قصيدة - هل أنتِ فى فص العلة الاولى الغامضة فى يد الحجاب الذى خلقني ؟ -

السعيد عبدالغني
el.elsaied@gmail.com

2019 / 10 / 19

فى جوفي استشراف ملأ كامل لكِ
أكوان سيارة وسائرة
تذهب وتعود فى البرزخ الكائن بيننا
بين خرابي الذى أقسم به
ووحدتكِ القوية .
الذى يدلني عليكِ هو وجدان الغزالة
هو دلالة الزهرة والاجنحة والنسائم الغائبة
هل أنتِ فى فص العلة الاولى الغامضة
فى يد الحجاب الذى خلقني ؟
فى مصير مجازي الذى يكمن فيه المستحيل كله ؟
إنى أختفى من ثقل الذات
أين يديكِ الرحيمة المستجلبة المفقود فى جهات اللامرئي ؟
إنى أنخطف إلى الرمادى المطرَح على الضوء فى الابوكاليبس .
تعالى فى وضح وجودى و غموض ماورائي
أمام مرآتي الكبرى / الروح السوداء
وارقصي
لتطمئن خلاياي وتخرج من الاعماق بلاقانونيتها الكاملة .
أعلم أن ندائي بلا قيمة
إنه مجموع آلام متزايدة
وهن معانى فى صورة حروف ميتة وألوان متضادة متجانسة
ولكن هناك لحظات فاتحة وصدف فاتحة
هى التى عرفتنى على خيط من كيانكِ .
إنى أفنى فعلا بكل شىء بي
وأنتظر فناء مصدرى وفناء أسئلتى عن كل شىء
حتى يعض روحى الموات ككلب يعض عظمه بعض ان نظفتها الغربان من اللحم قبله .
الدرب موغل فى الغموض إليك
يتساقط شرره عندما أسير به
واتجمهر انا والزهرات أمام قلبك النوراني
بوسخي وضوئي المحاقي وظلمتي الاستفهامية
عسى ادخل قفص وحدتك
واستظهر حرائقي المطموسة
انا الشحاذ لانتيكات عينيك الغامضة
وعيانك السري وعمائك السري .
هل سنتحول إلى ضوء أزرق ينضم إلى السماء
فى نهاية هذه المأساة الكبري؟
هل سنُفتل كسلم بدلا عن هذه الحرب الباطنية التى نحياها
بيننا وبين الأفكار والمشاعر؟
الان انز فى كأس اللغة
انتحارات اراداتي السرية.
يرافقني طيفك فى الشوارع الفارغة و المزدحمة
على الحواف التى أحاول التردي منها
فى السماوات التى ازورها فى التأمل
فى الأراضي التى أحيا بها فى مخيلتي
على شواطىء المجاز المجنون المرعب .
بلا خوف اكتب لك
بتشهير كامل لداخلي بكل جهاته
باستطالة وافراد لما يحدث فى رأسي معك
وما تخلقيه من معاني ودلالات
بكآبتي البالغة و القاصرة
عسى أن تتجاوري مع شعوري الغريب البتول .
انكِ درب لرؤية كونية
لا ولاية عليها سوى من وجدانكِ الحقيقي
الذى لا يمارس الجباية على أفكاركِ ومشاعركِ ،
اعطني خلاصي يا شفاعة افولي
وابعثي التصاوير المتكسرة الميتة فى الأرض
اعطيهم من روحكِ الشفافة العالية
ليكونوا كهوفا اسكنهم فى لحظات الألم الكبرى والصغرى
بيديكِ راوية كليّ الكافر بكله وكل شىء
سأكون اليوم فى مرمى عينيكِ
اصاهر جهاتكِ



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن