العراق والمخاطر التي تحيط به

فلاح أمين الرهيمي
moha1985mmad_love@yahoo.com

2020 / 3 / 14

يتعرض العراق الآن لأوضاع خطيرة تهدد وجوده وطنناً وشعباً (فايروس كورونا ، انخفاض أسعار النفط ، عجز في ميزانية الدولة واحد وخمسين تريليون دينار عراقي وكلما يزداد انخفاض سعر النفط يزداد العجز في الميزانية ، خطر الانهيار المالي ، العراق دولة ريعية يعتمد على مصدر واحد (النفط) وغلق الحدود مع الدول بسبب كورونا يهدد بأزمة جوع وحرمان للشعب العراقي ، وخطر اخطبوط الفساد الإداري ، الصراع بين الكتل والأحزاب السياسية تهدد بفراغ دستوري ، مظاهرات جماهير الشعب مضى عليها أكثر من خمسة أشهر وقدمت ضحايا أكثر من خمسمائة شهيد وأكثر من خمسة وعشرون ألف جريحاً ولم يُستجَب لمطاليبها المشروعة).
إن الوضع الحالي الذي يخيم على العراق لا يتحمل فراغ سياسي وإنما يحتاج إلى حكومة قوية وصارمة تستطيع أن تتجاوز المرحلة الحالية المشحونة بالأزمات وتعزز الثقة بينها وبين الشعب ذات وجوه جديدة وكفوءة وتمتاز بفن إدارة الحكم والوصول به إلى شاطئ الأمن والاستقرار والاطمئنان.
إن الأمل والرجاء بالكتل والأحزاب السياسية العراقية الآن التي مارست الحكم في العراق منذ عام/ 2003 إلى يومنا هذا عام/ 2020 بأن تتنازل عن إصرارها ومطلبها بمواصلة الحكم في العراق في هذه المرحلة وفسح المجال لحكومة جديدة تنال ثقة الشعب ورضاه ومن أجل رحمة بالشعب وانقاذه من الأخطار الماحقة التي تحيط به ... إن الحقيقة التي نستخلص منها الواقع الملموس والتجربة وعلاقتها بالسبب والنتيجة لفترة الحكم التي استمرت ستة عشر عاماً منذ عام/ 2003 إلى يومنا هذا عام/ 2020 نستخلص منها الواقع العراقي الملموس لهذه الفترة من الحكم وتراكماته التي أفرزت كثير من الأزمات التي يعيشها الشعب الآن وهذا يعني أن الكتل والأحزاب السياسية إذا عادت للسلطة الآن لا تستطيع أن تغير من الواقع الحالي كما لا تستطيع أن تبني وتعيد الثقة بينها وبين الشعب وفسح المجال لقوى جديدة تمتاز بكفاءة ومقدرة وتجربة في إنقاذ الشعب من محنته وقلقه وعدم استقراره.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن