لا مفر

سمير دويكات
sdwaikat@yahoo.com

2019 / 9 / 3

1
كأنها ضاقت علينا
من كل نواحيها
في كل دروبها
فاصبحنا
في معتقل
بين جدران الوطن
لا احد يطلبنا
سوى لدفع الجزية
لوالي الديار
وفي الدم كلاب لها اثر
تراقب كل شىء
خارج القانون
حتى صار القضاء بلا قدر
والدستور في خطر
2
أوهمونا
انهم ثوار في وطن
وان البندقية سيدة القدر
والوطن في اجمل الصور
فلما اغدقت عليهم توابع السفر
بانوا كانهم
انبياء
في الفهم
في الرسالة
الى جميع البشر
3
فصارت اوطاننا
كانها النار وسقر
او صقر
ولا معنى لها
سوى ما يفهمه حر البشر
فكل مواطن مذنب
وهو سبب البلاء
وذنبه لا يغتفر
وهو مذنب حتى البراءة بغير دليل
او جرعة فيها السم بغير المطر
4
الف سبب
كي يقولون لك انك خارج
عن صفهم الوحدوي
عن طريقهم الوطني
وانك تحمل اجندة هولاكو
فتسألهم كيف؟
فيقولون
هو التاريخ
جربه غيرنا فجئنا به لك
فلا تسأل
كي لا يكون لك سوء القدر
5
انت مذنب بغير
اتهام
سوى انك انسان جيد
تفكر في مصير الوطن
وقتها
لن يكون مصيرك
سوى
ان تصرع بسيارة مسرعة
تنقل الوجبات لسيد القصر
او تشرب السم
بغير انتباه
او تموت بجلطة
نتيجة ابرة بخطأ طبي
او تسقط من باب النافذة
بفعل الريح في صيف هادىء
او تشنق بحبل
وقت السفر
فلا هرب منها ولا مفر
انها ميتة تشبه
حوادث القضاء والقدر
فلا عجبا ان يقال عندنا
عن الميت شهيد
حتى لو انتحر
لان السبب مجهول
حتى في قراءات
الجن
لان القضاء..
صار اشبه بكل شىء
الا ان يتحكم
بمصير البشر



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن