القوات الامريكيه فى شارع المتنبى

علوان الجابرى
alwanalgabrie@hotmail.com

2019 / 2 / 5

خرج الرئيس الأميركي- -
“دونالد ترامب”، ليقول إنه من المهم الإحتفاظ بقاعدة عسكرية أميركية في “العراق” حتى تتمكن “واشنطن” من مراقبة “إيران” عن كثب.
“إن أحد الأسباب التي أريد أن أبقي القوات في العراق من أجلها؛ هو أنني أريد أن أراقب إيران، لأن إيران مشكلة حقيقية”.
وأضاف “ترامب”: “لدينا قاعدة عسكرية غير معقولة وباهظة في العراق، وهذا وضع ممتاز لمتابعة ما يجري في أجزاء مختلفة من الشرق الأوسط المضطرب، بدلاً عن الانسحاب”.
وتابع، خلال لقائه مع برنامج (واجه الأمة): “هذا ما لا يفهمه كثير من الناس”.
واستطرد: “سوف نراقب، وسوف نواصل رؤية ما إذا كانت هناك مشكلات، وما إذا حاول أحدهم تطوير سلاح نووي، وسوف نعرف هذه الأمور قبل أن يفعلها”.
تصريحات ترامب اثارة الاستياء لدى سلطات بغداد
-
لم يطلب إذن بغداد. ولن يطلب.-

، فقد ألقى الرئيس العراقي، “برهم صالح”،-
باللائمة على “ترامب”، موضحًا أنه لم يطلب إذنًا من “بغداد” من أجل الإبقاء على وجود عسكري أميركي في “العراق” لمراقبة “إيران”.
وقال الرئيس “صالح”، في (ملتقى الرافدين للحوار)، إن: “أي وجود للقوات الأميركية في العراق يكون ضمن الاتفاقات والدستور العراقي”، مشيرًا إلى أن “الحكومة ستنتظر إيضاحًا بشأن أعداد القوات الأميركية ومهمتها”.
وشدد “صالح” على أنه: “ليس من ضمن الاتفاقات وجود قوات أميركية لمراقبة نشاطات إيران”، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

يتعارض مع الدستور العراقي..

وهاجم رئيس الحكومة العراقية السابق، رئيس ائتلاف (النصر)، “حيدر العبادي”، ترامب، قائلاً في بيان صحافي إن: “الحديث عن قواعد أميركية؛ وعن استخدامها لمواجهة دول جوار، يتعارض مع الدستور العراقي والاتفاقيات بين العراق والولايات المتحدة، والتي تم التوافق عليها في كل مراحل المشاركة الأميركية ضمن التحالف الدولي لمقاتلة (داعش)”.
وأضاف أن: “العراق حرص على أن تكون المشاركة الأميركية ضمن قوات التحالف الدولي وفقًا للسيادة العراقية لأغراض الدعم اللوجيستي والاستخباري والتدريب العسكري”.

يعقد العلاقة مع دول الجوار..-

وأشار “العبادي” إلى أن “الحديث عن قواعد عسكرية أميركية في العراق، لأهداف المواجهة، يُعقد العلاقة مع دول الجوار ويُعرض العلاقة مع الولايات المتحدة إلى أزمات غير متوقعة، ويخل بسيادة واستقلالية العراق”.
وشدد على ضرورة أن “تراجع الإدارة الأميركية موقفها وتُعيد النظر بهذه التصريحات التي تزعزع العلاقة بين بغداد وواشنطن، وتخلق أجواء سلبية غير مبررة”.
ودعا “العبادي”، الحكومة العراقية، إلى تأكيد موقفها الثابت بعدم جواز استخدام الأراضي العراقية ضد أي دولة جارة ومن أي جهة كانت.-
-
- صور وفيديوهات القوات الأمريكية وهي تتجول متمتعة باسترخائها ببغداد-

، وبالتحديد في شارع المتنبي، قلب العراق الثقافي، إعلانا رسميا بأن الإدارة الأمريكية، لم تعد ترضى بفكرة التواجد المستور وأنها تصرخ بأعلى صوتها، معلنة عن حضورها العسكري المباشر بالإضافة إلى مرتزقة الشركات الأمنية.
وكانت زيارة الرئيس الأمريكي ترامب إلى بغداد، نهاية العام الماضي، بدون الاتصال أو التواصل أو لقاء أي مسؤول عراقي، هي خطوة رسمية بحرق ذريعة المساعدة والتواجد» كمستشارين ومدربين»، والانتقال إلى مرحلة مطالبة المسؤولين العراقيين بالإقرار بفضل أمريكا في « التحرير» سواء عام 2003 أو 2017، -
الرسالة الموجهة إلى عديد دول العالم، تشمل النظام العراقي ومفادها أن هذه الخدمات ليست مجانية والولايات المتحدة الأمريكية ليست جمعية خيرية مسجلة عند هذا النظام أو ذاك.
هذه الشروط الواضحة وأهمها القبول بالحضور العسكري العلني وإعادة فتح المعسكرات وزيادة عدد القوات، وتصريح الرئيس ترامب، منذ يومين، بأننا لن نغادر العراق، يشكل نقلة نوعية في سياسة الولايات المتحدة الخارجية وهي مختلفة عن سياستها أثناء رئاسة باراك أوباما، التي ركزت على استثمار «القوة الناعمة» والعمليات الخاصة والقصف الجوي، والاكتفاء بأكبر سفارة في العالم ومستخدمي الشركات الأمنية الخاصة (المرتزقة) وعدد محدود من القوات العسكرية، كما كانت مسترخية في نظرتها إلى الواقع العراقي كساحة للنزاع أو الاقتتال مع إيران نتيجة توقيعها الاتفاق النووي، الذي قام الرئيس ترامب بإلغائه وإعادة فرض العقوبات عليها، وها هو يقول للعالم (متجاهلا الساسة العراقيين)، إنه يريد مراقبة إيران من القاعدة الأمريكية، باهظة الثمن، من العراق.ويريد دفع الثمن-الترويج بأن العراقيين يرحبون بعودة الأمريكان. ولا يكتفون بذلك، بل هناك من بات يروج لتصريحات «مسؤولين» أو «مصادر مطلعة» أن «الشارع - يرحب تمامًا بالقوات الأمريكية وانتشارها في مختلف المدن والمحافظات الغربيه -
ماء الوجه.
وهو ما بدا واضحا من خلال ما كشفه - تحالف “سائرون” -، حول الاتفاق بين قيادات تحالفي سائرون والفتح - على إلزام الحكومة بتحديد عدد القوات الأجنبية داخل العراق ، وعدم السماح بوجود قواعد برية أو جوية داخل البلاد.-اليوم، تتعالى أصوات السياسيين، -، من شيعة وسنة، وبقومياتهم، مشاركين في إطلاق صيحات الوطنية والحرص على «السيادة» والنزاهة.-
فهل محسوبٌ او ضمن دائرة التصوّر لردّ الفعل الأمريكي العسكري اذا ما جرى اطلاق بضعة صواريخٍ او اكثر على القواعد العسكرية الأمريكية في داخل العراق .-
, لمْ يصدر أيّ تصريحٍ من البنتاغون ” وزارة الدفاع الأمريكية ” ولا أيّ مسؤولٍ رسمي امريكي حول اكتشاف القوات العسكرية العراقية لثلاثة صواريخ ” نوع غراد ” منصوبةٍ وموجّهة على ” قاعدة الأسد ” الجوية في غرب العراق والتي تعتبر مركز الثقل للقوات الأمريكية .
ومنذُ يومين مرّا على اكتشاف تلك الصواريخ -لم يصدر رد فعل امريكي على تلك الصواريخ التي جرى اكتشافها قبل 15 دقيقة من انطلاقها -, ويبدو أنّ هذا الصمت الإعلامي – العسكري الأمريكي كأنّه متعمّد لزيادة نسبة إبهامٍ وغموضٍ افتراضيين لردودِ افعالٍ محتملة من الأمريكان , وقد لا يعتبر تصريح الرئيس ترامب في البرنامج الأسبوعي الذي تبثه قناة cbs الأمريكية كرّدٍ افتراضي على الصواريخ التي لم تنطلق , والذي ذكر فيه أنّ الولايات المتحدة تريد البقاء في العراق لمراقبة ايران والمنطقة وانها تمتلك قاعدة جوية متكاملة .
لا جهة تعلم تفاصيل ما يتواجد في ” قاعدة الأسد ” , وأنّ ما معلن عن عدد الجنود فيها وكذلك التخمينات الأعلامية والتقديرات لجهاتٍ عراقية , فليس ذلك مهماً بقدر اهمية معرفة المعدات والأجهزة العسكرية والدفاعية المعقدة , وليسَ هنالك من معلومةٍ معلنة عن وجود منظومة صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ داخل القاعدة او ربما جلبها بعد اكتشاف ال ” غراد ” غير المحظوظة .! , لكنما الأشد والأهم من ذلك هو عمّا تحسّبت الجهة التي هيّأت وجهّزت تلك الصواريخ لأية ردود افعال امريكية فيما اذا انطلقت الصواريخ بأتجاه تلك القاعدة وتسبّبت بأصاباتٍ دقيقة للجنود الأمريكان فيها .-



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن