نحو انتخابات بلديه تعيد للبلديات هيبتها ومكانتها ودورها

محمود الشيخ
zabenmahmoud@yahoo.com

2018 / 8 / 13



استنادا الى قرار مجلس الوزراء اجراء انتخابات ل (19) مجلس محلي في الضفة الغربيه،ومنها بلدية المزرعة الشرقيه،تجري الاستعدادات لها،كي تخرج هذه البلديات من ازمتها التى وقعت بها بفعل الصراع على الكراسي وليس صراعا على البرامج والاستراتيجيات،وبفعل الفشل الكبيرلتنظيمات البلد لم تتمكن من الوصول الى قائمه موحده تشمل الكل الوطني والعائلي،كون مجتمعنا اصلا مجتمعا بدويا عشائريا لا يمكن تجاوزه الفكر والمفاهيم العشائريه،الا اذا تمكنا من الدمج بين السياسي الوطني والعائلي،بمعنى ان تجتمع في الشخص نفسه صفه تمثيليه للعائلي والوطني،بهذه الطريقه نتمكن من تجاوز المفاهيم القديمه التى تتحكم في تصرفاتنا وتجعلها ارثا صعب التخلص منها.
وبما ان تنظيماتنا السياسيه في مختلف قرانا شبه ميته الا اسما تمكن الفكر العشائري من البروز بشكله الواضح من خلال توجه حتى التنظيمات لتشكيل قوائم عائليه حمائليه،مما يعني استمرار النهج الفكري الدواويني الذى لا يسمح بتقدم البلد ثقافيا ولا يخلخل ثقافة امسكت بعقولنا عقودا من الزمن حتى انها اتاحت الفرصه لمن هو غير كفىء الوصول الى المواقع الرئيسيه في السيطره على سلطة القرار وانحت جانبا الكفىء والواعي والمتميز في قدراته ووعيه وامكانياته ليست الماليه بل الذهنيه والمعرفيه ووضعت جانبا اصحاب التجربه الطويله في العمل الاجتماعي والجماهيري والمؤسساتي،وفتحت الطريق على مصراعيها امام الجاهل وغير الكفىء ليحل محل الكفىء والواعي.
بطبيعة الحال كان هذا نتيجة طبيعيه لضعف قوانا السياسيه وعدم معرفتها تلمس الطريق التى تخرج قرانا من بوتقة المفاهيم العشائريه لتضع الرجل المناسب في المكان المناسب بسبب الصراع على الكراسي وليس صراعا برامجيا،وطبعا تتحمل فصائلنا السياسيه بغض النظر عن اسمها كامل المسؤوليه عما الت اليه قرانا،خاصه وان قرانا تواجه معضله وليس مشكله في مختلف جوانب الحياة التعليميه والسلم الاهلي والتنظيميه ومقاومة انحراف الشباب الذى غزى المجتمع الفلسطيني من اوسع ابوابه،ففي بلدي المزرعة الشرقيه هناك مهام جسام تنتظر المجلس البلدي ولا تنتظرهم الوجاهه التى يعتقد البعض انه يسعى لتحقيقها،بل العمل الجاد والحقيقي لإنقاظ المزرعة الشرقية من بؤرة الإنحراف في اوساط الشباب في ظل انتشار المخدرات بمختلف انواعها،فهناك ارقاما مذهله تتعاطى المخدرات لم تصل الى درجة الإدمان انما هي في طريقها اليه ان لم تجد من يقاومها ويحاربها بوسائل شتى.
وهناك اهمال شديد من جانب الاهالي في مراقبة اولادهم وطرق تعاطيهم مع الشباب بحيث ان نسبة (35% ) من طلاب مدرسة الامير محمد بن راشد الثانويه علاماتهم المدرسيه دون ال (50%) ولو اضفت لهذه النسبه نسبة اخرى تتجاوز ال (20%) معدلاتهم اقل من (60%) سيصل عدد الطلاب المهملين نصف عدد طلاب المدرسه فما هو مصير هؤلاء الطلبه اليس الشارع وورشات العمل يعني السوق،والهجره الى امريكا وقد يكون عامل الهجره احد الأسباب في اهمال الطلاب لحياتهم الدراسيه وقد يكون اهمال الأهالي وايضا عدم معرفة ادارات البلديات لدورهم في الحياة التعليميه والإرتقاء بها من خلال عدة وسائل وطرق،هذه مهمة صعبه وقاسيه ستواجه البلديات ان ادركوا ان مهمتهم ليس فقط في ترميم المدارس وصيانتها بل وفي مراقبتها وتطويرها ودفع الطلبه الى التميز والارتقاء في معدلاتهم المدرسيه،بمعرفة اسباب تدني المعدلات واسباب التسرب من المدارس والهروب اثناء الدوام المدرسي،وان لا يفهم عضو البلديه انه جاء وجيها على الناس بل خادما لهم ومتفحصا للمشاكل التى تعترض حياتهم وحياة اولادهم.
يضاف الى ذلك تواجه ادارة البلديه مشكله مستعصيه منذ زمن بفعل غض طرف الإدارات السابقه عن اعادة تنظيم البلد بما يتناسب وتطور حجمها وزيادة عدد السكان فيها،واعادة تقييم دور البلديه والاهالي والهيئات الأخرى في رفع كفاءة المدراس وخلق رقابه ذاتيه لتصحيح مسار سلوكيات الطلاب وصولا الى نسب نجاح عاليه بين اوساط الطلاب.
ومحاربة الانحراف في سلوكيا الشباب مع انتشار ظاهره المخدرات والتكنولوجيا ومحاربة الاتجار بالسيارات المشطوبه والمسروقه او استخدامها باي صورة من الصور.
الإهتمام برفع المستوى الثقافي والتوعوي للشباب في ظل تراجع دور القوى الوطنيه الى حدوده الدنيا،فقد ترك الشباب لثقافة التجهيل والكيك والتشحيط والتخميس والانحراف لذا انتشرت ظاهرة المخدرات واستطيع القول انها لم تعد ظاهره كما اسمع بل هي حقيقه واقعه لهذا نخاف على اولادنا واحفادنا من تسلل تلك الظاهره الى بيوتنا ويصبح بعدها محاربة تلك الظاهره صعبا ومعقدا ونطالب بتحويل هؤلاء الى المشافي كي يعالجوا من امراض شتى ستغزوهم وتغزوا كل بيوتنا.
لذا علينا رفع دور المرأه والإهتمام بها لتأخذ دورها المنوط بها من خلال اقامة لجان المرأه لرفع كفائتها ومكانتها ودورها في المجتمع وبالتعاون مع لجان المرأه في الوطن.
امام هذا الواقع الذى تمر به قرانا في البلاد يقوم بعض الأفراد بمحاولة تشكيل قوائم عائليه بدلا من قيامه بتشكيل قوائم تأخذ بعين الإعتبار المزج بين الوطني السياسي والعائلي في أن معا،انه من الكبائر ان ينجح هؤلاء في تشكيل قوائم عائليه مما يعني اننا عدنا الى نفس المشكله السابقه التى عانينا منها فترة من الزمن ادت الى ركود العمل البلدي وجموده فمجرم من يقوم بتشكيل قائمه على اسس عائليه ليضمن سيطرة عائلته على عدد اكبر من كراسي البديه،هنا نعتب على التنظيمات ان بقي منها احدا له ارتباط تنظيمي وله دور مجتمعي،عتبنا عليه ان يقدم نفسه ويقترح غيره لقائمة تجمع بين الوطني والعائلي خدمة للبلد وتوحيدا لها بدل استمرار شق صفها عن طريق التشكيلات العائليه.
انني اوجه نداء الى هؤلاء الغيورين على بلدهم ان يقوموا بدورهم المنوط بهم كي يفوتوا الفرصة على الساعين للسيطرة على الكراسي بهدف السيطره وليس خدمة للبلد،فبلديانتا ليست للوجاهه بل لخدمة الناس واولادهم وتطويرا للبلد وسعيا للوصول الى بلد متطور وصناعي هكذا نريد بلدنا متطوره وبلدا صناعيه،فهل تستجيب تلك الشخوص القياديه والمجربه وصاحبة الرأي الى النداء،انها الفرصه الأخيره امام بلدنا لتستعيد بلدياتنا مكانتها وهيبتها ودورها.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن