عاشقة الخريف عقول فارغة جيوب مليئة

عدنان العريدي
adnan0545561467@hotmail.com

2019 / 10 / 13

جيوب فارغة(عاشقة)
- كانوا أربعة قبل أن ترتجف يداهم ويجف ماء وجوههم فيكشرون عن أنيابهم الزرق.
- ما كانت جيوبي فارغة كعقولكم، أذكر ذات مرة وكنا نفيء ظلال القمر حينما، قلت له:
أخذت تقلب عينيك، لعلك تجد غصنا تعلق عليه معطفك
-وكانت جيوبه فارغة إلا من الخطايا، فأنخت رواحل العمر تحت جدار شمس الحقيقة، وظلالك داكنة يكسوها الرماد، نزعت بزتك النقية وإن كان فيها مليون مبضع وإبرة،وقفت عاريا تحت غربال في يوم عاصف، تدور في ذاكرتك بقايا صور وأزقة عتيقة، كحلم كانت تمر السنين،
-ما بال الأيام الأخر؟،وكأن عجلة التاريخ عجزت عن الدوران،
تنام وتصحو على وقع تمتمات تعانق الذاكرة ،وكأن أضراس الزمن حبل ممدود بطول سنينك، ترقب خيال ضوء السراج،
-وما زلت تنصت لعجوز شمطاء ظننت بها خرف،وما نطقت عدى كومة من ذكريات تعج بمشاعر ألقتها في وجه رياح عاتية نزعتك من جذورك، آه منك رياح الخريف، لو تعيدين لي ما انتزعت من شرياني، فقلبي على موقد كمرجل تدفقت منه الحمم،ولازالت العجوز ممعنة في شعوذتها ترتقب قمرا يلوح من خلف الأفق.
- لماذا أنت واجمة؟ تعانقين ظلالك تحاورين نفسك سيقتلك ما تخفين بداخلك، تمتدين بامتداد حبال الذكريات، تعشقين الماضي ولا تريدين عيش الحاضر.
-لقد قرأت رسالة كان قد هربها في كبسولة ابتلعتها صديقة له، أيقنت أنها النهاية
حينما أدرك فهد، بأن ليس له مكان بين أناس تلهث خلف الدنيا لعلها تحوز نواصيها ولذا .حينما قرأت مذكراته التي استطاع أن يهربها من خلف القضبان ...علمت أن هذه الأفكار ليست عصية على التحقيق ..وليست بحاجة لقوة خارقة، قد يُظَن للحظة أنه لا يحب علينا أن نعلم أكثر من ما يريدونه لنا ،وإن علمنا ستصبح رقابنا عرضة للطيران..يقاطعها قائلا:
-لذا يا أخي هذا وعد مني بحمل رسالتك شعلة تضيء سماء العتمة على أمل التغير ..فتعود متمتمة.
-قد نسير يرافقنا شعاع من نور، يصدع من تحت ثنايا قوس قزح، يحمل معه ألوان الطيف الممتزجة ببراءة الأطفال، فيحجب الريح لينعش ظلال الربيع، ويؤذن بالدفء فوق مسلات الأرض وتزهر القسمات، الباسمة بعد أن كانت الدنيا تتنفس من ثقب إبرة، فأنغمس في ظل عيون داعجة، تذكرني بأيام الصبا فيغني الفرح تحت صرير ناب الظلام... تقابلني بعينين مزهرتين فيهما أحلام الياسمين فينكمش خريف حط على كاهل الروح لتكتحل المهج بالندى وعطر الأحلام الوردية، ليحي النصل في غربة جسد أرهقته التناهيد فيقرع ناقوس الحنين فأتمسك بأعناق خصر فاض كبركان بلا إذن وتعتصرني الفرحة في هدب حنين دنياي، لتزغرد الفرحة الآفلة في إغماض السنين المكفهرة، لك الله يا وطنا أشعلت فيها كل المتناقضات الم وفرح يراودني لتشعل بيارق الروح وتطفئ نار الوجد بالبسمة تمسح على الأرواح المتعبة.
- يا إلاهي كل هذا كامن فيك يوما ستقتلك حبال الذكرى.
ويحاول إخراجها بعيدا عن ما يعج بداخلها من شرود، كي لا تختنق وإذا به يعيدها للمربع الأول، دون أن يدري.
-ليتك سألتيه عن ما رواه ابن عمك على لسان عمتنا يقصد أبيهما على لسان أخته سارة.
-وكيف أسأله وأنت لم تروي لي ما قالت.
يتبع



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن