العراق يُدعّم -السكان ب-حِفنة من العدس- خلال رمضان

علوان الجابرى
alwanalgabrie@hotmail.com

2019 / 4 / 28

في بلاد الرافدين حصة كل مواطن نصف كيلو عدس
اتخذ مجلس الوزراء العراقي، قرارًا مثيرًا للجدل والسخرية، يقضي بإضافة نصف كيلو من مادة العدس إلى مفردات البطاقة التموينية خلال شهر رمضان المقبل، حيث نعتبره -بجد سخرية مريرة من الفقراء- عن موافقة مجلس الوزراء على قيامها بإضافة (خمسة كغم) من مادة الطحين الصفر للعائلة الواحدة و(نصف كيلوغرام من مادة العدس) للفرد الواحد ضمن مفردات البطاقة التموينية لشهر رمضان المقبل.وذكرت الوزارة في بيان أن القرار جاء ضمن «تخصيصات البطاقة التموينية ا- دجب لمثبتة في موازنة 2019 لغرض توزيعها على المواطنين قبل حلول الشهر الفضيل، ودعماً للعائلة-
واستفز القرار العديد من الناشطين فعبورا عن استيائهم، في حين كانوا ينتظرون حلولا جذرية من الحكومة الجديدة بمواجهة الأزمات الاقتصادية التي تعيشها البلاد، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.-
يُشار إلى أن البطاقة التموينية طبقت في العراق عام 1991 لمعالجة بعض تأثيرات الحصار الاقتصادي الذي فُرض بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 661 لعام 1990، لتصبح بمرور الزمن السلّة الغذائية للشعب.
وتتكفل الدولة منذ ذلك العام -من خلال هذه البطاقة- بتوزيع المفردات الغذائية الأساسية على المواطنين شهريا، بما يسد جزءا من حاجتهم، ويرفع بعض العبء المعيشي الذي يعاني منه العراقيون.
وانحدرت وتيرة توزيع مواد البطاقة التي ظلت منتظمة منذ منتصف التسعينيات وحتى الغزو الأميركي عام 2003، وأصبحت تعرف تذبذبا مطردا حيث تتأخر المواد الغذائية يصل أحيانا لأسبوع أو أكثر، عدا التناقص الكبير في عدد المواد ونوعيتها والكميات المخصصة.
كما أن البطاقة التموينية عند العمل بها كانت مفرداتها غير ما هي عليه اليوم، فبعد عام 2003 بدأت تتآكل بمرور الوقت لأسباب مختلفة أبرزها الفساد، بالإضافة إلى الأزمات الاقتصادية التي مرت.
وتناقصت المفردات المخصصة في البطاقة التموينية من عشر مواد غذائية شهريا عام 2003، إلى مادّتين أو ثلاث في السنوات الأخيرة.-
وبدا الأمر بالنسبة لكثيرين أشبه بـ«نكتة» ثقيلة أطلقتها الحكومة في إطار سعيها لكسب تعاطف القطاعات الشعبية



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن