لبنان يا قطعة سما...

نور عمر
Onour113@outlook.com

2019 / 10 / 24

نعم قطعة من السماء هبطت لأهل الأرض وما أدراك ما أهل الأرض.

اندفع عربنا يطلقون النكات، في وصف لمعاناة رجالهم مع نسائهم، ذاك الذي لا يعانيه اللبناني مع نسائه، فهذه ترقص عارية وتلك بثياب بالكاد تستر عورتها، هذه تدخن الشيشة وتلك تتحدث للجمهور بغنج الدنيا وتلك تطلق الشتائم بفحش الدنيا هذه تترنح وتلك تغني ولبنان مسرح عبثي.

يحمل الرجال نساءهم على الأكتاف لرفعهن... لا قيمة أو كرامة أو تقديرا، بل ارتفاعا بحيث ترى مفاتنهن على الملأ بما يتيح لمسة ساخنة من هنا أو هناك.

بدأت مظاهرات لبنان منددة بالفساد، ثم ارتأى من ارتأى أنها فرصة لتنشيط السياحة، وبالفعل...فبنو يعرب يشعرون بالغيرة بل والحسد، نساؤهم جميلات وعاريات في آن معا وليس لدينا مثلهن، فنساؤنا قبيحات أو متحفظات ولا يتمايلن كغصون زيزفون داعبها النسيم.

بين هنا وهناك بدت المظاهرات في لبنان منفسا لكل من أراد الحصول على بعض شهرة، بعض ضوء، بعض اهتمام، من المؤدين والمتلقين على حد سواء .

بين هنا وهناك بدا الرجل اللبناني قوادا يدلل على بضاعة نسي بنو يعرب جودتها وأصبحت المظاهرات السلمية من عوامل جذب السياحة. أما المتلقي فقد بدا كرواد المواخير المحرومين ممن يسيل لعابهم لأي شيء يشبه الفروج أو يشي بها.

وبين هذا وذاك، غدت لبنان ماخورا يتحرق بنو يعرب شوقا لزيارته في تعبير عن شبقهم المكبوت. بين هذا وذاك تجدنا نشكو الهوان على الأمم بكل عهر، بل ونظن المطالب ستنال بالتمني عندما ننشد صلاح دين أول النهار ونكتفي بالاستمناء آخره.

بين هنا وهناك علمنا سياسيو لبنان القوادة ونجوا بقوادتهم للبلاد تحت مسمى قيادة، فكثيرهم نهب البلد "من عرق جبينه" بينما لم يستثمر فيها لإصلاح شارع واحد على الأقل.

هنا، ينجو السياسي بفعلته لأننا ننشغل بالقوادة وهناك في باقي بلاد يعرب يشغلونهم بشيء آخر، فعندما تشتعل المظاهرات يقدم الناشطون قرابينا على مذبح الحرية. السياسي الفاسد وراء هذه وتلك، ولكن دما طاهرا يسفح فداء الحرية لا يقارن بدم تستجمعه بعض أعضاء ساعة إثارة لمرأى امرأة مشاع.

غدا اللبنانيون أنفسهم بني مقاومة ...للأخلاق، فبينما نظن أنفسنا أفضل من قوادين لعاهرات إسرائيليات بعن أجسادهن في سبيل حلم صهيوني، تجدنا نبيع أجساد نسائنا دونما مقابل.

يرفضون التطرف بتصرف، ويغفلون عن أن حرية إرادة تكمن فيه.

لبنان يا قطعة سما،،، باعوها بثمن بخس.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن