عصفور وحيد لايغني

محمود محمد رياض عبدالعال
mahmmod_rayad@yahoo.com

2017 / 5 / 22

عصفور وحيد لا يغنى

الدول الغنية ليست غنية لانها تملك البترول والمعادن ومن خزين الارض ولكنها غنية لنجاحها فى إدارة البشر ، والدول الفقيرة تملك البترول والمعادن ولكنها فقيرة ومتخلفة لسوء اداراتها لهذا البشر .
هل مفهوم التنمية الانسانية يصلح كبديل لمفهوم التنمية البشرية ؟
الواضح أن مفهوم التنمية الآنسانية تقوم على اساس أن التنمية تتجاوز الأبعاد المادية إلى الابعاد المعنوية والتى تشمل البعد الخاص بإدارة شئون الدولة والمجتمع ووضع المرأة فى المجتمع ومدى تمتعها بحقوقها . فهى تنمية الناس من أجل الناس ، ومن قبل الناس ، وتنمية الناس تشمل بناء القدرات الانسانية عن طريق تنمية الموارد البشرية ، أما التنمية من أجل الناس فهى تمكنهم من المشاركة بفعالية فى التأثير على التطورات التى تشكل جوهر حياتهم .

والملاحظ ان مفهوم التنمية الانسانية الذى استحدثة الخبراء العرب يصلح كبديل للتنمية البشرية وكمفهوم ، وذلك لأن مقياس التنمية البشرية لا يستطيع تقديم صورة كافية للتنمية الانسانية ولا بد من استكمالة بمؤشرات أخرى للحصول على رؤية شاملة وهى : الحرية ، وتمكين المرأة ، والاتصال بشبكية المعلومات الدولية ( الانترنت ) ونظافة البيئة : -
هناك تجربتان لابد ان تقف أمامهم :-
( 1 ) تجربة شيلى ( 2 ) تجربة الصين
ففى شيلى قامت ثورة 11 سبتمبر عام 1973 وانقلب النظام الشيوعى أو الاشتراكى وجاء بدلا منه نظام راسمالى والاقتصاد يكاد أن يكون فى أدنى مستوياتة ، وقد أصبحت شيلى اليوم من النمور وقد لعبت احدى الجمعيات الاهلية وهى " جمعية التنمية " دورا كبيرا فى هذة الطفرة من خلال عدد محدود من أعضائها من الاعلاميين الذين قاموا بتقديم برنامج تليفزيونى باسم المنافسة الجائزة على مستوى كل المحافظات ليقدم أحسن مزارع .
وافضل مرب للمواش ....... الخ ....... بحيث اشعل شيلى كلها من اجل التنمية .
اما فى الصين فقد استطاع مكتب التوجية العام من اجل التنمية " الذى كان يضم نحو ثلاثين شخصا أن ينظم مسابقة العامل الاول فى الصين " وهو العامل الذى يخدم مجتمعة ويتبرع بعمل إضافى ، وتكون علاقتة بزملائة جيدة . وكانت النتيجة أن زاد انتاج الصين بنسبة خرافية خلال 10 سنوات حتى بلغ معدل النمو السنوى أعلى نسبة فى العام وهو 12 % وهناك جانب أخر يظل معضلة فى مصر دور المرأة فى التنمية .

المرأة بدت مهمشة الدور وهشة المشاركة على مدى قرون وعقود ، وربما لم تشهد حركة المرأة الفاعلة فى الحياة العامة والسياسية دفعا وظهورا إلا مع النصف الأخير من القرن العشرين والذى شهد حركة نشطة فيما يتعلق بالمرأة ، حيث كانت بداية الاهتمام بالمرأة ضمن نشاطات الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الآنسان ومنذ السبعينات بدأ الاهتمام بالمرأة يتبلور بشكل مختلف من خلال عقد المؤتمرات الدولية بداية من المؤتمر الأول للمراة فى المكسيك عام 1975 والمؤتمر العالمى الرابع بيكين عام 1995 .
والملاحظ ان نصف سكان العالم ( نساء ) فى حاجة إلى الاشارة بضرورة مشاركتهم مع النصف الاخر فى التنمية لانة لا تكون هناك تنمية حقيقية ومنجزة وفاعلة ومتكاملة الا بهذا الحضور لثلث القوة العاملة ( نسبة النساء فى قوة العمل ) .
والواضح أن مشروعات التنمية فشلت فى تغطية حاجات المرأة سواء الاقتصادية أم السياسية أو الاجتماعية .
والسؤال الذى يطرح نفسه هو :
هل مجئ سيدة مكان رجل هو خروج من القفص ؟
الاجابة :- لا ولكن فيما يعنية من وجود حلول لقيم جديدة واظهار لمساحات الابداع والابتكار للجميع .



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن