مبادرة المرجعية:تيتي تيتي مثل ما رحتي اجيتي.

أسحر علي حيدر
aliasher211@gmail.com

2018 / 9 / 10

الفساد لا ينتج إلا فسادا قضية بديهية لا تحتاج الى فكر ونظر يفهمها كل انسان الجاهل والعالم والمتعلم وغير المتعلم.
المرجعية تطلب من الكتل الفاسدة الفائزة المزورة بالانتخابات الفاسدة المزورة والتي اعدت بصورة تضمن بقاء نفس الكتل الفاسدة المتسلطة وهذا باعتراف الجميع حتى المرجعية، تطلب منها ترشيح رئيس حكومة جديد.
هذا يعني انها تطلب من الفساد والفاسدين ترشيح رئيس حكومة جديد والمحصلة الطبيعية: رئيس حكومة فاسد جديد، لأن الفساد لا ينتج الا فساد، باعتبار أن رئيس الحكومة الجديد الذي تريده المرجعية (كما ارادت اسلافه من قبل) هو سيكون حتما من الكتلة الأكبر، هذا بحسب قانون الانتخابات الذي لطالما امرت المرجعية الناس بوجوب المشاركة فيها وهو مكفول بنص الدستور المشؤوم الذي امرت المرجعية الناس بالتصويت عليه بنعم، والكتلة الاكبر بالتأكيد هي عبارة عن مجموعة من الكتل الفاسدة.
والرئيس الحديد هو مخاض لحراك وسباق عاهر بين الكتل الفاسدة الفائزة لتشكيل الكتلة الاكبر، اتبعت فيه كل الوسائل القذرة والتي لم يسبق لها نظير من اجل تشكيل الكتل الاكبر(الاقذر)، فقد انقلبت(كعادتها) تلك الكتل حتى على شعارتها التي رفعتها قبل وبعد الإنتخابات للتغرير والخداع، وابرزها شعار الاصلاح ومحاربة الفاسدين والمحاصصة وغيرها، وتساقطت كل ما يسمى بالخطوط الحمراء التي كان يبجحون بها فجلس الطائفيون والداعشيون والفاسدون واللصوص والمليشياويون والانفصاليون واذناب ايران واذناب امريكا وغيرها من مسميات وأوصاف كان يطلقها السياسيون الفاسدون على بعضهم البعض، كلهم جلسوا للتفاوض على تشكيل الكتلة الاكبر( الأقذر) وتقاسم المناصب والكعكه، ولك ان تتخيل طبيعة رئيس الوزراء الجديد المنبثق من هذه الكتل الفاسدة والذي تريده المرجعية.
والرئيس الجديد لو كان نزيها لما قبل لنفسه ان يكون ضمن قائمة فاسدة وداعما لها وتحت وصايتها وأمرها، وهذا يعني ان الرئيس الجديد منذ البداية باع ضميره، ولو فرضنا وفرض المحال ليس بمحال انه نزيه فهو لا يستطيع ان يخرج من عنق زجاجة كتلته الكبيرة الفاسدة المتسلطة ومليشياتها القذرة، والخاضعة لأحد محوري الشر ايران واميركا ، او تكون تابعة لكليهما عندما تتوافق ارادتهما ومخططاتها ومصالحها ( وبرعاية السيستاني طبعا) التي دائما هي على حساب مصالح العراق وشعبه، والمحصلة فان الرئيس الجديد الذي تريده المرجعية هو منفذ لارادة كتلته الفاسدة المنفذة لارادة محاور الشر ومرجعية السيستاني، يعني مثل ما يكول المثل (بدلنه عليوي بعلاوي) والمثل(نفس الطاسة ونفس الحمام)، و تيتي تيتي مثل ما رحتي اجيتي.
ولذلك شاهدنا ان كل الكتل السياسية الفاسدة رحبت بمبادرة المرجعية واعلنت تاييدها وطاعتها لها والتزامها بها.
والمضحك جدا ان هناك(كعادته) من راح يطبل ويزمر لهذه المبادرة واعتبرها الحل السحري طمعا في فتات المرجعية او غباء وجهلا او انه جزء من المؤامرة.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن