مازال الركام الاسود يُعشعشُ على الهامات المبجلة .

اثير خليل السوداني
Atheer.khaleel@yahoo.com

2019 / 12 / 5

من بديهيات العمل او النشاط السياسي الإلمام بسيكولوجية الافراد والتجمعات السكانية من اجل التعرف على الأثر و تاثير ردود الأفعال ، وتحديداً (الفتية والشباب) لدورهم الفعال لاستقراء واستقرار الراي في الشارع السياسي و المجتمعي وهذا كافي لنجاح العملية السياسية ونجاح العمل المؤسساتي ، ولكن ما نعيشة اليوم من انحدار وارباك عام وتقاطع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية التي بدات تظهر بكل وضوح خلال العقد الماضي أدت الى أزدياد المشاكل النفسية و الاجتماعية والاقتصادية التي أثرت سلباً على سلوك الفرد والمجتمع لوضع الحلول المناسبة للمشكلات التي أصبحت أكثر تعقيداً يوماً بعد يوم وبشكل مباشر أو غير مباشر.
لذلك تعد سيكولوجية الفرد وقرائتها مبكراً من أولويات العمل السياسي ونجاحة لأنها تعبر عن السلوكيات والاستجابات التي يتخذها الفرد بين دوافعه الذاتية و المكتسبة والمتمثلة (الدوافع و النزعات والغرائز الفطرية و البيولوجية)، والاحتياجات الآنية وكيفية التوافقية مع تلك المظاهر الاجتماعية في الواقع البيئي الحرج.
وهنا تظهر حجم الفجوة بين ألافراد ورجال السلطة وأتباعهم التي كانت تتحكم برسم خارطة التجمعات السكانية وسلوكياتها نتيجة لتلك المثيرات .
فما حدث من انفجار وانسلاخ إيديولوجي وعقائدي وقومي الا حب الوطن والارض في ١٠/١ ولغاية يومنا ماهو الا ردود افعال طبيعة ناتجة من صلب الواقع المرير الذي يعيشة الشباب العراقي تزاماً مع الانفتاح على العالم الخارجي ، والتي أدت الى الكبت و يظهر بشكلين الاول طرد الدوافع والانفعالات والذكريات الشعورية الى اللاشعور فترسخ في العقل الباطن وثاني هو عملية منع تلك الذكريات الشعورية و الدوافع من النفوذ إلى منطقة الشعور في العقل الواعي حتى لا تسبب الخوف و القلق ، في حين تبقى هذه الدوافع و الذكريات و الانفعالات حية حتى تحين الفرصة المناسبة للظهور كـمشاعر للفرد وهذا ما حدث في تاريخ اعلاه ، والشيء الاخر هو الإسقاط التخلص من طاقة سلبية و نقلها إلى شخص آخر وذلك دون قصد و بـاللاشعور “، ويحدث هذا عندما يصبح الفرد عاجزًا عن السيطرة على المثيرات كتحول الـمشاعر من أنا أحبه إلى هو يكرهني بعملية معقدة ومتسلسلة لتكوين رد فعل من الطرفين ليتحول من أنا أحبه إلى أنا أكرهه.
وعلية من يضع نفسة في درج العملية السياسية وموقع صنع القرار ،:لابد من عادة النظر واستخدام الحكمة والتأني في الحكم وتنظيف الصناديق السوداء من الافكار المتخومة بالتخوين والتسقيط الطائفي ، بفهم ومعرفة ماذا يجول في أذهان هولاء الشباب اليافعين بالاتصال وإيصال وتبادل الرسائل والتواصل الفعال وخلع البدلات والعباءة الفاخرة ونزول الى الشارع و الجلوس بينهم والاستماع والاصغاء والانصات لما يرغبون بة ، لان طبيعة الحبال كلما زادت قوة الشَدَّ سوف تزداد العقدة تماسكاً .



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن