رسالة شِعرية لغريبة

السعيد عبدالغني
el.elsaied@gmail.com

2020 / 3 / 15

عزيزتى :
في البدء اصطك القلم بالورقة وتكونت الكلمة على عرائش وانهارت هي والعرائش على أيادي الشعراء . فى بدئكِ كان هناك محارة زرقاء خرجتِ منها كفينوس بروايتي الشاعرية المكسورة .اعتدت الكتابة وفي العادة تقل الجمالية عن أول مرة ولكنى أجلت كثيرا الكتابة لكِ ربما لقرب رحيلي فى مخططات رأسي الداكنة من الداخل، المليئة الساجنة لوحوش كثيرة ترتطم وتريد الخروج للعالم ونسيمه. وجهكِ يدلف فى حُمى نشوتي بتراب الافول الأبيض الاكسيري، يدلف عند عزف الربابة فى الحضرة ، من كل الأبواب المسعورة للانفتاح لشهود ضوء وجودكِ فيّ .لم نتحدث بلغة ولكنى حدثتكِ كثيرا وتقدمت إلى طيفك ولمسته مرة قبل أن ألمس الطفل الذى كان ياتيني كلما فكرت فى الانتحار مع مشهدتين ، الأولى طاحونة تعصر وردا ودم الورد المعصور يملأ العالم والأخرى جرافة تدهس أيائل بريئة إلى ما لانهاية .أى طلسم أنا لا يفك إبهامه بأدوات الاستطلاع والهتك ؟ .لست طالبا للغتكِ أو لقربكِ فقط أردت أن أنهي هذا بيني وبين ذاتي بأن أبعث وأنا مخمور بخمر الميثولوجيا كلها والميثولوجيين وحولى اجنحتهم المودعة لى وهذه العيون الكلية المتراقبة معى فى ابوكاليبسي الذاتي .
شهية دلالتكِ فى الرائي المخزوم بأحلام طويلة أو قصيرة المدد
واسفار عيونكِ التى اقرأها غرائز جديدة للبقاء وايواء معاني مطلقة .



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن