاهرين لم تبالي الدولة لهذا النداء ولم تمتنع من استعماله مما يدل على أن الإنسان في العراق رخيص وقيمته في العراق أرخص من قيمة الحيوان في العالم ومن خلال هذه الصورة المؤلمة هل يلام المتظاهرون في مطاليبهم التي تدعو إلى التغيير الجذري لدولة العراق وإلى الرجل النظيف الأبيض أن يحتل المكان المناسب في الدولة والقضاء على الفساد الإداري الذي أنهك الدولة وجعلها تقف عاجزة عن التصدي لفايروس كورونا وإنقاذ الشعب من خطره وتحترم الشعب وتعمل من أجل سعادته واستقراره واطمئنانه وليس دولة عاجزة عن حماية شعبها ؟



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن