التواصل بين القيادة والقاعدة

وليد الشاوي
ankeedo75@gmail.com

2018 / 10 / 16

التواصل بين القيادة والقاعدة
وليد الشاوي
تعد القطيعة بين اي مسؤول حكومي أو نيابي وبين القاعدة الجماهيرية إحدى سمات الواقع السياسي العراقي وهي ليست وليدة ما بعد 2003 لأن حكومة البعث لم تكن اصلا ترتبط بأي علاقة مع الجماهير برغم ما كان يسوق حزب البعث بأنه حزب جماهيري لكن الاختلاف الجوهري أن الحكومة العراقية الحالية هي حكومة انطلقت من رحم الشعب عبر ممارسات وآليات انتخاب ديمقراطية ولكن النخب السياسية سرعان ما تتنكر لهذه القواعد وتنقطع كل جسور التواصل وهذا في الحقيقة يرجع إلى ثقافة الاستقواء بالخارج تارة والى عدم تمتع هذه النخب والقيادات السياسية بأي ثقافة سياسية أو إدارية وأن سياسيي الصدفة هو الاسم الاكثر انطباقا على غالبية أعضاء الحكومة اما البرلمان فحدث ولا حرج وما شذ عن هذه القاعدة الا وزير النفط العراقي جبار اللعيبي حيث دأب على عقد لقاءات جماهيرية سواء مع أبناء البصرة أو منتسبي القطاع النفطي وكان آخر هذه اللقاءات قبل يومين حيث استمع بدقة لملاحظات الكادر المتوسط سواء عن أداء الحكومة أو عن معوقات عملهم وليس هذا هو اللافت في هذه اللقاءات بل سرعة استجابة الوزير جبار اللعيبي لما يطالب به المنتسبين حيث يتم الموافقة على كل الطلبات المشروعة والمحقة أثناء اللقاء وليس لاحقا وهذا بالضبط ما يحتاجه العراق. يحتاج إلى وزراء ونواب لا يتخلون عن قواعدهم وجماهيرهم بمجرد التمكن من المنصب لأن استمرار الاطلاع على أحوال وظروف معيشة الناس أمر لابد منه لنجاح العملية السياسية والتقديم خدمات تساعد في تحسن معيشة المواطن وأن الجلوس خلف مكاتب فخمة هو أحد أسوأ ما ورثته الحكومة الحالية من الحكومات السابقة ومن هذا يتمنى البصريون بقاء جبار اللعيبي على رأس وزارة النفط لهذا السبب وأسباب أخرى لعل أهمها تحقيقه العديد من الإنجازات وعدم تسجيل أي ملاحظات سلبية على أدائه



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن