تهافت الشعر

عبد جبر شنان

2017 / 5 / 22

تهافت الشعر
عبد جبر الشنان
سيميك كاتب محير فعلا لا نستطيع الإمساك بتلون ابداعه الشعري ، انه يتنفس الشعر ويقوله كما لم يقل من قبل . سيميك لم يقلد احدا قبله ، فكلمته يرسمها بدمه ودموعه كاتب مذهل لم ياخذ مكانته من الشهرة التي لم يحفل بها طوال عمره ، عاش وحيدا رغم كل الجوائز التي اطروا بها منجزه ، شعره مثل ثرثرة عصافير على أغصان شجرة متفردة .
يعتقد من يقرأه انه يعتني بالفلسفة ، فقد هاجر هذا اليوغسلافي الأصل الى الولايات المتحدة وهو في الخامسة عشر ، نالت اعماله عشرات الجوائز في اميركا كواحد من ارفع شعراء بلده رغم انه يكتب باللغة الانكليزية الا انه يعتمد على تجربته الذاتية في بلغراد التي مزقتها الحروب .
مجموعته الشعرية ..( ماذا يقول العشب ) في عام 1961 كانت اولى مجموعاته الشعرية المكتوبة باللغة الانجليزية حظيت باهتمام النقاد وهيمنت على دوريات الادب الامريكي .
جوهر شعره البكر هو أوربي وريفي أكثر من مما هو صوت أمريكان ، يقال ان التفريغ الدلالي الخلاق جعله يكتب عن ذهوله كونه جزء من ديناميكية التاريخ نالت أعماله مثل :
_ بلوز لا ينتهي
_ ان تخرج القطة السوداء
_ فندق الأرق
جوائز عديدة من بينها جائزة بولتيزر في عام 1990 عن كتابة ( العالم لا ينتهي ) واختير أمير شعراء أميركا في عام 2007 .
لا استطيع ان أتحدث عن تلك الترجمة المبهرة لهذا الكاتب القيم الذي اذهلني بهدوء لغته ، كاتب تطاردني لعنة الإصغاء له حد الخصومة .
لقد استوقفني كثيرا بدون ان أصافح كلماته الوقحة أحيانا والمتسامحة أحيانا كثيرة ، كان قليل الكلام وكثير الصمت لكنه شامخا مثل سلالة الصامتين بهذء جميل وجزيل .
لقد اكثر من قول الشعري ، هذا كلام فصيح في بعض جوانبة لكن لم يلمم بخصائص هذا الشاعر المذهل ، انه يكتب بطريقة مغايرة عن جميع من سبقوه او عاصروه ،؟ له الق خاص يتمتع به وحده ، لذالك لا يحفل بقول شعري ، انه شديد الخصوصية في انتقاء مفرداته وكذلك صياغة جملته المكتنزة ، وعاد لمدينته الاولى رغم انه يعتبر شاعر اميريكا الاول فطفولته هي منبع قوله ووهمه وتخاصم أحلامه .
كأنما تهمس بها الأبجدية الاولى مرة ، صائغ ماهر حاك الشعر كما لم يقله احد قبله ، بتلقائية عذبة تنساب الكلمة لتبهرك انت المتلقي وهو لم يوحشه هذا الطريق الوعر وهذا التدفق المذهل للمعنى هو اخطر ما يجعل حواسك تتشظى ، انه فاكهة المعنى وإعادة صياغة الموجودات بمودة والفة قل نظيرها .
صمتك قاس وأوانك لا يشبه أوانهم
وحدك تدخل من خرم الابره وتخرج منها مبهورا
انه يكتب جنونا شعريا هانئا ، انه يتدفأ بحطب القصيدة ، تعبر ألكلمه البكر انه يكتب بلفة تصوغ المفردة .
إلى السام
شعر : تشالز سيميك
ترجمة : احمد م . احمد
أنا طفل آحادك الماطره
رأيت الوقت بدب
على السقف
كذبابة جريحة
لعل اليوم يدوم للأبد
وأنا اصنع كرات من الخبز
منتظر غصن
شجرة عارية أن يبدأ بالاهتزاز
قد يوغل الصمت
قد تظلم السماء
والجدة تحيك
من كرة غزل سوداء
هكذا هي السماء
في صفوف الأبدية
تجلس الملائكة كأولاد سئمين
ورؤوسهم مطأطئة
ذلك الشيء الصغير
شعر : تشالز سيميك
ترجمة : احمد م . احمد
الاحتمال ان تجدها ضيئل
انه يشبه ان تبادرك امراة بالكلام
وتطلب اليك ان تساعدها في البحث عن لؤلؤة
اضاعتها في الشارع هنا بالضبط
ربما اختلقت الفصة باكملها
حتى دموعها ، تقول في سرك
وانت تبحث تحت قدميك
متاملا ، لن يحدث في مليون سنة
انها واحدة من ظهيرات الصيف
التي يحتاج فيها المرء الى مبرر
لكي يخرج من فيء منعش
في هذه الاثناء ، ماذا تراه حل بها ؟
ولماذا بعد سنوات لاتزال
بين حين واخر ، تجول بعينيك على الارض
وانت تهرع الى موعد ما
حيث ستصل متاخرا بالتاكيد !!!











ذالك الشيء الصغير
ألاحتمال أن تجدها ضئيل .
انه يشبه إن تبادرك امرأة بالكلام
وتطلب إليك إن تساعدها في البحث عن لؤلؤه
إضاعتها في الشارع هنا بالضبط
ربما اختلقت القصة بأكملها
حتى دموعها تقول في سرك
وأنت تبحث تحت قدميك
متأملا ,لن يحدث في مليون سنة
أنها واحده من صفحات الصيف
التي يحتاج فيها المرة إلى مبرر
لكي يخرج من من فيها منتعش
وفي هذه الإثناء ,ماذا تراه حل لها ؟
ولماذا بعد سنوات لا تزال
بين حين وأخر ,تجول بعينيك على الأرض
وأنت تهرع إلى موعد ما
حيث ستصل متأخرا بالتأكيد











الى الكسل
وحدك فهمت
كم شحيحا الوقت الذي منحناه ,
لا يكفي لكي نرفع إصبعا ,
الأصوات في اعلي الدرج ,
الأفكار أسرع من أن نلاحقها
ما الذي ستجديه جميعا
عندما توفي ألينا الأبدية ؟
الستائر الثقيلة مشركة ,
والصحف لم تقرا .
المفاتيح يعلوها الغبار .
البعوضات إما واهنة أو ميتة .
والفراش مثل قارب بطيء
باتجاه الوحيد الفاتر
المصنوع من الدخان .
أخيرا حين تحركت ,
كانت المتاجر قد أغلقت .
جعل كان الأحد ؟
الإعراس والمأتم قد انتهت .
الغيمة او الغيمتان البيضاوات المتبقيتان
فوق الأسطح الداكنة ,
ليستا متأكدتين في إي اتجاه ستمضيان .



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن