التنمية السياسية السورية ودور رابطة خريجي العلوم السياسية في سورية الجديدة المتجددة :‏ عبد الرحمن تيشوري / وفد طرطوس

عبد الرحمن تيشوري
saadzainab3@gmail.com

2017 / 4 / 23

التنمية السياسية السورية ودور رابطة خريجي العلوم السياسية
في سورية الجديدة المتجددة :‏
عبد الرحمن تيشوري / وفد طرطوس
بدأ الاهتمام عالمياً بموضوع التنمية السياسية منذ منتصف الستينات والسبعينات وكانت سورية سباقة حيث احدث القائد الخالد الراحل حافظ الاسد المعهد العالي للعلوم السياسية بموجب المرسوم /50/ واسند اليه تخريج كوادر قيادية للحزب والدولة وطلب المرسوم تعيين الخريجين بلا مسابقات لكن للاسف انتصر كهنة معبد امون وانتصرت ثقافة ابو جهاد الاحمر المهم الان ان نصلح مافات ونبدأ من جديد، وقد أصبحت التنمية بالمفهوم الاداري و السياسي والاقتصادي والاجتماعي جزءاً لا يتجزأ من حقوق الإنسان. وهي بهذا التكامل تتحقق من خلال عملية تشاركيه بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني، غايتها الأسمى هو الإنسان السوري وشباب سورية الجدد، وتهدف بالنتيجة إلى قيام وتعزيز حكم رشيد سوري جديد متجدد تتوفر له الشرعية والقيادات الفاعلة واهمها خريجي الادارة والعلوم السياسية والحقوق.‏
يرى معظم الخبراء والباحثين ونحن منهم أن المفهوم العام للتنمية هو مفهوم شامل وكلي ومركب لا يقبل التجزئة، ويحمل مضامين ادارية و اقتصادية واجتماعية وسياسية، وأن أي تغيير أو تحول في أحدها يؤثر ويؤدي إلى تحول في البقية / محاور عجلة واحدة / . ووفق هذا المنظور فإن التطور الاداري و الاقتصادي والاجتماعي يؤدي إلى تطور في التنمية السياسية والممارسة الديمقراطية. كما ترتبط التنمية السياسية بتطور مؤسسات وأجهزة النظام السياسي، وبالقيم السياسية السائدة في مجتمع ما وهنا تلعب رابطة الخريجين دورا كبير جدا في انتاج وعي سياسي جديد ومهني.‏
ويؤكد أساتذة العلوم السياسية ونحن منهم وقد درسنا ذلك في المعهد العالي للعلوم السياسية منذ 30 عام على أن الهدف من التنمية السياسية هو المساواة في الحقوق و الواجبات، على أساس أن يتعرف المواطن على حقوقه وواجباته الدستورية كي يشارك مشاركة فعالة وإيجابية في الحياة السياسية‏ وفي الحياة العامة لذلك يطرح خريجي العلوم السياسية السوريين من جديد ضرورة التنمية السياسية وبناء الانسان السوري المقاوم للارهاب والاخونة والداعشية والوهابية
كما أن للتنمية السياسية عدة دلالات منها :‏
ــ مدلول قانوني سياسي يتمثل بسيادة القواعد القانونية .‏
ــ مدلول اقتصادي سياسي يتمثل بتحقيق العدالة بإشباع الحاجات المادية للمواطنين .‏
ــ مدلول إداري سياسي يتمثل بالقدرة على أداء الأدوار والوظائف في شتى الميادين .‏
ــ مدلول اجتماعي سياسي يتمثل بوجود مجتمع سياسي وثقافة سياسية معينة.‏
* ويرتبط مفهوم التنمية السياسية بتحقيق المشاركة في اطار سيادة القانون ، حيث تعني التنمية السياسية في هذا الإطار تأكيد حق المشاركة وتوسيع قاعدتها ، وتفعيل هذه المشاركة وما يرافقها من تحديث وتطوير للنظم والإجراءات والوسائل التي تكفل تحقيق هذه الأهداف.‏
* يتطلب إنجاح التنمية السياسية من الجميع العمل بإخلاص لخلق الظروف الملائمة. وهذه ليست مسؤولية الحكومة فقط، بل مسؤولية الجميع. لذلك فإن مشروع التنمية السياسية هو في التحليل الأخير خيار استراتيجي علمي وشامل ونهائي، وهو أحد المسارات الأساسية التي تجعل التقدم حقيقة واقعة في المجتمعات والدول.‏
* من الصعب أن تنجح التنمية السياسية في أي بلد، من دون وجود ديمقراطية حقيقية نشطة واستقرار سياسي وسلطة سياسية ترعى مطالب السوريين وتنفذها، وتحقق الوحدة الوطنية وتعزز مفهوم المواطنة والانتماء للوطن والمساواة بين المواطنين كافة، من دون تمييز.‏
* كما تهدف التنمية السياسية إلى التخلص من الأزمات التي تواجهها الدولة، مما يعني أنها مصلحة مشتركة للسلطة السياسية وللمواطنين، من أجل تحقيق الاستقرار السياسي الذي يبتغيه أي نظام سياسي. مما يتطلب من الجميع – مسؤولين ومواطنين- الاسهام في انتاج حالة جديدة تأخذ بعين الاعتبار كيفية التعامل بكفاءة مع التنمية السياسية.‏
ومن أجل خلق فرصة بين النظرية والتطبيق، في التنمية السياسية في أي مجتمع، فلا بد من توافر مقومات وشروط رئيسة:‏
1ــ اطلاق الحريات بين جميع فئات المجتمع الواحد، بعيدا عن الخوف والارهاب الفكري، وحماية الحريات المسؤولة لأنها هي عماد الديمقراطية وعماد التنمية السياسية.‏
2ــ وجود تعددية سياسية وفكرية ضمن الثوابت القائم عليها أي مجتمع، من دون ادعاء طرف بامتلاكه الحقيقة أو حماية المصلحة الوطنية على حساب طرف آخر. فالجميع تهمه المصلحة الوطنية، مع التأكيد على القواسم المشتركة لمحددات المصلحة الوطنية. لأن ما يراه فريق من وجهة نظره قد يختلف عما يراه فريق آخر، لكن وبالحوار المسؤول يستطيع الجميع التوصل إلى ثوابت وطنية لا يجوز الخروج عنها. مع الأخذ بعين الاعتبار تغير نمط التفكير والممارسة لدى النخب السياسية المثقفة.‏
3ــ تحقيق المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين بغض النظر عن اختلاف انتماءاتهم. وعدم النظر إلى الدولة من زاوية المصالح الشخصية ومدى قدرة الفرد على الاستفادة منها، من دون أن يقوم الفرد بتحمل مسؤولياته الكاملة تجاه دولته. فإذا حصل على امتيازات كان من المدافعين عنها، وإذا لم يحصل على فوائد شخصية انقلب عليها وأصبح من المهاجمين والمعارضين لها من دون موضوعية.‏
4 ــ قيام أحزاب سياسية سورية قوية قديمة وجديدة، لديها القدرة على العمل في بيئة ملائمة بعيدة عن التحزب الأعمى الاحادي التفكير واحتكار الوطنية لوحدها. ومشاركة المواطنين في صنع القرارات ديمقراطيا من خلال المؤسسات الدستورية. وتسهيل عمل تلك الأحزاب والتجمعات على اساس أنها شريك في الحياة السياسية وليس طارئا عليها.‏
5ــ تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني ومنها رابطة خريجي العلوم السياسية والمرأة والشباب في الحياة السياسية لأنها تؤدي إلى خلق ثقافة سياسية واعية لمسؤولياتها في المجتمع المدني الواحد. مع الأخذ يعين الاعتبار خصوصية كل مجتمع ومراعاة الثقافة والتقاليد السائدة فيه.‏
6ــ سن تشريعات وقوانين تحمي حقوق الأفراد، إن كان على صعيد الحريات الفردية الخاصة، أو قوانين لها علاقة بالأحزاب السياسية والانتخابات تضمن للجميع مزاولة حقوقهم السياسية كاملة
• عبد الرحمن تيشوري / خبير سوري /
• شهادة عليا بالادارة
• شهادة عليا بالاقتصاد
• اجازة بالعلوم السياسية
• دبلوم علوم نفسية وتربوية
• دورة اعداد المدربين T.O.T



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن