الكركرات...

حمدي حمودي
hamdihamadihamadi@gmail.com

2016 / 9 / 2

الكركارات تلك ارض رملية و صخور رسوبية , تكلست من هبات بخات هواء أمواج المحيط الأطلسي و حبات عواصف الرياح الرملية التي لا تهدأ ,

انها مكان الصراع الدائم لامتلاك المساحات بين الماء و الصخر بين البحر و البر بين البلل و الجفاف انه مكان الصراع الدائم , بين الصحراء القاسية و المحيط المهلك ,

انها المكان الذي يبسط فيها القمر يده القوية و يقبض , مشكلا ظاهرتي المد و الجزر , الحركة التي لا تهدأ الا لتضج ...

الكركرات جزء من البساط الطويل الذي يتمدد قرب المحيط مشكلا الساحل الصحراوي الأبيض الطويل من لكويرة جنوبا الى ما وراء العاصمة الاقتصادية المحتلة من ارض الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية "الداخلة" ,

هناك اين يلتقي فم البحر البارد و انف الصحراء الساخن يتبادلان الزفرات و يلقيان أخر الانفاس لتتآلف قطرات الماء الدقيقة و حبات الرمل المدورة و تموتان في هيئة تشبه العظام الهشة التي ندعوها نحن ب "أكركر" و التي اشتقت منها "الكركرات" نفسها.

هذا قدرها الكركارات اليوم ان تبقى على الحافة الأخيرة التي يسقط منها كل شيء الى الهاويتين المحيط الأطلسي و الصحراء الكبرى...

انها ارض مرنة لا تصلح للتعبيد و لا للاستعباد لاقاسية فتكسر و لا لينة فتعصر لانها من قبضة رمل تتفلت من بين الأصابع

و من قبضة ماء يستحيل قبضها ...

تلك صفة الأرض الصحراوية التي لا تستسلم و تبقى فيها المقاومة كامنة و لم ار شيئا جملها كلون علم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية هذه الأيام و سيارات جيش التحرير الشعبي الصحراوي كحبات خرز في جيدها الأبيض مثل قلوب ابنائها ...
كاتب من الصحراء الغربية



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن