جريمه كبرى خوض انتخابات البلديات بقوائم عائليه

محمود الشيخ
zabenmahmoud@yahoo.com

2018 / 8 / 17

جريمه كبرى خوض انتخابات البلديات بقوائم عائليه

بقلم : محمود الشيخ

يكون قد مضى على قضيتنا اكتر من سبعون عاما وعلى احتلال الضفة الغربيه اكتر من خمسون عاما وعلى الانتفاضة الاولى اكتر من ثلاثون عاما،وعلى نشوء القوى والأحزاب السياسيه عمر القضيه الفلسطينيه،وعلى نشوء السلطة الفلسطينيه اكتر من خمس وعشرون عاما رغم الف ملاحظه وملاحظه على السلطه وفي مختلف المجالات وهي لم تهمش منظمة التحرير الفلسطينيه بل انهت دورها ومن يقول غير ذلك يجافي الحقيقه،ثم انها قتلت العمل السياسي في البلاد وانهت دور القوى السياسيه حتى باتت تتلاشى رويدا رويدا وصنعت من البعض فيهم مرتزقه يؤيدونها لتحقيق مأربهم التنظيميه والشخصيه على حساب القضية والشعب الفلسطيني والا ماذا يعني حضور البعض منهم دورة المجلس المركزي وهو يعلم علم اليقين ان صوته غير مسموع،وحضوره او عدمه سيان،بل ان حضوره يعطي المتفردين في سلطة اتخاذ القرار تشجيعا لاستمرار تفردهم وهم غير قلقين بما يحصل في الساحه الفلسطينيه او ما يقال في الشارع الفلسطيني ظهورهم في وجه كل من يعارضهم وغير قلقين..
وفي الحالة التى نناقش في المحليات الى سيجري فيها انتخابات بلديه البعض من الذين يحملون لواء الوطنيه يقفون وراء تشكيل قوائم عائليه الهدف منها هو سيطرتهم على البلديه او تحقيق اكبر قدر من كراسيها لضمان ارتفاع حصتهم من النسبه،الا ان الحقيقه تقول ان استمرار نزوع البعض للعمل بهذه الطريقه وقد قطع شعبنا مسافة زمنيه طويله منذ نشأت القضية الفلسطينيه،ومر في مجموعة من المراحل في سفر نضاله الطويل منذ نشأت الثورة الفلسطينيه المعاصره ومنذ ولد اول حزب في البلاد وحقق شعبنا مجموعة من الإنتصارات على الاحتلال،مما يعني بالضروره ان المفاهيم والقيم الإجتماعيه سيجري عليها تغير بالإتجاه الأفضل وليس العكس وان امورنا الإجتماعيه لن تبقى رهينة المفاهيم العائليه بل تتطور وتنضج ويعي الناس ما يقولون وما يتصرفون.
وفي ظل دخولنا القرن الواحد والعشرون يعني حتى ارتباطاتنا بغض النظر عن اسمها ستتطور وتتغير انما نحن للأسف لم يحدث اي تطور ولم يحدث اي تقدم لا من الناحيه الفكريه ولا من الناحية السياسيه ولا قيمنا تغيرت بل زدمت تمسكا فيها..
ان تمسك البعض بالمفاهيم التى لا تساهم في احداث انقلاب فكري وثقافي في البلاد،وتبقينا حبيسين لمفاهيم القبيله والعشيره،بالضروره ليس عملا وطنيا بل انها من الكبائر ان يقف الشباب موقف المتفرج على الجرائم في تشكيل قوائم على اسس عائليه،
بطبيعة الحال الخاسر الاكبر من هكذا سلوك وتصرف هو الوطن بكل ما فيه من ثقافه وقيم وان اعتزاز البعض بانجازه في تحقيق قائمه عليه ان يخجل من نفسه ان تحقيق قائمه من عائله ليس انجازا بل خسارة للوطن والمواطن ،ونحن على ابواب تسليم القوائم من المعيب جدا ان تشكل قوائم على اسس عائليه بل علينا تشكيل قوايم نمزج فيها بين الوطني والعائلي حتى نكون منصفين وغير معنين بتثبيت المفاهيم القديمه التى لا تعكس مفهومنا للتطور والتقدم وتبقينا رهن القيم الاجتماعيه التى تمسمرنا بالحمائليه والعشائريه..
لذا علينا معرفة مسؤوليتنا في مواجهة الداعين الى تشكيل قوائم عائليه وان نتصدى بحزم لهذه الافكار التى تزيدنا تخلفا وتدهورا ولن تساهم في احداث اي نقلة نوعيه تدفع الشباب الى التقدم والتطور، ،وعلينا وعلى الشباب ان يكونوا اداة تغير وليس اداة تثبيت لمفاهيم تضر الوطن والمواطن وتشق وحدته وصفه،فكونوا ايها الشباب حجر عثره في طريق تشكيل قوائم عائليه.
انها لجريمة كبرى ان لا نعيش كباقي الشعوب في القرن الواحد والعشرون في عصر التكنولوجيا مع اننا مررنا باحداث كثيره يفترض انها صقلت شخصيتنا وغيرت اتجاه تفكيرنا بدلا من استمرار تمسكنا بخطاب العائله والحاموله والدواوين،والمتمسكين بالدواوين وخطاب الحاموله والعائله هم اشخاص لا يتمتعوا بقوه شخصيه تؤهلهم لقيادة مجتمع بل يعتمدون على العزوه العائليه والعشائريه وليس على قوة تفكيرهم وشسخصيتهم وعقولهم،قرانا الخاسره من هكذا ناس يحشرون تفكير الناس في الدواوين والحارات،وليس في البرامج والإستراتيجيات.
فمن يتحمل مسرولية ذلك غير القوى والأحزاب التى عزلت نفسها وابعدت عن الجماهير وحشرت نفسها في الامتيازات والوظائف،ولم تعد الجماهير همها لانها فقدت بوصلتها الكفاحيه.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن