سوالف حريم - المتظاهرون العرب

حلوة زحايكة
Hilwa--zaatreh2012@hotmail.com

2019 / 11 / 26

المتظاهرون العرب
شاهدت على شاشات التلفاز مظاهرات في دول أوروبية، كان المتظاهرون فيها يعزفون الموسيقى ويغنون، ويحملون لافتات كتبوا مطالبهم عليها، والشرطة في بلدانهم توفر لهم الحماية. وسريعا ما تستجيب حكومة بلدهم لمطالبهم العادلة.
وأنا من هنا من قدسنا المحتلة أتابع مظاهرات الشعب العراقي المطالبة بالقضاء على الفساد ومن يمارسونه من لصوص الحكومات المتعاقبة، التي سيطرت منذ العام 2003 على العراق وشعبه ومقدراته بعد تدميره واحتلاله وقتل شعبه وهدم دولته من قبل أمريكا. واللصوص الذين ينهبون خيرات العراق وشعبه مجموعة من المارقين الذين عادوا إلى العراق على ظهر دبابات الاحتلال الأمريكي.
واللافت في ثورة الشعب العراقي هذه، أنّ المتظاهرين ومع عدالة مطالبهم يقومون بحرق محلات تجارية، ومقرات حكومية، وسيارات، ويغلقون الشوارع والطرقات، وهذا أمر مؤسف حقا، فمشروعية المطالب وظالمية الحكام المستبدين لا تبرر حرق الأملاك الخاصة ولا العامة التي هي ملك للشعب. لكن المؤسف أكثر أن تقوم قوى الأمن بقتل المتظاهرين، والأدهى والأمرّ ما تعلنه مصادر حكومية بأن من يطلق النار على المتظاهرين هو طرف ثالث، فأين دور الأجهزة الأمنية في الإمساك بهذا الطرف الثالث، الذي إن وجد حقا فهو من مليشيات الفاسدين والخونة الذين يتحكمون برقاب الشعب العراقي، وينهبون أموال العراق وشعبه. وإذا كنا نصلي من أجل انتصار الثورة الشعبية العراقية على الطائفية، ومعاقبة اللصوص والخونة، واسترداد الأموال المنهوبة، فإننا نتمنى على الثائرين العراقيين أن لا يلحقوا الأذى بوطنهم وشعبهم.
وما يجري في لبنان ليس بعيدا عمّا يجري في العراق، فبعض من يتظاهرون مطالبين برغيف الخبز، وبمحاسبة الفاسدين واسترداد أموال الشعب المنهوبة، فإنه من غير المقبول أن يقوم المتظاهرون بتكسير المحلات التجارية، وإغلاق الطرقات والشوارع. وإذا كان العراقيون يثورون على الطائفية والخيانة والفساد واللصوصية، فإن من المفارقات اللافتة أن المتظاهرين في لبنان يحظون بدعم وتأييد رموز الفساد والولاء للأجنبي وتكريس الطائفية!



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن