من الشلغم الى العدس فى بلاد مابين النهرين

علوان الجابرى
alwanalgabrie@hotmail.com

2019 / 3 / 12

في حكومة نور الدين محمود سنة ( 1952 ) اصدر قرارا سعر بموجبه جملة من المواد الغذائية وكان ( الشلغم ) من هذه المواد المسعرة . وكان ذلك الامر لا يخطر على بال احد لرخصه وامتلاء الاسواق به ولا هو مادة غذائية رئيسية سوى سلقه ويباع في العرباين او ( الحامض شلغم ) --- وهو متوفر ورخيص ، فكان تسعير الشلغم سببا في اندفاع احد الشباب البغداديين وقتها وكان من طلاب النكتة ، فابرق برقية لرئيس الوزراء :
(( تسعيركم الشلغم اثلج صدورنا ، سيروا على بركة الله ..... الخ )) -
-وسخرية في العراق من الحكومة، بسبب نصف كيلوغرام من العدس، إذ قررت وزارة التجارة تخصيص هذا الكم منه لكل مواطن
ضمن حصص البطاقة التموينية. نشطاء أطلقوا على الشبكات الاجتماعية هاشتاغات للتعليق على الوضع المعيشي الصعب للعراقيين مثل #عدس_الحكومة_يجمعنا، #حملة_التبرع_بالعدس_للحكومة.-
وحمل بعضهم الحكومة مسؤولية ما يحدث، وأعلنوا عن رفضهم دفع ما صفوه بـ " فاتورة فشل المسؤولين وانتشار الفساد."
و طالب نشطاء المسؤولين بالاستفادة من ثروات البلاد المتنوعة بدلا من الاكتفاء باتخاذ قرارات " تمتهن كرامة المواطن".
وتعليقا على الجدل الذي أثارته الزيادة في البطاقات التموينية، قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي إن :"الزيادة أفضل من النقصان، وهي ليست مكرمة".-
ونشرت صورة تمثل عادل مهدي، رئيس الوزراء، وهو جالس على الارض، مرتديا الدشداشة، متسائلا «والله دايخ بالعدس نطي ربع كيلو لو ميت (مئة) غرام… حيرة!»
وبينما اقترح أحد المؤرخين تسمية العام الحالي «عام العدس» -في بلاد الرافدين حصة كل مواطن نصف كيلو عدس-في بلد يصدر 4.3 ملايين برميل نفط يوميا.-
مكرمة تشبه جدا مكارم النظام البائد… التاريخ يعيد نفسه في اصرار الحكومات على اذلال الشعب العراقي وتصويره كشعب فقير بائس.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن