نظرية ٱلمؤامرة

سمير إبراهيم خليل حسن
samirhasan2003@hotmail.com

2005 / 10 / 10

نظرية ٱلمؤامرة
فكرة يسوقها لص متسلط
نظرية ٱلمؤامرة ٱلتى تظهر مع كلِّ حدث كبير هىۤ أسلوب فى ٱلدفاع يلجأ إليه رجال سلطة ٱلطاغوت عندما يشعرون أنَّ ٱلخطر ٱقترب من مواقعهم فى ٱلسلطة ٱلتى تساعدهم فى سرقة ثروات شعوبهم. وهم ٱلذين يدفعون بأبواق فلاسفتهم ومنافقيهم ينشرون ٱلخوف فى قلوب ٱلناس من قوى تتربص بٱلبلد وبثرواته ويطلبون من ٱلناس نسيان ظلم رجال ٱلسلطة وسرقاتهم مؤقتًا وٱلوقوف إلى جانبهم من أجل ثوابت وطنية ودينية وقومية! تثبّت سلطة مجموعة من ٱلجهلة وٱللصوص.
لقد نُشرت برامج تلفزيونية بمناسبة موت ٱلملك فهد عدّدت ٱهتماماته وأعماله خلال فترة ملكه. ومنها برنامج بيّن تأثير ٱلملك ٱلراحل على ٱلرئيس كلينتون من أجل نصرة ٱلمسلمين فى ٱلبوسنة. وهذا ٱلبرنامج بيّن ٱستجابة كلينتون لطلب ٱلملك. وبين أيضا أنَّ ٱلاستجابة لم تكن مؤامؤة كما ٱنطلقت ألسن ٱلكثير من ٱلفلاسفة ٱلمنافقين فى وقتها. بل بين أن ٱلاستجابة جاءت كعمل مأجور تدفع تكاليفه ٱلسعودية وتقوم به ٱلولايات ٱلمتحدة ٱلتى رأت فيه دورا إنسانيا إلى جانب ٱلأجر.
لقد أظهر هذا ٱلبرنامج أنَّ أحلام ٱلملك فهد كانت تدور حول نشر ٱلإسلام ٱلوهابى فى جنوب أوروبا وشرقها. وأنّ هذه ٱلأحلام هى ٱلتى جآءت بحرب ٱلأمريكيين فى يوغوسلافيا ٱلسابقة لتحرير ٱلمسلمين. وقد كانت أحداث ٱلقتل ٱلوحشى للمسلمين فى ٱلبوسنة مدخلا لتلك ٱلأحلام ومدخلا للدور ٱلإنسانى ٱلأمريكى ٱلمأجور. ولم يكن لأمريكا فى هذه ٱلحرب إلا ٱلأجر وٱلسمعة ٱلطيبة.
كذلك كان ٱلأمر فى تحرير ٱلكويت. فقد دفع أمراۤؤها وحلفاۤؤهم ٱلخليجيون أجرة عمل ٱلتحرير من دون أن تكون ٱلمؤامرة ٱلامبريالية ٱلصهيونية وراۤء ٱلحدث. ومثله حدث تحرير ٱلعراق من ٱلطاغية صدام وزلمه.
ولقد سمعنا ٱلكثير من قول ٱلمنافقين عن ٱلمؤامرة ٱلأمريكية ومصالحها فى تلك ٱلحروب. وقد ٱشترك فى ٱلحديث عن ٱلمؤامرة رجال فلاسفة من ٱليمين ومن ٱليسار ومعهم رجال كهنوت ٱلإسلام ٱلسياسى. وهو قول يأتى من أبواق عصابة ٱلسلطة وعصابة ٱلكهنوت فى دول أخرى من ٱلمنطقة يخافون على مواقعهم فى ٱلسلطة وعلى منافعهم من هذه ٱلمواقع. ويخافون أن تدفع شعوبهم قسما من ثرواتها ٱلمسروقة على هيئة أجر لتحرير نفسها وتحرير ثرواتها من ٱللصوص ٱلمتسلطين.
ٱنظروا إلى ٱلكتب وٱلمقالات ٱلمنشورة عن نظرية ٱلمؤامرة. فستجدون أنها جميعها تصدر عن دور نشر تابعة لعصابة ٱلسلطة ولعصابة ٱلكهنوت. وهما يريدان من ٱلشعوب ٱلشعور بٱلخوف ٱلدائم على وجودهم ٱلبيولوجى من عدوّ هو أخطر بكثير من ٱللصوص ٱلقابعين على مواقع ٱلسلطة. كما يريدان تأجيل حركة ٱلشعوب لمحاسبة هاتين ٱلعصابتين حتى يزول خطر ٱلمؤامرة ٱلخفية. وبذلك تسلّم ٱلشعوب بٱلأمر وتنعم ٱلعصابتين بمنافع مواقع سلطتها لفترة أطول.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن