أسرى محررين وإعلاميون: ننظر بعين الرضا والفخر لاهتمام الإعلام الجزائري بقضيتنا

اعلام لاسرى
pal.asra1412@gmail.com

2019 / 12 / 5

تقرير : اعلام الاسرى

أدخل الإعلام الجزائري بشفافيته وموضوعاته الشاملة الفرحة لقلوب الفئة الأكثر تعرضاً للظلم والانتهاك في المجتمع الفلسطيني والذي يمارس الاحتلال بحقها أبشع الانتهاكات وهي فئة الأسرى، فعلى مدار سنوات وفي الآونة الأخيرة بشكلٍ خاص، أظهر الإعلام الجزائري جمالية ووحدة في دعم قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال بإفراده صفحاتٍ إعلامية وصحفاً خاصة ومنصاتٍ إعلامية ودوريات لنشر قضية الأسرى عالمياً عبر تسليط الضوء على معاناتهم وحقوقهم الإنسانية التي ينتهكها الاحتلال دون النظر لبنود حقوق الإنسان.
وتزامناً مع ذكرى انطلاقة الثورة الجزائرية في الأول من شهر نوفمبر لعام 1954، مكتب إعلام الأسرى يقدم تقريراً حول الدعم الإعلامي الجزائري المقدم لمجتمع الأسرى الفلسطينيين، ويعرض فيه آراء أسرى محررين ومؤسسات تعنى بشؤون الأسرى للحديث حول اهتمام الإعلام الجزائري اليومي بملف الأسرى، ومعرفة مدى رضاهم عن ما يقدمه الإعلام الجزائري في قضيتهم وما يبذله من جهود لنشر صوتهم على نطاق واسع.
مكتب إعلام الأسرى تحدث مع الإعلامي والأسير المحرر أمين أبو وردة، للحديث عن انطباعاته حول الإعلام الجزائري فيما يتعلق باهتمامه بقضية الأسرى، يقول أبو وردة" من خلال المراقبة يلاحظ أن الإعلام الجزائري يعطي قيمة لقضية الأسير الفلسطيني ويفرد مساحة جيدة مقارنة مع كل الدول العربية، وهذه المساهمة الإعلامية من وسائل الإعلام الجزائري ترتقي لمستوى أنها توازي تداول هذه القضية في الشارع الفلسطيني".
يوضح الإعلامي أبو وردة" على سبيل المثال كل الصحف الجزائرية لديها ملاحق شبه أسبوعية لقضية الأسرى الفلسطينيين، هناك أيضاً مطبوعات ونشرات إعلامية الكترونية جزائرية تفرز صفحات كاملة لقضية الأسرى، وبعضها مختص بشكل كلي بقضية الأسرى ويتم استكتاب أسرى محررين لمقالات وتقارير في هذه الملاحق وهذه المطبوعات وهذه المواقع الإلكترونية الجزائرية"
يرى المحرر أبو وردة أن اللافت هو أن ما ينشر في وسائل الإعلام الجزائرية يتم تناقله فلسطينياً وبالتالي الكثير من التقارير يكون مصدر نشرها هو وسائل الإعلام وصحف ووسائط إعلامية جزائرية، وينظر لهذا الأسلوب وهذا التداول بعين الرضا والفخر الفلسطيني، خاصة للأسرى الفلسطينيين لأنه يعزز مكانة الأسير الفلسطيني ويؤكد على أن هناك عمق عربي يهتم بقضيته بشكل كبير".
وتقول منى البروغثي والتي تعمل في مجلة سراج الأحرار التي تعنى بشؤون الأسرى في حديثٍ خاص لمكتب إعلام الأسرى، حول انطباعها عن اهتمام الإعلام الجزائري بقضية الأسرى" لا شك أن الإعلام الجزائري حسب مجلة سراج الأحرار وغيرها من المجلات والوسائل الإعلامية وملحق "صوت الأسير" الجزائري تقوم بدور هام، وبحسب الصحف التي تصلنا والمواقع الإلكترونية نلمس تفاعل الشعب الجزائري مع هذه القضية ونثمن لهم جهودهم مع كل تقديرنا ومحبتنا".
تضيف البرغوثي"نحن كمجلة تعاملنا مع عدد من الصحفيين سابقاً وكان للبعض وجهة نظر مغايرة، لكن شخصياً أرى أن الإعلام المغربي ككل والإعلام الجزائري بشكل خاص يستطيع خدمة قضية الأسرى بما يفوق التوقعات، ونحن على استعداد تام لمساعدتهم بهذا الخصوص".

الصحفية والناشطة في مجال الأسرى منى البرغوثي أكدت على أنها تعرف الشعب الجزائري جيداً وقد تعاملت مع عدة شرائح منهم أثناء عملها وأثناء وجود أهله وأقارب لها في الجزائر لمدة ست سنوات، وهي تنوه إلى أن هناك شرائح أيضاً من الشعب لجزائري غير ملمة بالصورة كاملة حول قضية الأسرى.
تؤكد البرغوثي على أنها ساعدت إحدى الطالبات الجامعيات في بحثٍ حول الأسرى والمسرى وقد لمست تلك الطالبة جهلاً حول معرفة شريحة الطلبة الجامعيين بقضية الأسرى، وهنا تقول: هذا للأسف يدل على تقصيرنا نحن بالدرجة الأولى في نشر قضيتنا عالمياً، فمثلاً الأردن هي الضفة الشرقية كما كان يسمى ونحن الغربية، وقد صدمت لمعرفة أن شريحة كبيرة منهم لا تعرف أن هناك أسرى أردنيين في سجون الاحتلال، وأن منهم من هو مضرب عن الطعام، فكيف سيكون بالنسبة للشعب الجزائري".
صحيفة "الإخبارية الجزائرية" على سبيل المثال هي صحيفة يومية تمنح الأسرى صفحة خاصة وتطرح قضيتهم كما تتيح لأسرى محررين المشاركة في آرائهم وتوضيح معاناة الأسير الفلسطيني من واقع التجربة في سجون الاحتلال.
سفارة دولة فلسطين في الجمهورية الجزائرية كانت أطلقت حملة لتدويل قضية الأسرى وبالفعل استجابت وسائل إعلامية جزائرية واسعة وشاملة للأمر، وفي أواخر العام 2011 صدر الملحق الأول الجزائري الذي يعنى بقضية الأسرى وهو "صوت الأسير" ما يؤكد على عمق اهتمام هذا الشعب بالقضية الفلسطينية عامة وقضية الأسرى خاصة منذ سنوات.
الكاتب والباحث في شؤون الأسرى والأسير المحرر فؤاد الخفش قال حول هذا الجانب" فيما يخص الدور الإعلامي الجزائري والجزائر في نصرة القضايا الفلسطينية فهو دور عربي متقدم، فكل المغرب العربي يتعاطف بشكل كبير مع قضايا الشعب الفلسطيني، وخاصة الجزائر فهي تولي قضية الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الأهمية".
ويضيف الخفش" كثير من المؤتمرات الداعمة لقضايا الأسرى عقدت في السابق في الجزائر، ولكن من المعلوم أن الدول العربية الآن تعاني من آثار الربع العربي، وتعيش غالبية الدول العربية حالة من اللاستقرار وهذا الأمر أدى إلى إضعاف التفاعل مع القضايا المركزية للأمة العربية بما فيها القضية الفلسطينية، وهو ما أدى بشكل أو بآخر إلى إضعاف التفاعل مع قضية الأسرى المركزية في قضية الشعب الفلسطيني، بسبب المشاكل التي تعاني منها هذه الدول، كما أن الجزائر أيضاً تعيش حالة مخاض وانتخابات لابد ستؤدي إلى إضعاف هذا التفاعل".



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن