تحضير العجين

امين يونس
sadamkar@yahoo.com

2019 / 6 / 1

في طُرفةٍ عتيقة :
( ... الحجّية العجوز ، بعد دخولها إلى غُرفة النوم وراء الشايب ، قامتْ بملأ قدرٍ بالماء ووضعَتْهُ على المدفأة . فقالَ الحجّي : حجّية .. لا تتعبي نفسكِ ، فالليلة ليستْ عندي رغبة ! . أجابتْ الحجّية مُمتعِضَةً : هذا ليسَ شُغلَك . إذا أتَتْكَ الرَغبة لاحِقاً " وصار عندك واهِس " ، فخير على خير ، فالماء سيكون دافِئاً وجاهزاً كي تغتسل بعدها .. أما إذا لم يحدث ذلك لا سامح الله ... فسأستخدم الماء الدافئ لتحضير العجين ! ) .
.............
تبعَ الإتحاد الوطني الكردستاني خطوات الحزب الديمقراطي الكردستاني ودخل معهُ ورشة تشكيل الحكومة .. وبادر الإتحاد إلى تشخيص مُرشحين لحصته المُفتَرَضة من المناصب ومن ضمنهم مُحافظ كركوك ووزير للعدل في بغداد ... غير أن الحجّي الشايب ، أي الحزب الديمقراطي ، قالَ : ... حجّية .. هذهِ المرّة ليستْ كسابقاتها ، لا أوافِق على مرشحيك في كركوك وبغداد ... بل على الأغلب أرى أنهُ ليس من حقك تبوأ هذه المناصب أصلاً ! . ردّتْ الحجية على الفَور : على أية حال .. إذا ألله سّهَل وإقتَنَعْتَ برأيي ووافقتَ على مرشحنا لمحافظ كركوك ومرشحنا لوزير العدل في بغداد ، خيرٌ على خير ... والأسماء جاهزة عندك . أما إذا أصّرَيتَ على إعتراضِكَ لا سامَحَ الله .. فسأستخدم الشخصيات التي رشحْتُها ، في تكريس الإدارتَين كأمرٍ واقِع .
لقد وضعتُ قِدر الماء فوق المدفأة ... فأما سنستحم بهِ غسلاً للجنابة إنشاء الله ... أو سأحّضِر به عجين كعك الإدارتَين .. وليخسأ الخاسئون ! .



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن