حنطوشية

سلمان عبد
abed.salman92@gmail.com

2018 / 5 / 7

حنطوشية /
تسقط " الناصرية "

من الأخطاء الكلامية واللفظية ما تكون مدعاة للضحك و التندر ، ومن يقع في هذا " المطب " يكرر جملة " خانني التعبير " او يتوارى خجلا مشيعا بالضحك لانه اخطأ في اللفظ او التعبير . وما من احد لم يقع في هذا المازق .
واتذكرمرة كنت انا واصدقائي كنا قاصدين لاداء واجب فاتحة وفاة اخ احد أصدقائنا وانتدبوني ان اطلب من الحاضرين قراءة الفاتحة ، وما ان وقفنا وقبل جلوسنا حتى قلت :
ـــ رحم الله من صرط قورة الفاتحة .
وحينها ، انقلب الماتم الى ضحك وانا ذبت خجلا ، وقريب من هذا الموقف ، ما حدث مرة ان استدعينا لمغتسل " الخيمكة " سابقا في كربلاء ، لوفاة و الد صديقنا و اجتمع خلق كثير لان صديقنا وجه اجتماعي معروف ، وكانت الجنازة في بغداد في مدينة الطب ، واخبرونا بان الجنازة لا تتاخر اكثر من ساعة ، لكن الوقت فات وتسرب اكثر المشيعين ، وبعد مرور وقت ليس بالقصير انتابنا الملل ، حتى جاءت السيارة وفوقها التابوت ، وحين توقفت هرع الأصدقاء واخذوا يقرعون ويلومون الابن عن التاخير وعن سببه ، فما كان منه وهو في حالة عصبية ومنكب على التابوت يفك الحبال ، حتى قال :
ــ احترك ابوي يالله خلصته من الروتين .
او تلك الفتاة التي شكت لابيها عن اخيها الذي عبث بمحتويات خزانتها وبعثر محتوياتها فقالت وهي بحالة عصبية :
ـــ بابا ، شوفه الملعون ، فتح مالي وكام يبحوش به .
وعن سوء الفهم ما حدث لام احد أصدقائي ، حين عُين ابنها أيام الستينات ( 1960 ) في مدينة الناصرية ، وكان وقتها يُعين خريجو دار المعلمين في كربلاء في الناصرية و الديوانية لحاجة تلك المحافظات " الالوية " لهم ، وعن طريق الصدفة كانت ام صديقي تستمع من الراديو على تعليق إذاعة بغداد ، وكان وقتها الموقف السياسي متأزما بين يغداد و القاهرة ، وكان الرئيس عبد الناصر ونظريته السياسية القومية محور التعليق الإذاعي ، وانتهى المعلق في الإذاعة وهو يصرخ :
لتسقط الناصرية ... حرب على الناصرية ...
ولطمت الام وجهها وهي تصرخ :
ــ راح وليدي .
وكانت تظن ان الحرب ستشن على مدينة الناصرية حيث ابنها ، ولا تعرف المقصود هو نظرية " الناصرية " المنسوبة لجمال عبد الناصر . وبعد جهد جهيد اقتنعت بالحقيقة . واوفت بنذرها لوجه الله بعد ان تاكدت بان الناصرية وابنها ينعمون بالسلام.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن