التيفوس و الكوليرا

مراد زهري
morad.psg1@mail.ru

2019 / 1 / 8

المغربي يتوهم أنه يعرف الحقيقة و هذه مصيبة عظمى ، أهل المدن أو ما يسميهم ابن خلدون رقة الحضارة هم أجهل الجاهلين بالمغرب و لكن لا يشعرون . الآن و في هذا اليوم هنالك في بادية مقصية و لا علاقة لها بالحكومة أو المدن ، هذه البادية كانت و لا زالت كما هي و لا نبالغ إذا قلنا منذ أربع أو خمس قرون . هذا لا يعرفه أهل المدن و ذباب الأكاديميات و الإعلام الجاهل . سكان هذه البادية لا يمكن أن توصف حالتهم في هذه العجالة و لكن على الأقل الإشارات و اقتباس مشاهد من هذه جهنم خير من لا شيء . الأمراض الفتاكة و خاصة مرض التيفوس يدمر أرواحا كثيرة بهذه البادية التي توجد خارج الكون ، الأوساخ و التعفنات و انعدام السكن أما المراحيض فلا وجود لهذه الكلمة في قاموس هذه البادية المنسية و من عهد ما قبل الإنفجار العظيم . لهذه البادية وصل الفقر أو التفقير أوجه جل سكانها هم جوعى و عميان و معاقين يدمرهم فصل الشتاء و الباقي يتممه فصل الصيف و الجنون فهو أسهل و أبسط ما يسكنهم .
نعم التيفوس الذي من أسبابه القمل الذي ينهش أجساد هذه الأرواح المقتولة . ٍان كل واحد منهم يتقاطر منه القمل و ثيابهم الرثة التي لا شكل و لا لون لها يبيض فيها القمل و خاصة في فصل الشتاء . أما البرغوث في فصل الصيف إنه يمتص ما بقي من اصفرار ما فيهم فلا يذوقون النوم أبدا إضافة إلى العطش و نذرة الماء و الجوع . أجل القمل هو أصل التيفوس و التيفوس هو قاتل هؤلاء الذين لا تعرف الحكومة المغربية أنهم موجودين و منذ قرون علما أنهم يقولون إن هذا زمن التواصل و العالم صار قرية كونية واحدة !
أما الكوليرا فهي نتيجة منطقية للأمراض و أميرها التيفوس ، و أسباب التيفوس هي التفقير و التجويع و النهب و الإقصاء أو القتل و الإبعاد و الإلقاء بهم في قاع جهنم . الكوليرا هي مجموعة أمراض تدمر الجوف و تضرب الدماغ و تتسبب في العمى .
إن المغرب كله الكوليرا أي دمار قاتل و حروب و تكالب على النقود و القصور و الأبراج و التبرجز و تدمير فقراء المغرب و إقصاء المقهورين . المغرب الكوليرا فيه التنينات و التماسيح و الأسد تفترس كيفما تشاء . هنالك التيفوس يقتل المنسيين هنا عبادة الأجساد و العكوف على أصنام الأجساد و ما تعرف و أكل خيرات الأرض دون عمل و لا عناء إنه التيفوس الآخر ، إنها الكوليرا .



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن