مظاهر تخلف المجتمع السوداني

عبد الرافع كمال
arrafia090@gmail.com

2020 / 1 / 17

ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﺑﺪﺍﺀ ﻧﻈﺮﺓ ﻓﺎﺻﺤﺔ ﻋﻠﻲ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻧﻜﺘﺸﻒ ﻭ
ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻋﻠﻲ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺨﻠﻒ ﻭ ﺍﻻﻧﺤﻄﺎﻁ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ ﻭ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ..
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﻳﻤﻜﻦ ﺣﺼﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﻲ ..
١ / ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﺠﺪﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﻭ ﺗﺼﺮﻓﺎﺕ ﺍﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ, ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻐﻠﺐ ﻋﻠﻲ ﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻬﺰﻝ ﻭ ﺍﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ﻭ
ﺍﻻﺳﺘﻬﺠﺎﻥ ﻭ ﺍﻻﻧﺼﺮﺍﻓﻴﺔ ..
...
٢ / ﺍﻟﻔﻠﻜﻠﻮﺭﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺛﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺨﻠﻔﺔ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ
ﺑﺎﻟﻤﺮﺍﺓ ﻭ ﻧﺒﺰﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭ ﺣﺼﺮ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺸﺌﻮﻥ
ﺍﻟﻤﻨﺰﻟﻴﺔ ﻛﺎﻟﻄﺒﺦ ﻭ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﺍﻻﺑﻨﺎﺀ ﻣﻊ ﺣﺮﻣﺎﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﻌﻈﻢ ﺣﻘﻮﻗﻬﺎ
ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺛﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﺨﻠﻔﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻮﺩ ﻓﻲ ٲﻏﻠﺐ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﻬﻤﺸﺔ ﺧﺪﻣﻴﺎ
ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﻌﺪﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﻮﻋﻰ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ .
...
٣ / ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﻭ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻲ ﺍﺷﻴﺎﺀ ﺟﺎﻧﺒﻴﺔ ﻭ ﺳﺨﻔﻴﺔ ﻭ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﻣﻮﺿﻊ
ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﻭ ﺍﻟﺴﻌﻲ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮ ﻛﺎﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﻭ ﺍﻟﺘﻔﺎﺧﺮ
ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻲ ﻭ ﺍﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎﺕ ﻭ ﺍﻋﻄﺎﺀﻫﺎ ﺍﻻﻭﻟﻮﻳﺔ, ﻣﻊ ﺍﻻﻫﻤﺎﻝ
ﺍﻟﺘﺎﻡ ﻟﻠﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮﻳﺔ ﻭ ﺍﻻﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺮﻙ ﺍﺛﺮﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ
ﺑﺤﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺼﺮﺍﻓﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻼﻣﺒﺎﻻﺓ ..
...
٤ / ﺍﻟﺠﻬﻞ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻭ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻭﺍﺳﻂ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ, ﻭ
ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﻮﻋﻰ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ ﺣﺘﻲ ﺑﻴﻦ ﺧﺮﻳﺠﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻭ
ﺣﻤﻠﺔ ﺍﻟﻤﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﻭ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺍﺓ ﺗﺠﺪﻫﻢ ﻳﺠﻬﻠﻮﻥ ﺑﺄﺑﺴﻂ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ
ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻥ ﺍﻏﻠﺐ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻻ ﻳﻤﻴﺰﻭﻥ ﺑﻴﻦ ﻣﺼﻄﻠﺤﻲ
‏( ﺷﻴﻌﻲ ﻭ ﺷﻴﻮﻋﻲ‏) ..
...
٥ / ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﻘﻲ ﻓﻲ ﺍﻻﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ
ﻳﺪﻉ ﺍﻱ ﻣﺠﺎﻝ ﻟﻠﻌﻘﻞ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺒﺎﻁ ﺍﻻﺣﻜﺎﻡ, ﻭ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻲ ﺍﻻﻟﻘﺎﺀ
ﺍﻟﺸﻔﻮﻱ ﻭ ﺍﻟﺘﻠﻘﻴﻦ ﻣﻤﺎ ﻳﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺙ ﺷﻠﻞ ﻋﻘﻠﻲ ﻟﺪﻱ ﻟﺪﻱ
ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻴﻦ ﻭ ﺟﻌﻠﻬﻢ ﺗﻘﻠﻴﺪﻳﻴﻦ ﻣﻌﻄﻮﺑﻲ ﺍﻟﻌﻘﻞ, ﻛﻤﺎ ﺍﺳﻬﻢ ﻓﻲ ﺯﺭﻉ
ﺍﻟﺘﺨﺮﻳﺒﺎﺕ ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﺒﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻼﺷﻌﻮﺭ ﻋﻨﺪ ﺍﻻﻓﺮﺍﺩ ﻭ
ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ..
...
٦ / ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺍﻟﻤﻴﺘﺎﻓﻴﺰﻳﻘﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻟﻠﻈﻮﺍﻫﺮ ﺍﻟﺤﻴﺎﺗﻴﺔ
ﻭ ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻱ ﻧﻈﺮﺓ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﻈﻮﺍﻫﺮ ﻭ ﺍﻟﺪﻭﺭﺍﻥ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ
ﺍﻟﻤﻔﺮﻏﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ..
...
٧ / ﺍﻻﺩﻟﺠﺔ ﺍﻻﺧﻮﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺎﺭﺱ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﻤﺴﻤﻤﺔ ﻓﻜﺮﻳﺎ
ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻧﺤﻄﺎﻁ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ . ﻭ ﺗﺪﺟﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭ
ﺻﻴﺎﻏﺘﻪ ﻭﻓﻖ ﻗﺎﻟﺐ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻣﺘﺨﻠﻒ ..
...
٨ / ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻱ ﺟﻬﻮﺩ ﺗﻨﻮﻳﺮﻳﺔ ﻟٳﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭ ﺫﻟﻚ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻠﺤﺮﺏ
ﺍﻟﺸﺮﺳﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺸﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﯜﺩﻟﺞ ﺑﺪﻋﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻱ ﺍﻟﺮﺟﻌﻴﺔ ﻭ
ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﺘﻨﻮﻳﺮ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ..
...
٩ / ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺳﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﺍﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ..
ﻛﺄﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﺮﺍﻱ ﺍﻻﺧﺮ ﻭ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ , ﻭ ﺗﻔﺸﻲ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﺮﺟﻌﻴﺔ
ﻛﻘﻤﻊ ﺍﻻﺭﺍﺀ ﻭ ﺍﻛﻤﺎﻡ ﺍﻻﻓﻮﺍﻩ ﻭ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﺘﺪﺟﻴﻦ ﻭ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ
ﻛﺴﻼﺡ ﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺑﺰﺭﺍﺋﻊ ﻓﻀﻔﺎﺿﺔ .. ﻛﺎﻟﺸﺬﻭﺫ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﻭ
ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ ...
# ﻟﻘﺪ ﺳﻴﻄﺮﺕ ﻋﻠﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﻣﻨﺤﻄﺔ ﺣﻔﺮﺕ ﺧﻨﺎﺩﻗﻬﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﻼﻭﻋﻲ ﻋﻨﺪ ﺍﻓﺮﺍﺩﺓ, ﻭ ﺍﺻﺒﺤﺖ ﻣﻮﺭﻭﺙ ﻣﻘﺪﺱ ﻋﻨﺪﻫﻢ , ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻞ
ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻣﺮﺍ ﺻﻌﺐ ﺍﻟﻤﻨﺎﻝ .



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن