تحلّيات في الخيمة

سعوب محمود علي
mshaoob@yahoo.com

2019 / 6 / 9

1
مثل مدّ من البحر
تجلّت به الكلمات
ومثل رواب علاها
ذلك الموج
تأخذ حيّزها الصور
بين ان كنت منكمشاً
دهمتني الصواعق
باغتني المطر
ليغسل سعف النخيل الجذوع
فيزدهي بالطلعة الشجر
والطيور أوت
تَحرَّكَ في قلبي الوترُ
ولحني الحزين
تدفّق ينبوعهُ
وانتشى الثمرُ
فعدت لكي أقرأ الجذر في الطين
والخوص في السعف
تلك الليالي الكئيبة مرّت
في الزمان المريب
وغدر الليالي
واحتراق بساتينُ عمري
والدروب الرهيبة
خسرت
الزمان
المكان
الطلبْ
يوم ذاك احتجبْ
قوس عمري
وأحلامي القزحيّة
فطالعي البربري
لو قحمت
لتقلّب حالي
من أماسي البداوة
الى غبش المدنيّة
ولكنّني
عدت أكرع دنّي
وفيض التمنّي
كاد يغرق
كلّ قطرة من دمي العرب
في البحر
في الطين
في الجذر من دوحتي العربيّة
من أرومة آدم
كان ما كان من فعل شيطان أغرى
كاد يغرق أمّنى
فأعقبه الطرد همت
غريباً أدور
هائما في البراري
في جزيرتي العربيّة
معرّى
قميصي الغبار
في مدار الليالي
وانطواء النهار
شربت من الخوف نهراً فنهرا
مخافة منعي الينابيع أعذبها
نخرت تراب البوادي
لاقتات في التحت
أشرب من ماء بئري
وفي ليل عسري
في دهاليز عمق
بحثت عن الكلأ
وما من كلأ
أنّها المحنة القدريّة
تُشعَّب فيها الطقوس
مثلما كان يومك ابليس يوم النكوص
2
لا تغلق الباب عن الدنيا
وان أغلقتها
فافتح نوافذها
مليون مدخل والأحلام تتسع
وإن رأيت لها
ما كان يخترع
فاصغي لصوت رياح وهي تبتدع
شوارع القرب
أم كانت كأشرعة
قادت سفينك صوب الأمن تنتزع
جدران منع
وقد تغني عن الطلب
في خيمة الحب
أم ما كان من سبب
لا تمسك العروة السوداء للهرب
وأمسك برسن جواد مرّ عن قُرُب
من خيمة الأهل
كان الضيف واردها
في ظلّ أمجد يدعى حاتم العرب



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن