المثقف والمثلية الجنسية

منظمة مجتمع الميم في العراق
Mgsnmanzeen@yahoo.com

2019 / 9 / 5

المثقف والمثلية الجنسية
عندما شنت الحملة المتوحشة ضد مثليي الجنس في العراق, من قبل عصابات الاسلام السياسي, وتم رصد حالات قتل وتعذيب, كان موقف الشرطة وعلى لسان مديرها هو نفي حالات القتل, ونفى ايضا وجود المثليين والذ كان يسميهم ( الشواذ ), واضاف ان وجدت فسوف نقضي عليها ! . ما يثير الاستغراب ان من يسمى حامي القانون والحريات التي كفلها الدستور, هو يعترف صراحة بالقضاء على حالات كهذه ان وجدت, واعطاءه الشرعية القانونية والقضائية لتنفيذ ما يقوله.
هنا نحن لا نريد الحديث عن القوة الامنية والشرطة, حيث ان اغلب عناصرها من الميلشيات, وفي بعض الحالات تكون هي القاضي والجلاد فيما يخص المثلية الجنسية.
الا ان ما يثير الاستغراب اكثر عندما يتحدث بعض المثقفين والكتاب عن المثلية الجنسية, ويكتبون عن الموضوع بدون ادنى معرفة او تحري، ويقوم بطرح الاسئلة عن المثلية الجنسية والتوجهات الجندرية بأنها مستوردة من الغرب، ويتسأل ماذا تعني التعددية الجنسية؟ وما هو التوصيف الانسب للحالات التي يعيشونها؟ وهل ممارسات المثليون وثنائيو الجنس والمتحولين هي حرية فردية ام هي في الحقيقة مرض ويحتاج للعلاج الطبي والنفسي؟.
لم يقم كتابنا ومثقفينا بجهد بسيط, والمفترض والمتوقع من اي كاتب مقال خصوصا اذا كان يعتبر نفسة مثقفا رصيناً, ان اول ما يقوم به هو البحث قبل الكتابة في موضوع لا يلم به.
ان تساؤلات كتابنا التي تقلقهم حول قضايا المثلية والتعددية الجنسية والجندرية, وكيفية التعامل معها، هي بالحقيقة انهم لم يطلعوا عليها, ولم يقيموا ببحث ولو بسيط عن الموضوع, فهو لو قام بذلك, لعلم ان المؤسسات العالمية ومن ضمنها الامم المتحدة وجامعات ومعاهد بحثية مرموقة في معظم دول العالم, ازالت تصنيف المثلية الجنسية على انها مرض بحاجة الى علاج.
ان من يتساءل عن المثلية الجنسية, تتوقع منة ان يأخذك معه في مسار البحث وطرح الاسئلة والنقاش, الا ان اختيار واطلاق احكام مبنية على افكار نمطية مسبقة, معتبرا ان المثلية الجنسية مرفوضة في اعرافنا وتقاليدنا وقيمنا, وليس لها علاقة بحقوق الانسان والحريات, وانما بقيم واخلاق ونواميس نشأنا عليها.
الا تعتقدون ان مواقف كهذه من بعض المثقفين والكتاب هي اكثر خطورة من موقف وتصريح قائد الشرطة . الا تعتقدون ان هذا الكلام هو اعتراف ضمني او دعوة لممارسة التعذيب والقتل على المثليين. الا تعتقدون ان مثل رؤية كهذه ومواقف من الممكن ان تتطور عند هؤلاء "المثقفين" ويطالبون بتجريم المثلية الجنسية في وقت اخر.
يجب على كل التحررين والتقدميين الوقوف بوجه هذه التصورات والتوجهات وفضحها . يجب الدفاع عن القيم الانسانية النبيلة وعن حقوق الانسان وعن التعددية وحماية الحريات



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن